مصادر طبية بمستشفى المعادي

مصادر طبية بمستشفى المعادي
حالة مبارك النفسية أكبر خطر يهدد حياته والمجلس العسكري يضع سيناريو الجنازة

القاهرة ــ الزمان
اكدت مصادر طبية ان الحالة النفسية المنهارة للرئيس المصري السابق حسني مبارك هي اكبر الاخطار التي تهدد حياته واضافت المصادر ان الرئيس مبارك فقد الرغبة في الحياة خاصة في ظل احتمالات وصول مرشح اسلامي الى السلطة وما سيترتب علي ذلك من عواقب ورغم تاكيد المصادر ان مبارك تجاوز مرحلة الخطر الا ان الازمة الاخيرة افقدته 90 من سمعه وكشفت مصادر مطلعة ان المجلس العسكري وضع سيناريو للتعامل مع احتمالات وفاته. وستبدأ الإجراءات ببث خبر عاجل في التلفزيون الرسمي للدولة من ماسبيرو على أن يقوم بإعلانه أحد أعضاء المجلس العسكري بعد أن تم رفض فكرة أن يعلن المشير محمد حسين طنطاوى الخبر بنفسه. بعدها ستتم إجراءات الشعائر الدينية الإسلامية العادية في المكان المخصص لحفظ الموتى داخل مستشفى المركز الطبى العسكرى بالمعادي الذي تم الانتهاء من تجديده خلال الساعات الأخيرة في سرية تامة. كما كشفت معلومات على الإبقاء على جثمان مبارك أقل من يوم واحد عقب الوفاة بثلاجة المستشفى العسكري بالمعادي حتى يتمكن الأمراء وممثلو الدول الأوربية والأجنبية من الحضور ومشاركة ممثلي وكالات الأنباء المحلية والعالمية من الحصول على التراخيص اللازمة لتغطية هذا اليوم وكذلك التمكن من الوصول إلى مطار القاهرة تباعا لحضور مراسم الجنازة. في الإطار ذاته انتهت جهات عليا من وضع تقرير تقديري ليوم الجنازة كشف أن هناك ملايين من المصريين سوف يخرجون للشوارع فى طريق الجنازة من كل الفئات وعليه يتم حاليا دراسة تحديد خط سير آمن للجنازة ويتم التفكير في نقل الجثة بطريقة أخرى وأن تكون عربة الإسعاف رمزاً للنعش الحقيقى خشية أن يهاجم العربة أشخاص وجمهور غاضب لن يمكن التعامل معه بالقوة فى هذا اليوم. وفى تطور مفاجئ علمت شخصيات مصرية دينية بارزة بأنه لا مانع أن يتطوع أياً منهم إذا وافقوا وعلى رأسهم شيخ الأزهر أو مفتي الديار المصرية بالاشراف على أداء الشعائر الجنائزية لمبارك كإنسان وعلمت أن جهات دينية كويتية وسعودية وعمانية طالبت بالحضور فى إطار دينى وإنسانى وتمت الموافقة لهم. كما استأذن عدد كبير من الوزراء الحاليين لتقديم واجب العزاء فى مبارك وقد تمت الموافقة على ذلك لأسباب إنسانية ودينية واجتماعية كاملة بشرط عدم مشاركة الوزراء الحاليين في مراسم الجنازة. وبالتزامن مع ذلك علمنا من مصادر داخل أسرة مبارك أن مراسم استقبال العزاء ستقام لمدة ثلاثة أيام كاملة وأن الأسرة تبحث حاليا عن مقر عزاء يرجح أنه سيكون مسجد آل رشدان بمدينة نصر بشرط موافقة إدارة المسجد على توفير المكان المخصص للعزاء لمدة ثلاثة أيام لمبارك. من ناحية اخرى ابدى عدد من الخبراء مخاوفهم من صعوبة استرداد اموال مصر المهربة من الخارج في حالة وفاته وفي هذا الاطار قال الدكتور عصام دربالة رئيس مكتب شورى الجماعة الاسلامية ان هناك اشكالية قانونية كبيرة متوقعا ان الامور سوف تصبح اكثر تعقيدا لاسيما وان هناك حالة من التراخي في استرداد هذه الاموال سادت منذ البداية واضاف مطلوب من الحكومة تنشيط الاتصال بالدول التي لديها هذه الاموال واتخاذ الخطوات القضائية التي يجب ان تتم من اجل استرداد هذه الاموال مبديا تشاؤمه من استرداد هذه الاموال بالقول قائلا هناك قدر معين من عدم الجدية من الحكومة المصرية في استرداد هذه الاموال.
اما حافظ ابو سعدة عضو المجلس القومي لحقوق الانسان فيقول انه في حالة وفاة مبارك ستصبح هناك مشكلة كبرى في استرداد الاموال المهربة للخارج وسوف تعقد الموضوع اكثر مضيفا قد تكون وفاة مبارك مفيدة للتعرف علي مكان هذه الاموال من خلال الورثة لكن الامر يحتاج الى قرار سياسي من الدول الكبرى التي تريد دعم الاقتصاد المصري ودعم التحول الديمقراطي في مصر وطالب ابو سعدة الحكومة بتتبع هذه الاموال من خلال جهاز الكسب غير المشروع مؤكدا ان استرداد هذه الاموال سوف يستغرق وقتا طويلا ربما سنوات.
المستشار مرسي الشيخ نائب رئيس محكمة النقض الاسبق قال ان استرجاع هذه الاموال يتطلب من الحكومة المصرية عن طريق الكسب غير المشروع تجميد هذه الاموال من اجل استرجاعها وقال الشيخ ان هذه الاموال لا علاقة لها بالورثة لان هذه اموال دولة وليست اموال ورثة.
/6/2012 Issue 4234 – Date 25 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4234 التاريخ 25»6»2012
AZP02