الأخوان يستضيفون أسر حماس بالقاهرة
الحرس الخاص لمرسي يطلب منه الإنتقال إلى بيت يمكن حمايته بسهولة
مصطفى عمارة
طالب خبراء أمنيون الرئيس المصري محمد مرسى بضرورة ان يلتزم بالتعليمات الامنية وان يتحرك برفقة الحرس الجمهورية محذرين من ان تحركه دون حرس وذهابة لاداء الفرائض وقضاء حوائجه بمفردة كمواطن غير مستحب هذه الايام لان الاوضاع الامنية في مصر الان مازالت غير مستقرة خاصة وانه غير من المستبعد استهدافة من جانب الكثير من القوى الخارجية التي لا ترغب في وجودة في رئاسة مصر وعلي راسها اسرائيل.
على صعيد آخر كشفت مصادر اخوانية مطلعة ان جماعة الاخوان المسلمين وضعت مخططا لاستضافة اسرة قادة حماس في القاهرة من خلال تخصيص مليار جنية لشراء وحدات سكنية لهم في منطقة القاهرة الجديدة ومن المنتظر ان يقوم وفد من قادة حماس في الداخل والخارج خلال الايام المقبلة بزيارة الى القاهرة لتهنئة محمد مرسي بفوزة بالرئاسة ليكون اول رئيس مصري يستقبل قادة حركة حماس منذ عهد مبارك.
جاء ذلك بعد ان رفض مرسي الاجراءات الامنية المعتادة منذ الاعلان عن فوزه بالرئاسة يوم الاحد الماضي ووصل به الامر الى حد انه اظهر امام مئات الالاف من عدم ارتدائه واقي الرصاص كما كان متبعا مع سلفة الرئيس المخلوع حسني مبارك خلال حضوره المناسبات العامة.
وناشد العميد محمود قطري الرئيس االمصري ان يلتزم بالتعليمات الامنية خاصة في الفترة الحالية معتبرا ان ما يقوم به الرئيس الجديد هو خطوات جيدة تشعر الشعب بمدي قرب رئيسهم منهم وتدل على مدي شجاعته وشعوره بانه فرد من الشعب لكن لابد ان يدرك خطورة الاوضاع الحالية وان ما يقوم به هو اشبه بالمغامره الخطيرة.
وحذر رسي من انه مستهدف الان من جانب الكثير من القوي الخارجية التي شعرت بالخزي عندما اصبح مرسي رئيسا لمصر بارادة الشعب واشار الى ان على راس هذه القوي اسرائيل والتي من المحتمل ان تحاول اثارة الفتن في مصر خلال الفترة القادمة او محاولتها الحاق الضرر بالرئيس المنتخب لزعزعة الاستقرار في البلاد مضيفا انه ليس من المشين ابدا ان يتحرك الرئيس برفقة الحراسة الخاصة به فهو اذا اقدم على حالة حرب فلن يحارب بمفرده ولكن بجنوده.
بدوره اعتبر اللواء فادي الحبشي مدير مباحث القاهرة الاسبق ان رفض الرئيس المنتخب التحرك برفقة الحرس الجمهورية الخاص به وخروجه بمفرده لاداء الفرائض ورفضه الانتقال الى العيش في القصر الجمهوري خطوات تحسب له وتزيد من التعاطف الشعبي معه لكن لابد ان يتحرك الرئيس ومعه الحرس الجمهوري الخاص به.
واشار الى ان الاوضاع الامنية في مصر غير مستقرة والدكتور محمد مرسي لا يشغل منصبا صغيرا في الدولة ولكنة رئيس جمهورية مصر لذلك لابد ان يتم تامينه وان تؤمن كل خطواته بشكل قوي.
من جانبه قال اللواء جمال مظلوم الخبير الاستراتيجي والعسكري انه من الواضح ان الرئيس هدفه توصيل رسائل طمانه الى الشعب المصري يؤكد فيها انه منهم لذلك فهو ليس لادني حاجة الى حراسة.
النظام البائد
واضاف الرئيس الجديد يشعر بمدي كراهية الشعب المصري للنظام القديم بسبب تكبره وعنتريته عليه لذلك فهو يريد ان يبتعد كل البعد عما كان يقوم به النظام البائد موضحا انه يريد ان ينقل مصر من عصر تمجيد الرؤساء الى عصر ان يصبح الرئيس مجرد موان مثلما يحدث في الدول المتقدمة عندما نجد الرؤساء يتحركون في الشوارع ببساطة.
لكنه حذر الرئيس الجديد من ان وضع المنظمة الامنية في مصر الان مضطرب الى حد كبير حيث ان المواطن العادي لا يامن على حياته.
واوضح ان ما يقوم به مرسي من الممكن تاجيلة بعد استقرار الاوضاع الامنية واشار الى ان اي خطر يواجه رئيس مصر هو في مضمونة خطر لمصر كلها لذلك لابد ان يتلزم الرئيس بكل الاجراءات الامنية حتى لا يجر مصر الى خطر جديد بعد ان استقرت الاوضاع الى حد ما.
في الوقت نفسة أكد الناشط السياسى السيناوى مسعد أبوفجر أن مخططات يجرى تنفيذها ضد مصر والقضية الفلسطينية تهدف إلى تفريغ المناطق الفلسطينية المكتظة بالسكان خاصة قطاع غزة وشراء أراض بديلة لهم فى محافظة شمال سيناء.
وأشار إلى أن الكثافة السكانية فى قطاع غزة شجعت الفلسطينيين على الشراء، وأنه كناشط سياسى رصد الظاهرة على أرض الواقع من خلال عمليات شراء الأراضى برفح والشيخ زويد والعريش بأسماء مصريين.. وبحجج عرفية وهى حجج أقوى من القوانين.. حيث يجرى التعامل فى سيناء من خلال كلمة شرف، لا يمكن التراجع عنها.
من جانبه نفى مصدر مسئول بمحافظة شمال سيناء قيام فلسطينيين بشراء أراض فى سيناء.. مشيرًا إلى أنهم ليس لهم الحق فى الشراء أو تسجيل الأراضى والعقارات باعتبارهم أجانب وليسوا مصريين. وأضاف أن مثل هذه الأخبار تهدف الى تفجير قضايا ليس لها وجود على أرض الواقع، ولا يوجد أى دليل على صحتها.. وأنه فى ظل عدم وجود عمليات توثيق أو تسجيل ملكية فى سيناء يصعب عملية الحصر لعمليات شراء أو بيع الأراضى والعقارات.
وأكدت مصادر مطلعة أن هناك عائلات فى رفح لها امتداد فى فلسطين.. وقد يحدث شراء أراض عن طريقها بهدف تحقيق استثمارات فى مجال الزراعة نظرا لوجود مساحات كبيرة فى رفح يتم زراعتها بعد تسويتها واستصلاحها، وتسجل فى حجج عرفية بأسماء مصريين.
كما أن التعامل بين المواطنين فى شمال سيناء يتم من خلال حجج عرفية، ولا يمكن لأبناء سيناء أنفسهم تسجيل الأراضى أو العقارات فى الشهر العقارى.. بالرغم من أنهم مصريون ويحملون الجنسية المصرية.
وقال شهود عيان إن شراء الأراضى فى شرق العريش يتم عن طريق أشخاص من مصر، وهى حالات فردية ولا ترتقى إلى مستوى الظاهرة وأن الهدف من الشراء هو إقامة مزارع بهدف الاستثمار بالدرجة الأولى، وأن الفترة الحالية تشهد ركودا فى البيع والشراء خاصة بعد الثورة.. وأنها لو كانت ظاهرة لنشطت عقب الثورة.
وفي ذات السياق فجر مصدر امني بقطاع الامن الوطني في تصريحات خاصة مفاجات مذهلة بتاكيده نجاح القطاع في رصد دخول كثير من العنار الاجنية الى مصر بهدف القيام بعمليات اجرامية واوضح المدر انه بمراقبة هذه العنار تبين ان بعضها يقوم بعمليات تجسس لصالح دول وجهات اجنبية موضحا انه سيتم خلال الايام القليلة المقبلة الاعلان عن ضبط العديد من شبكات التجسس وتفكيكها.
واضار الى صدور تعليمات مشددة من اللواء محمد ابراهيم وزير الداخلية لمولاحقة وتضييق الخناق على اعضاء هذه الشبكات والتنظيمات موضحا ان الوزير يتولي شخصيا الاشراف على عملية رصد تسلل عناصر كثيرة من حركة حماس داخل مصر خلال الفترة الاخيرة وذلك بعد التاكد من تواجد عدد منهم في شقق مفروشة.
واضاف انه يتم حاليا اجراء تحريات خاصة للكشف عن عناصر حماس داخل مصر وعن علاقتهم بجماعة الاخوان المسلمين وعن ما كانوا سيفعلونه داخل مصر خلال فترة الانتخابات الرئاسية.
وطالب المدر الامني جماعة الاخوان المسلمين بالكشف عن حقيقة علاقتها بعناصر حماس الموجودة حاليا في مصر مع توضيح موقف مليشيات الاخوان ومدى تخلص الجماعة منها في ظل ان المعلومات الواردة تشير الى وجود ميلشيات اخوانية مسلحة ومدربة كان مخططا ان يكون لها دور في تنفيذ عمليات معينة بعد الاعلان عن نتيجة الانتخابات الرئاسية؟
من ناحية اخرى اكد عدد من الخبراء ان وصول مرشح اخواني للسلطة يدفع حركة حماس الى مزيد من المرونة وفي هذا الاطارقال المفكر الفلسطيني الدكتور خالد الازعر ان ما حدث في مصر من تطورات بدات بثورة 25 يناير ستكون لها نتائج ايجابية على القضية الفلسطينية بشكل عام اما ما يتعلق بفوز مرسي فانه سيكون قيدا وداعما لحركة حماس في وقت واحد ستكون قيدا لانها ستعمل على ترشيد طموحات حماس وامالها بعد فوز مرسي وذلك لان مرسي ومن خلفة جماعة الاخوان المسلمين يدركون جيدا ان هناك عيونا مفتوحة على اخرها تراقبهم وتدرس تحركاتهم كان ان رئيس مصر يدرك جيدا ما عيلها من التزامات اقليمية ودولية لذلك سيكون اكثر عقلانية في قراراته مما تتوقعه حماس ومما ترجوه.
ويضيف اللازعر ان قيد الاخوان لن يؤلم حماس بل سيكون قيدا حريريا يرشد خطوات حماس ويهذبها ويهبط بسقف توقعاتها دون ان يكسرها او يحاول تركيعها كما كان يفعل النظام السابق.
ويشير الازعر الى ان مرسي وادارته سيحاولان دفع حماس الى الانفتاح على الاخر بصورة اكبر باعتبار حماس جزءا من الكل الاخواني الذي يريد تقديم نفسه للعالم الغربي بوفه بديلا للانظمة العربية التي تتهاوي بفعل رياح الربيع العربي.
ويلفت الازعر الى ان فوز مرسي سيمثل داعما لحماس ايضا فلن يكون حصارها كالسابق ولن يقبل رئيس ذو خلفية اسلامية ان يتواصل الضغط العربي على حركة اسلامية كحماس.
الدولة المحورية
ويرفض الازعر وصف العلاقة بين حماس ومصر بعد فوز مرسي وكانها علاقة هيمنة طرف على اخر فلا حماس في جيب مصر ولا مر في جيب حماس كما يحاول بعض المتشائمين طرحة في وسائل الاعلام وكان مر هذه الدولة المحورية اصبحت بين لحظة واخري اسيرة لدي حماس ومختلفة من الاخوان المسلمين.
ويربط الازعر بين موقف مصر بعد فوز مرسي وقبول اسرائيل بالمبادرة العربية ففي حال رفض اسرائيل للمبادرة فان موقف مصر قد يميل الى التشدد وحينها سيكون له ما يبررة بينما لو قبلت اسرائيل المبادرة فسيكون اقناع حماس بها اسهل ضمن صفقة شاملة ويكون الحل وفق حدود الارض المحتلة سنة 1967 مع حل مشكلة اللاجئين واقامة الدولتين وهو حل يرضي حماس.
ما جانبه يقول المؤرخ والكاتب الفلسطيني عبد القادر ياسين انه ما من شك ان فوز محمد مرسي برئاسة مصر هو نعمة للشعب الفلسطيني كله لانه رئيس قادم من رحم صندوق الانتخابات وبارادة شعبية حرة.. اما على صعيد الفصائل الفلسطينية فان حماس على وجه الخصوص هي الاسعد بفوز مرسي ولم يكن مستغربا ان تخرج في مهرجانات احتفالية في قطاع غزة
ويستدرك ياسين بالتاكيد ان على حركة حماس الا تنتظر الكثير بعد فوز مرسي لان امر شبة جزيرة سيناء في يد الجيش المصري وليس الحكومة المصرية ومن هنا ندرك ان حصار قطاع غزة قد يطول امدة نظرا لوجود التزامات اقليمية ودولية لا يمكن لمصر ان تتجاوزها.
ويضيف ياسين ان الرئيس الجديد سيولي الداخلي المصري اهتماما اكبر من الخارج ومن الممكن ان تكون القضية الفلسطينية في قائمة اهتمامات الرئيس الجديد ولكنها ابدا لن تكون على قمة هذه الاولويات.
ويشير ياسين الى ان وجود الاخوان المسلمين في قمة السلطة في مر سيدفعهم لاقناع حماس المقتنعه اصلا بفكرة المصالحة وستدفعها لتقديم تنازلات اكثر لانجاز هذه المصالحة مع فتح واجراء انتخابات برلمانية ورئاسية لكن فوز مرسي سيمثل ايضا ضاغطا على الرئيس الفلسطيني محمود عباس ابو مازن للتعجيل بالمصالحة وذلك في حال سقوط الفيتو الامريكي على المالحة وإلا فان عباس لن يستطيع السير في طريق المصالحة.
/7/2012 Issue 4240 – Date 2 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4240 التاريخ 2»7»2012
AZP02
























