اول خاطبة إلكترونية في مصر مهمتي إسعاد القلوب
القاهرة ــ الزمان
لم تعد الخاطبة كما كانت في الصورة التقليدية المعروفة عنها في مصر والعالم العربي والتي رسخت في الذهن عن طريق الافلام والمسلسلات.. سيدة تحمل في حقيبة يدها صور ومعلومات العرسان والعرائس وتدور على البيوت من أجل توفيق راسين في الحلال . كذلك لم تبق مواصفات الشباب والفتيات في إختيار شريك الحياة كما كانت عليه من قبل، فقد تغيرت المواصفات مع التغير الكبير لكل مناحي الحياة.
ولكن يبقى التطلع الأبدي الى الاستقرار وتكوين اسرة صغيرة، حلما يراود الشباب من الجنسين يتوقون لتحقيقه.
وتقول د. نعمت عوض الله أول خاطبة إلكترونية على الانترنت في مصر ثورة المعلومات إمتدت إلى العلاقات الإجتماعية كما لعبت من قبل ولا تزال دوراً مؤثراً في السياسة وفي تفتح أيام الربيع العربي، لهذا كان من الضروري أن يجد الشباب وسائل مبتكرة للتعامل مع إرتفاع معدلات تأخر الزواج الذي أصابت الأسرة المصرية بالقلق، وأصبحت العنوسة شبحا يطارد كل أم ترغب في أن ترى أحفادها يلعبون حولها .
وتشرح الخاطبة الإلكترونية آليات عملها قائلة على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك بدأت الفكرة، وبإستخدام تويتر قمت بالترويج لها، وبمعاونة أحد المواقع الإعلامية الالكترونية بدأت العمل، وبإستخدام سكايب ألتقى الراغبين في الزواج وخاصة إذا كانوا من محافظات بعيدة عن القاهرة العاصمة، أو يعيشون خارج مصر .
وتشير عوض الله، إلى أنها تتيح إستمارة تفصيلية تتضمن بيانات شخصية عن صاحب الطلب مثل معلومات عن الدراسة والعمل والمستوى الاجتماعي والاقتصادي وغيرها، وبيانات أيضا عن مواصفات الشريك الذي يطمح في الارتباط به.
وتضيف بعد ذلك يأتي موعد المقابلة الشخصية سواء وجه لوجه في مكتبي، أو عبر الانترنت من خلال وسائل الاتصال الحديثة، ثم تأتي مرحلة الترشيحات بعد تحديد الموقف بدقة وباستخدام المعطيات المتحصلة من الخطوات السابقة، ويتم تحديد موعد للقاء الأول بحضوري وغالبا يكون مع الفتاة من يرافقها سواء من الأهل أوالأصدقاء وبعد ذلك أترك الأمر لقرار الشابين في الاستمرار أو لا ثم ننتقل للمرحلة الأخيرة بالنسبة لي وهي أن يذهب الشاب إلى المنزل للتقدم بشكل رسمي ليتولى الأهل المسؤولية ليقوموا بواجباتهم الطبيعية لإتمام الزواج .
وتشير دراسة إحصائية أعدها مركز المعلومات ودعم إتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري في عام 2010 إلى أنه كان هناك إتجاه عام للتأخر في سن الزواج في المجتمع المصري بمقدار سنة ونصف، في الفترة من 1992 إلى عام 2008.
وتشير الدراسة إلى ان عدد السكان الذين لم يسبق لهم الزواج وتزيد اعمارهم عن الثلاثين عاما بلغ في عام 2008 نحو 1.044 مليون نسمة.
وتعد مصاريف الزواج من أهم الأمور التي يمكن أن تشكل عقبة في سبيل إستكمال الزواج أو تأخيره في رأي الشباب، يليها تدبير الشقة، ثم عدم وجود فرصة عمل مناسبة.
وتستطرد الخبيرة الاجتماعية العمل على توفيق راسين في الحلال جاء مبكراً حين كنت لازلت طالبة، عندما سألنى زميل التوسط لدى صديقة لى، فكنت حلقة الوصل بينهما وبالفعل تمت الخطبة وكنت أنا الصديقة المدللة في حفل الزفاف لأننى كنت السبب فى تعارفهما، وبعدها قمت بتزويج الكثيرين مما أدى إلى تراكم الخبرات التى ساعدتني على إدخال الفرحة للبيوت، وإسعاد القلوب التي تشتاق للفرحة .
وترى أول خاطبة الكترونية أن السبب في إرتفاع نسبة العنوسة في المجتمع المصري يرجع إلى أنانية أصيب بها المجتمع؛ فالكل يرى نفسه الأفضل، فالفتاة ترى نفسها شخصا ماحصلش وتستحق فلانا صاحب مواصفات خيالية، والشاب كذلك، وترى الحل يكمن فى معالجة هذه الأنانية التى أصابت كثير منا.
وفى رحلتها لإدخال الفرحة إلى القلوب ترى أنه لا يوجد شخص كفء وآخر غير كفء، ولكن لكل طرف مميزاته وعيوبه التى يمكن الموازنة بينها حتى تستقر الأمور بين الطرفين.
ولا تقتصر مهمة عوض الله على قيامها بدور الخاطبة فحسب، ولكنها أيضا تقوم بتقديم المشورة الاجتماعية حيث تساعد في حل المشكلات الزوجية وتقديم العون للأباء والأمهات على التعامل بشكل أفضل مع أبنائهم في المراحل العمرية المختلفة.
وترى أن أهم ما يجب أن يتسم به المستشار الاجتماعى هو التفاؤل ومحبة الغير حتى يستطيع التعايش مع مشكلات الناس التى يتعامل معها دائما ويتمكن من مساعدتهم دون أن يتأثر بنوعية المشكلات التي يتعرض لها.
/7/2012 Issue 4248 – Date 12 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4248 التاريخ 12»7»2012
AZP20
























