وصف العمارة في الشعرالأندلسي
هنالك علاقة وثيقة بين الشعروالبيئة. فقد أسرف الشعراء في وصف المدن، القصور والبرك وغير ذلك في العديد من نتاجاتهم الشعرية.
ان لكل مدينة من مدن الأندلس صفة جمالية اختصت بها. واذا ألقينا نظرة على حاضرة الزهراء وما امتازت به من ترف،فن،عمران،زينة،زخرفة وأناقة، فليس غريبا أن تفنن شعراء العصر في وصفها وتصويرها بأفضل الشعروأجوده.
يقول الشاعرالأندلسي ابن هذيل الذي عاصرالزهراء شابا يفتتن بجمالها فيصورها بأبيات قلّ نظيرها في الوصف:
كأن حناياها جناحا مصفق
اذا ألهبته الشمس أرخاهما نشرا
كأن سواريها شكت فترة الضنى
فباتت هضيمات الحشا نحلا صفرا
وقصر اشبيلية لايقل روعة وجمالا عن باقي القصور،بل يفوقها أناقة في نظرالوزيرالكاتب أبي محمد بن عبد الغفور:
قصر تضاءلت القصور
له، ودانت بالقصور
فاسحب به ذيل العلاء
مدى الليالي والدهور
ويبدو جمال طليطلة جليا من خلال قصرها الذي وصفه الشاعرأبومحمد المصري حين قال:
قصريقصرعن مداه الفرقد
عذبت مصادره وطاب المورد
نشرالصباح عليه ثوب مكارم
فعليه ألوية السعادة تعقد
أمّا الموشحات فقد شاركت أيضا الشعر التقليدي في وصف العمارة. وابن زمرك حامل لواء وصف غرناطة يصف مبنى الرشاد فيها، من موشحة له (نسيم غرناطة عليل)، فيقول:
كم من ظلال به ترف
تضفوله فوقها ستور
ومن زجاج به يشف
ما بين نوروبين نور
لقد عاش الأدباء والشعراء في أجواء القصور والزخرفة وفي حضارة مزدهرة متمثلة بالأندلس الرائعة، فأصبحت قصيدة وأغنية عذبة في الشعروأنشودة ساحرة رددها المغني أينما وجد.
بان نيازي حسني- بغداد
/7/2012 Issue 4242 – Date 4 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4242 التاريخ 4»7»2012
AZPPPL
























