علاوي يعلن حيازته 167 توقيعاً وحزب الحكيم لـ الزمان لا بديل عن المالكي
منع استعراض المليشيات وسط أجواء أزمة بين العصائب واليوم الموعود في بغداد
لندن ــ نضال الليثي
بغداد ــ كريم عبدزاير
قال أياد علاوي زعيم القائمة العراقية امس ان الارقام التي وردت من مكتب رئيس الجمهورية جلال الطالباني بسحب الثقة غير دقيقة وغير صحيحة.
وذلك بعد يوم من اجتماعه مع مسعود البارزاني في اربيل لتنسيق خطوة سحب الثقة.
من جانبه كشف علاء الموسوي مدير المكتب الاعلامي لرئيس المجلس الاعلى الاسلامي عمار الحكيم لـ الزمان ان الحكيم ليس مع سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي لأن ظرف العملية السياسية لا يستحق المغامرة. موضحا ان سحب الثقة مغامرة لعدم وجود البديل.
وقال ان السبب الثاني لهذا الموقف ان سحب الثقة تدخل التحالف في أزمة داخلية.
على صعيد آخر أمر رئيس الوزراء نوري المالكي امس بمنع المسيرات التي تحمل طابعا عسكريا ، وعدم استغلال المناسبات الدينية للقيام بممارسات لا تتعلق بهذه الزيارات بعد انتقادات حادة ومحرجة تعرض لها اثر سماحه لاستعراض عسكري نفذته مليشيا عصائب اهل الحق بحضور كمال الساعدي القيادي في حزبه. وأضاف علاوي ان البيان صدر عن مكتب الطالباني وليس من الرئيس شخصيا. وقال علاوي في حديث الى قناة العربية ان في حوزته 167 توقيعاً مؤيدا لسحب الثقة وان العدد في ازدياد. مشيرا الى ان الخلاف ليس مع المالكي شخصياً وانما مع نهجه السياسي.
وأضاف الموسوي ان البديل هو انتظار الانتخابات المقبلة واجراؤها في موعدها وقبل ذلك عقد مؤتمر الحوار الوطني لطرح جميع المشاكل والاتفاق على صيغة للاصلاح.
وحول الضغوط التي يتعرض لها الحكيم من جانب رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني وعلاوي لدعم سحب الثقة من نواب المجلس البالغ عددهم 17 المنضوين في كتلة المواطن قال الموسوي ان هناك ضغوطاً باسم الشراكة والتحالف.
وقال ان للمجلس علاقة واسعة مع الكرد وعلاوي لكنه استدرك قائلا ان الحكيم يعمل على تطويق الازمة ليس بسحب الثقة ولكن عبر الحوار والاصلاحات.
على صعيد آخر، كشف مصدر في التحالف الكردستاني عن اتصالات أجرتها اطراف عدة من قادة التحالف الكردستاني والقائمة العراقية متمثلة بالبارزاني وعلاوي بالحكيم بغية اقناعه للانضمام الى جبهتم المطالبة بسحب الثقة عن المالكي مقابل تولي مرشح من المجلس رئاسة الوزراء، وقال ان بالتحاق نواب كتلة المواطن التابعة للمجلس الأعلى نكون قد حققنا نصاب سحب الثقة عن الحكومة وأنهينا الامر ومرشح المجلس سيحضى بدعمنا ومقبوليتنا ولم يمانع الصدريون أيضا على ذلك.
وأضاف المصدر الكردي الرفيع، أن الحكيم قال للكرد والعراقية أنا معكم فيما تطلبوه من اصلاحات سياسية على المستوى الحكومي ومسألة سحب الثقة من الحكومة يدخل البلاد في أزمة خانقة والحل في الملتقى الوطني لوضع الحلول والمعالجات دون كسر عظم لأي من الأطراف.
وجاء قرار المالكي بعد ساعات من قصف ساحة قريش وسط حي الكاظمية في بغداد الذي استعرضت فيه مليشيا عصائب اهل الحق المنشقة عن التيار الصدري لعناصرها بكامل اسلحتهم قبل ايام. برعاية وحضور قياديين من حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي حيث كان الزوار متجمعين استعدادا للاحتفال بذكرى وفاة الامام موسى الكاظم.
ورفضت زعامات العصائب بكلمات ألقتها نزع الثقة عن حكومة المالكي.
ويسود بين عصائب اهل الحق ومليشيا اليوم الموعود التابعة للتيار الصدري التوتر في مناطق عدة من بغداد بينها الكاظمية ومدينة الصدر والنجف حيث يرفض مقتدى الصدر المصالحة التي اجراها المالكي مع العصائب على اساس دمجها بالعملية السياسية والسماح لها بالمشاركة في الانتخابات المقبلة رغم عدم استجابتها لشرط نزع اسلحتها واحتفاظها بها.
وقالت العصائب في بيان سابق انها سوف تبقى تحارب الاحتلال الذي لا يزال موجودا على حد قولها ولن تسلم اسلحتها للحكومة.
من جانبها قالت الشرطة ومصادر طبية ان سبعة أشخاص على الأقل قتلوا واصيب 38 آخرون عندما سقطت قذيفتا مورتر على ساحة تغص بالزوار في الكاظمية.
وجاء في بيان وزعه المكتب الاعلامي للمالكي ان رئيس الوزراء اعلن اليوم خلال اجتماع لخلية الازمة بحضور كبار المسؤولين الامنيين تمنع منعا باتا وبشكل مشدد التجمعات والمظاهرات والمسيرات ذات الطابع العسكري .
وامر المالكي ايضا ب عدم السماح باستغلال المناسبات الدينية والقيام باية ممارسات لا تتعلق بالزيارات في بغداد وجميع المحافظات، ومحاسبة المخالفين لهذه التعليمات .
وتنظم بعض التيارات الشيعية مسيرات ذات طابع عسكري خلال احياء ذكرى وفاة الامام موسى الكاظم، سابع الائمة الاثني عشر لدى الشيعة، والتي تبلغ ذروتها نهاية هذا الاسبوع في الكاظمية في شمال بغداد. وكان التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر نظم خلال الاشهر الماضية عدة مسيرات لم تكن مسلحة لكنها حملت طابعا عسكريا اذ ارتدى المشاركون فيها لباسا عسكريا وساروا ضمن مجوعات.
كما ان جماعة عصائب الحق المنشقة عن التيار الصدري والمدعومة من ايران نظمت الاسبوع الماضي استعراضا عسكريا في الكاظمية لدى افتتاح مكتب لها هناك.
من جانبها أعلنت قيادة عمليات بغداد عن بدء تنفيذ خطة أمنية واسعة النطاق لحماية آلاف الزوار المتجهين مشياً على الأقدام الى مدينة الكاظمية.
وقال مصدر في قيادة عمليات بغداد للصحافيين امس ان الجهات الأمنية باشرت ابتداءً من الاثنين وبالتنسيق مع محافظة بغداد تنفيذ خطة أمنية واسعة لحماية الزوار المتجهين الى مدينة الكاظمية ، لاحياء مناسبة ذكرى وفاة الامام موسى الكاظم سابع ائمة الشيعة الاثنى عشرية، والتي ستصل ذروتها السبت المقبل.
وشهدت بغداد امس انتشارا أمنيا واسعاً بينما اتخذت تدابير أمنية صارمة في محيط مدينة الكاظمية.
/6/2012 Issue 4224 – Date 12 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4224 التاريخ 12»6»2012
AZP01
























