من أجل ميدالية ثانية البحث عن رياضي

من أجل ميدالية ثانية البحث عن رياضي
خالد القره غولي الرمادي
أن الرياضة في عالمنا اليوم لم تعد ينظر إليها من باب الترف والفراغ بل من قنوات الوطنية الصادقة والرفعة والتعلق بالثوابت والانتماء للبلد و إلى الأرض والشعب وهذا ما شاهده المشاهدون من خلال المتابعة للبطولات الرياضية العالمية .
وبلادنا التي أنهكتها الفتن والتدخلات الخارجية وتأثيراتها في الداخل بحاجة شديدة …وملحة الى من يداوي جراحها ، ويجمع بين أبنائها ويعزز من أدوارها ونجاحاتها ومشاركاتها في جميع الميادين ، وخاصة في الميدان الرياضي الذي امتلك فيه العراق دورا مشرفا وحقق الكثير من النجاحات الباهرة فيه . وكان نجاح العراق الوحيد ما حققه البطل الدولي البصري الرباع عبد الواحد عزيز في اولمبياد روما عام 1960 .
ونحن في هذه الظروف كنا نقف أمام ضرورة ملحة في كيفية المشاركة في اولمبياد لندن المقبل وان نكون فاعلين فيه وهذا ما كان يتطلع إليه الرياضيون العراقيون وما ينبغي أن يتحقق والذي ينبغي أن تحشد كل الجهود لتحقيقه . حسنا تمت المشاركة في عدد كبير من البطولات الرياضية في كافة الألعاب لكن تلك المشاركات رمزية وكانت أخر المشاركات كاس العرب بكرة القدم في السعودية الذي أعطى الصورة الواضحة أمام حكومتنا العراقية في أن تعيد النظر في بناء الحركة الرياضية العراقية الجديدة بعد هذا .
الاولمبياد والوقوف بحزم أمام معضلة الرياضة العراقية كما أحب أن أشير في هذا المقال .
والصورة وضحت بالكامل وفشلت الفرق العراقية في المشاركات الدولية والأسيوية والعربية . نعم نحن سنذهب إلي الاولمبياد للمشاركة والنزهة ، نعم للمتعة ليس إلا .
نحن اليوم بأمس الحاجة الصادقة إلي كل قلب وعقل وإرادة لنشر العلم والتعلم والوعي والكلمة الصادقة بين أبناء عراقنا بعد النجاح الرائع الذي حققته الدول في تضييف دورة الألعاب الاولمبية والتي حظيت بها المدن الكبرى للمرة الأولي في تاريخها ، تبرز أمام الواجهة جهود مخلصة بذلت لإنجاح هذا الحدث الذي يعد أكبر تظاهرة رياضية عالمية تنظمها دولة العالم .. ووسط متابعتي لمجريات الدورات الاولمبية التي أبهرت العالم كله والتي تعد أضخم بطولات شهدها العالم ، كان يطاردني سؤال بشكل دائم .
ما الفائدة التي ستعود من تضييف مثل هكذا بطولات . وبين هذا وذاك أعود إلي نفسي وأسأل ، لم تذكرت عندما شارك وفدنا العراقي في دورة الألعاب الاولمبية في عام 1980في موسكو وشارك في هذه البطولة أضخم وفد رياضي مثل بلدنا العزيز في مثل هكذا بطولات حتي تم فسح المجال لعدد من العراقيين الذهاب مع الوفد العراقي المشارك بصفة مشجعين وبدعم من الحكومة العراقية السابقة السؤال التالي ما قصة غدر الزمان والأيام الخوالي وحكاية شمسنا الرياضية التي غابت في وضح النهار في هذه الظروف ؟
بالطبع استطيع أن أسهل المهمة في تفسير العديد من الأسباب التي قد تكون كافية للإجابة وما أكثرها في وسطنا الرياضي . أن هذه البطولة هي صرخة لتعريف العالم بالمستوى الذي وصلت إليه دول العالم اليوم بما فيهم الدول الصغيرة في جميع المجالات باستثناء الرياضة أو نزيد القول من حجم التعريف بالدولة وتسهم في دعم القدرة السياحية لهذا البلد أو القول أننا جزء من هذا العالم ويجب علينا الإسهام الفاعل فيه.. الخ.
/7/2012 Issue 4248 – Date 11 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4248 التاريخ 11»7»2012
AZPPPL