المحاصصة تتبرقع بالتوازن
حين تكون الدولة دولة القانون ، تديرها المؤسسات ، اي انها مؤسساتية ، لا ترجح فيها كفة على كفة المواطنة ، يصبح التوازن تحصيل حاصل ، بل لا معنى للتفكير به ، الا كلعنة من لعنات التمييز الطائفي والعرقي ، الذي راينا تطبيقاته في ما تصالحنا على تسميته بالمحاصصة ، والتوافقية المحاصصاتية ، التي اخذت تتبرقع الان تسمية التوازن ، فقد أعادت هـــيئة رئاسة مجلس النواب الى الحكومة قوائم أسماء القادة الأمنيين والضباط الكبار في وزارة الدفاع ، التي قدمت للبرلمان للمصادقة عليها ، لعدم وجود توازن فيها وفق مبدأ التوازن بين مكونات الشعب؟؟
وقال النائب عن القائمة العراقية حسن الجبوري إن ôهيئة رئاسة مجلس النواب ردت قوائم الأسماء لقادة الفرق والألوية العسكرية وكبار الضباط في الجيش العراقي لغرض عرضها ومناقشتها داخل البرلمان كونها قوائم قديمة ويفترض الرجوع إلى لجنة التوازن النيابية لتثبيت أسماء جديدة والمصادقة عليها بالإضافة إلى أنها غير خاضعة لمعايير ومبدأ التوازن بين مكونات الشعب.
وأضاف إن ôهيئة رئاسة البرلمان طالبت بتقديم أسماء جديدة لهذه المناصب وفق التوازن والاتفاقات السياسية المبرمة بين الكتل.
وكان عضو لجنة الامن والدفاع النيابية حاكم الزاملي قد أعلن في وقت سابق إن لجنته تسلمت ملفات قادة الفرق العسكرية ورئاسة أركان الجيش لغرض دراستها وغربلتها.
وقال إن ôلجنـــــة الأمن والدفاع النيابية تسلمت ملفات رئيس أركان الجيش ومعاونيه وجميع قادة الفـــــــرق لغرض غربلة بعض الأسماء التي نعتقد أنها لا تصـــــــلح لهذه القيادة أو للمعاونية.
مضيفا إن ملف قادة الأجهزة الأمنية سيحسم خلال هذه المدة ôدون أن يحدد موعدها لأنه موضوع بـ ôغاية الأهمية كونه يضمن حقوق هؤلاء الضباط الكبار.
وأوضح الزاملي إن هؤلاء القادة ôسيتم التصويت عليهم من قبل مجلس النواب حتى يأخذوا شرعيتهم من ممثلي الشعب كما انه في حال تقصير هؤلاء القادة ستتم إقالتهم من قبل مجلس النواب لأنه هو من صوت عليهم وأعطاهم الشرعية لذلك يستطيع مجلس النواب أن يقيلهم بأي وقت ؟؟
يذكر أن من بين نقاط الخلاف في الأزمة السياسية الحالية عدم عرض المناصب القيادية في الجيش والشرطة على مجلس النواب ليقرر الموافقة أو عدم الموافقة عليهم وان البعض منهم مشمول بإجراءات المساءلة والعدالة؟؟
والملاحظ ان مجلس النواب حتى الان لا يعرف اعضاؤه وظيفة مجلسهم حارج اللجان التي اتفقوا على مهامها وتقاسموا رئاستها وعضويتها ، وثمة خلط واضح بين مهام المجلس والسلطة التنفيذية ومؤسـسات الدولة ، كالجيش الذي تناقش هنا قياداته ، وتلك هي ماساة الدولة حين يحكمها الجهلة الذين لا كفاءة لهم ولا مؤهل الا الانتماء لهذا الحزب او ذاك .
صافي الياسري
/7/2012 Issue 4242 – Date 4 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4242 التاريخ 4»7»2012
AZPPPL
























