لجان التنسيق مؤتمر جنيف حلقة جديدة من حلقات الفشل الدولي

لجان التنسيق مؤتمر جنيف حلقة جديدة من حلقات الفشل الدولي
الجامعة العربية تستضيف 200 معارض سوري للتوصل الى رؤية مشتركة لما بعد الأسد
دمشق ــ اسطنبول ــ ا ف ب
تستضيف الجامعة العربية الاثنين والثلاثاء المقبلين بالقاهرة المؤتمر الموسع للمعارضة السورية الذي وجهت الدعوة للمشاركة فيه الى 200 شخصية معارضة بهدف التوصل الى رؤية مشتركة للمرحلة القادمة ، بحسب ما اعلن نائب الامين العام لجامعة الدول العربية احمد بن حلي.
من جانبها قالت المتحدثة باسم المجلس الوطني السوري المعارض بسمة قضماني الاحد ان البيان الختامي لاجتماع جنيف حول سوريا يتضمن بعض العناصر الايجابية رغم ان الخطة بمجملها غامضة جدا .
واضافت لوكالة فرانس برس عبر الهاتف يبدو ان هناك بعض العناصر الايجابية، لكن تبقى عناصر هامة مبهمة جدا والخطة غامضة جدا لرؤية تحرك حقيقي وفوري .
واشارت الى عنصرين ايجابيين ، الاول هو ان البيان الختامي يشير الى ان المشاركين اتفقوا على القول ان عائلة الرئيس السوري بشار الاسد لم يعد بامكانها ان تحكم البلاد وانها بالتالي لا يمكنها قيادة الفترة الانتقالية .
وتابعت النقطة الثانية الايجابية هي ان هناك اتفاقا على القول ان الانتقال يجب ان يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري. وهذا التعبير بالنسبة الينا يعني رحيل الاسد لان السوريين سبق ان عبروا عن رأيهم في هذا المجال .
وقالت لكن يبقى هناك عناصر مهمة مبهمة جدا وغامضة جدا كما ان الخطة ملتبسة جدا لكي يمكن توقع تحرك فعلي وفوري .
ووصفت لجان التنسيق المحلية اجتماع جنيف بانه حلقة جديدة من حلقات الفشل الدولي معتبرة ان الاتفاق بشأن المرحلة الانتقالية لا يعدو كونه صيغة مختلفة من حيث الشكل فقط عن مطالب القيادة الروسية حليفة نظام الأسد ومظلته السياسية في وجه الضغوط الدولية والداعم العسكري له في استمرار مجازره بحق السوريين .
وقالت اللجان في بيان إن ما تضمنه الاتفاق الجديد من صيغ غامضة وقابلة للتأويل تجعل هذا الاتفاق بمثابة فرصة جديدة لنظام العصابة ليمارس لعبته المفضلة في استثمار كل الوقت المتاح لضرب الحراك الشعبي الثوري ومحاولة إخماده بالعنف والمجازر المتنقلة من مكان إلى مكان .
واضافت ان أهداف الثورة السورية في إسقاط النظام بكافة رموزه وأركانه، ومحاسبة مجرميه، وإعادة هيكلة أجهزة الأمن والجيش على أسس وطنية خالصة، وصولا إلى إقامة الدولة المدنية الحديثة ذات النظام السياسي التعددي، هي ثوابت لا تنازل عنها مهما غلت التضحيات .
توافق اطراف مجموعة الاتصال حول سوريا في جنيف على مبادئ خطة انتقالية لمعالجة الازمة السورية تلحظ خصوصا تشكيل حكومة انتقالية يمكن ان تضم اعضاء في الحكومة السورية الحالية.
وفي حين اكدت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون اثر الاجتماع ان هذا الاتفاق يمهد الطريق لمرحلة ما بعد الرئيس بشار الاسد، شدد نظيراها الروسي سيرغي لافروف والصيني يانغ جيشي على وجوب ان يحظى الاتفاق بموافقة جميع الاطراف السوريين.
واعلن الموفد الدولي كوفي عنان عنان اتفاقا حول المبادئ والخطوط الكبرى لعملية انتقالية في سوريا تم التوصل اليه السبت في جنيف خلال اجتماع مجموعة العمل حول سوريا.
وتلا عنان البيان الختامي الذي يلحظ خصوصا امكان ان تضم الحكومة الانتقالية في سوريا اعضاء في الحكومة الحالية.
واوضح ان المشاركين حددوا المراحل والاجراءات التي يجب ان يلتزمها الاطراف لضمان التطبيق الكامل لخطة النقاط الست والقرارين 2042 و2043 الصادرين عن مجلس الامن .
ولفت اعنان الى ان الحكومة الانتقالية ستمارس السلطات التنفيذية. يمكن ان تضم اعضاء في الحكومة الحالية والمعارضة ومجموعات اخرى، وينبغي ان يتم تشكيلها على اساس قبول متبادل . وقال ا في مؤتمر صحافي اشك في ان يختار السوريون اشخاصا ملطخة ايديهم بالدماء لحكمهم .
وردا على سؤال عن مستقبل الرئيس بشار الاسد، شدد عنان على ان الوثيقة واضحة في شان الخطوط الكبرى والمبادىء لمساعدة الاطراف السوريين وهم يتقدمون في العملية الانتقالية ويشكلون حكومة انتقالية ويقومون بالتغييرات الضرورية . واكد في السياق نفسه ان مستقبل الاسد سيكون شأنهم .
ومجموعة العمل حول سوريا التي شكلها انان تضم وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن، اي الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا، وثلاث دول تمثل الجامعة العربية هي العراق والكويت وقطر، اضافة الى تركيا والامين العام للجامعة العربية والامين العام للامم المتحدة ووزيرة خارجية الاتحاد الاوربي.
واعتبرت كلينتون ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه السبت يمهد الطريق لمرحلة ما بعد الاسد ، مضيفة ان الولايات المتحدة ستعرض على مجلس الامن الخطة الانتقالية التي تم التوافق في شانها والتي تنص على تشكيل حكومة انتقالية في سوريا.
بدوره، اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان الحكومة الانتقالية السورية التي تم الاتفاق على تشكيلها سيتم اختيار اعضائها بتوافق متبادل ما يستبعد منها مرتكبي المجازر . واضاف انه في هذه الظروف لا مجال للشك في ان على الاسد مغادرة السلطة .
ميدانيا، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان اعمال العنف في محافظات سورية مختلفة اسفرت السبت عن مقتل 82 شخصا بينهم 66 مدنيا.
/7/2012 Issue 4240 – Date 2 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4240 التاريخ 2»7»2012
AZP02