نادي قضاة مصر يهدد الرئيس تنفيذ حكم الدستورية أو الإضراب

نادي قضاة مصر يهدد الرئيس تنفيذ حكم الدستورية أو الإضراب
مصادر بالرئاسة المصرية مرسي يستبعد الاستفتاء على عودة البرلمان
القاهرة ــ الزمان
قالت مصادر مقربة من مؤسسة الرئاسة المصرية إن الرئيس محمد مرسي استبعد إجراء استفتاء شعبي على قرار عودة مجلس الشعب الغرفة الأولى للبرلمان للانعقاد، مفضلا اللجوء إلى التبكير بإجراء انتخابات تشريعية جديدة لاستعادة سلطة التشريع من المجلس العسكري.
فيما جدد نادي قضاة مصر تهديده للرئيس محمد مرسي باللجوء إلى التصعيد المتدرج بالإضراب الجزئي ثم الشامل عن العمل، إذا امتنع عن تنفيذ حكم الدستورية العليا الصادر مساء الثلاثاء 10 تموز الجاري، والذي يلغي القرار الرئاسي بإعادة مجلس الشعب الغرفة الأولى للبرلمان .
وأضافت المصادر واسعة الاطلاع التي فضلت عدم ذكر اسمها إن هذه الخطوة اتخذها مرسي عقب اتصالات أجراها، مساء أمس، الاول مستشاره القانوني، محمد فؤاد جاد الله، مع مجموعة من فقهاء القانون الدستوري لبحث كيفية التعامل مع الحكم الذي أصدرته في ذات اليوم المحكمة الدستورية العليا وقضى بوقف قرار الرئيس بإعادة مجلس الشعب الغرفة الأولى للبرلمان إلى ممارسة مهامه. وكان مرسي أصدر قرارا الأحد الماضي بعودة مجلس الشعب للانعقاد بعد أقل من شهر من قرار أصدره المجلس العسكري، الذي أدار المرحلة الانتقالية في البلاد منذ تنحي الرئيس السابق حسني مبارك في شباط 2011، بمنع انعقاد جلساته، باعتباره منحلا، تنفيذا لحكم سابق للمحكمة الدستورية في حزيران الماضي بعدم دستورية إحدى مواد القانون الذي جرت على أساسه الانتخابات التشريعية في العام الماضي، وبحسب تفسير المحكمة فإن هذا الحكم يوجب حل المجلس.
وبحسب المصادر المقربة من الرئاسة فإن الاتصالات أجراها جاد الله مع طارق البشري، المفكر والفقيه القانوني ونائب رئيس مجلس الدولة الأسبق، وكلا من عاطف البنا وثروت بدوي، أستاذي القانون الدستوري بجامعة القاهرة، حيث تركزت أساسا على بحث خيار الاستفتاء الذي طرحه بدوي على قرار عودة مجلس الشعب، باعتبار أن الرئيس من حقه اللجوء إلى الشعب لاستفتائه فيما يتخذ من قرارات. غير أن مرسي استبعد هذا الخيار، لتكلفته الاقتصادية، خاصة وأن البلاد تكلفت مليارات الجنيهات في العام والنصف الماضيين خلال الاستفتاء على التعديلات الدستورية في آذار 2011 وما أعقبها من الانتخابات التشريعية والرئاسية وجلسات الجمعية الأولى والثانية لوضع الدستور. كما شدد مرسي على أن الوضع الحالي يستدعي توجيه كل الموارد الاقتصادية المتاحة لتنفيذ البرنامج الانتخابي للرئيس، وخاصة ما يتعلق منه بما تعهد بتنفيذه خلال المائة يوم الأولى، كإصلاح الوضع الأمني والحالة المرورية والحد من أزمات نقص الوقود والخبز.
وبناء على ذلك استقر الرأي تقريبا على ضرورة التبكير بإجراء انتخابات تشريعية جديدة لسد الفراغ التشريعي الحالي، ونزع سلطة التشريع من المجلس التشريعي التي أعطاها لنفسه بموجب الإعلان الدستوري المكمل، بحسب المصدر نفسه.
ولما كان الإعلان الدستوري المكمل ينص على أن يتم اعتماد الدستور قبل الانتخابات التشريعية فتم التأكيد خلال الاتصالات أيضا على ضرورة الإسراع بإنجاز مشروع الدستور، ليتسنى التبكير بالانتخابات.
وكانت عدة وسائل إعلام ذكرت في اليومين الماضيين أن مرسي قد يلجأ إلى الاستفتاء الشعبي لحسم أزمته مع المجلس العسكري والمحكمة الدستورية العليا فيما يخص مصير مجلس الشعب. وقال المستشار محمود الشريف، سكرتير عام نادي القضاة عقب صدور الحكم نتمنى أن يجنبنا الرئيس محمد مرسي ذلك ويلغي القرار، وإلا سندخل في دوامة من الفوضى يصعب الخروج منها .
كان النادي ربط موقفه من قرار الرئيس بعودة مجلس الشعب بالحكم الذي أصدرته المحكمة الدستورية متجاهلاً إحالة سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب القضية برمتها إلى محكمة النقض في خطوة وصفت من جانبهم بأنها مناورة قضائية من الكتاتني.
ورغم أن الإجراءات التصعيدية التي تشمل الإضراب الجزئي ثم الشامل، التي أشار إليها الشريف، تم الاتفاق عليها في اجتماع عقده رئيس النادي المستشار أحمد الزند الإثنين 9 تموز الجاري، فإن مدى الالتزام بها سيكون محل اختبار بعد صدور حكم الدستورية العليا، في ظل معارضة بعض أندية القضاء بالمحافظات لموقف نادي القضاة برئاسة الزند ورؤية البعض أن قرار الكتاتني بإحالة القضية لمحكمة النقض هو القرار الأصوب.
وقال المستشار عبد الستار إمام، رئيس نادي قضاة محافظة المنوفية إحدى محافظات الدلتا شمال القاهرة إن قرار رئيس مجلس الشعب بإحالة أزمة بطلان المجلس إلى محكمة النقض قد يكون السبيل لحل الأزمة.
ووصف المستشار حسن النجار، رئيس نادي قضاة محافظة الشرقية إحدى محافظات الدلتا، تصريحات الزند بأنها غير حيادية وأوضح أن قرار رئيس الجمهورية بعودة مجلس الشعب المنحل نفّذ حكم المحكمة الدستورية بدعوته لإجراء انتخابات برلمانية بعد الاستفتاء علي الدستور.
ومن ناحيته، أشاد المستشار أحمد مكي نائب رئيس محكمة النقض الأسبق بقرار الكتاتني بإحالة صحة عضوية النواب لمحكمة النقض، مشيراً إلى أن محكمة النقض قد تفض هذا الاشتباك القانوني.
وقال وفقا للمادة 40 من الإعلان الدستوري الذي يحكم مصر حاليا فإن محكمة النقض هي التي تختص بالفصل في صحة عضوية أعضاء مجلسي الشعب والشوري، ومن ثم فإن المحكمة ستكون وظيفتها تطبيق حكم المحكمة الدستورية العليا .
ووفقا لحكم الدستورية العليا فإن هناك عواراً دستورياً شاب انتخاب ثلث أعضاء المجلس، ومن ثم فإنه ليس من حقها إصدار حكم ببطلان عضوية كل أعضاء المجلس، بحسب مكي.
وأضاف محكمة النقض قد تصدر حكمها ببطلان عضوية الثلث والإبقاء على باقي الأعضاء.
/7/2012 Issue 4249 – Date 12 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4249 التاريخ 12»7»2012
AZP07