مجلس الشورى يطالب الحكومة المصرية بإجراءات اكثر قوة تجاه النظام السوري
القاهرة ــ الزمان
طالب اعضاء مجلس الشورى الحكومة المصرية باتخاذ قرارات اكثر قوة تجاه النظام السوري كقطع العلاقات بشكل كامل. في الوقت نفسه طالبت المعارضة السورية الرئيس محمد مرسي بمنع مرور السفن الايرانية والتي تحمل اسلحة للنظام السوري بالمرور من قناة السويس وعن امكانية قيام مصر بهذا الاجراء اكد الدكتور عبد الله الاشعل مساعد وزير الخارجية الاسبق واستاذ القانون الدولي بالجامعة الامريكية ان مصر لا تملك حق منع السفن الروسية التي تحمل اسلحة للنظام السوري لان اتفاقية القسطنطينية لا تعطي مصر حق منع سفن اي دولة الا في حالة واحدة وهي وقوع حرب بين مصر وهذه الدولة ففي هذه الحالة فقط يحق لمصر منع السفن التابعة للدولة المعادية من المرور في القناة. ويضيف ان وزارة الخارجية مرت بهذا المازق مرتين في السابق الاولي خلال الحرب العراقية الكويتية والثانية خلال العدوان الامريكي على العراق ففي الحالة الاولى بحثت وزارة الخارجية هذا الامر وكان مجلس الامن قد اصدر وقتها قرارا بمنع الدول من تقديم اية مساعدات للسفن العراقية ومنعها من المرور في المياة الدولية وبحثت وزارة الخارجية هذا الامر وكتبت تقريرا وصلت فيه الى ان مصر لا تملك منع السفن العراقية من المرور في القناة لمخالفة ذلك لاتفاقية القسطنطينية. وقال ان اتفاقية القسطنطينية اتفاقية شرعية وهي اعلى من قرار مجلس الامن ولا تستطيع مصر مخالفتها وتعريضها للموقف السياسي الذي يضر بمصالح مصر لانه لو قامت مصر بمنع اي دولة من المرور في القناة دون ان تكون في حالة حرب معنا فهذا يعني مخالفة صريحه لاتفاقية القسطنطينية وبفتح الباب امام اي دولة لمطالبة مصر في المستقبل بمثل هذا الامر.
واشار الى ان وزارة الخارجية وصلت الى قرار في حرب الخليج الثانية بعدم منع السفن العراقية من المرور في قناة السويس احتراما للمعاهدات الدولية كما لم تمنع السفن الامريكية من المرور عبر القناة ابان العدوان على العراق في عام 2003 وهذا الوضع اسس لمبدا عام لمصر وهو انها لن تطالب بتعديل الاتفاقية لكي لا تدخل في دوامه.
وذكر الاشعل ان المادة الاولى من اتفاقية القسطنطينية نصت على حق الدول في مرور سفنها بالقناة دون تمييز وهي نص مطلق والمادة الرابعة من الاتفاقية نصت على هذا الامر وفي المادة العشارة نصت الاتفاقية على حق مصر في منع سفن الدولة التي هي في حالة حرب معها وهذا كلام صريح لا يعطي مصر حق منع سفن اي دولة.
ونبه الى ان تصريح ابريل الصادر في عام 1957 والذي اصدره عبد الناصر بعد تاميم القناة وتخوف الدول من منع سفنها من المرور وقد نص هذا التصريح على اعلان مصر قبولها باختصاص محكمة العدل الدولية فيما يتعلق باتفاقية القسطنطينية وهذا التصريح ملزم لمصر ولذا لا يمكن لنا مخالفة تلك الاتفاقية حتي لو صدر قرار من مجلس الامن ولا يمكننا منع السفن الروسية او السورية من المرور في القناة.
ويؤكد السفير ابراهيم يسري مدير ادارة الاتفاقيات الدولية بوزارة الخارجية ومساعد وزير الخارجية الاسبق ان مصر لا تملك تعديل اتفاقية القسطنطينية الخاصة بالملاحة بقناة السويس لانها اتفاقية متفق عليها بين القوي في عام 1888 وهي نصت على حرية المرور بالبحار.
ويضيف ان حرية الملاحة بقناة السويس حق للدول وفق اتفاقية القسطنطينية ولا تملك مصر منع اي سفينة من المرور بالقناة وبالتالي لا تستطيع منع مرور السفن الروسية والصينية عبر القناة نحو سوريا مشيرا الى ان مصر لا تستطيع سوى ادانة واستنكار ما يجري من نقل السلاح للنظام السوري فقط.
ويقول الدكتور احمد ابو بركة المستشار القانوني لحزب الحرية والعدالة ان الدولة المصرية لا يحق لها منع اي دولة من المرور عبر القناة لان اتفاقية القسطنطينية نصت على حق حرية الملاحة الدولية في القناة ولذا فالرئيس مرسي لا يستطيع منع السفن الروسية التي تحمل السلاح للنظام السوري من المرور في القناة مضيفا ان مجلس الامن لا يملك اصدار قرار بمنع سفن دولة بعينها من المرور في القناة اذا لم تكن في حالة حرب مع مصر.
/7/2012 Issue 4244 – Date 12 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4249 التاريخ 12»7»2012
AZP02























