كتاب جديد يوثق شهداء الثورة وفيلم روائي عن ابن الإسكندرية

كتاب جديد يوثق شهداء الثورة وفيلم روائي عن ابن الإسكندرية
خالد سعيد خط برنامج التغيير والمصريون أطلقوا شرارة الثورة باسمه
القاهرة ــ الزمان
لم تزل قصة مقتل الشاب السكندري خالد سعيد ، في 6 يونيو 2010، حية في قلوب كثير من المصريين رغم مرور عامين على وفاته بيد أفراد من الشرطة السرية عقابا له على كشفه عن تورط عناصر من الشرطة في تجارة المخدرات.
ولم ينس المصريون ابن الطبقة الوسطى الذي أثار مقتله غضب أبناء طبقته، فأخذوا ينظمون الاحتجاجات المنددة بقتله، وكانوا أول من شارك في ثورة 25 يناير 2011. فهم يعتبرونه الشرارة الأولى التي حررت المصريين من الخوف واستطاعت خلع رئيس جمهورية ظل قابعا على سدة الحكم لمدة 30 عاما.
كان مقتل الشاب العشريني الوسيم الذي ينتمي الى الطبقة البرجوازية العليا هو بداية التفكير في ضرورة تغيير رئيس الجمهورية والقضاء على مشروع التوريث والمطالبة باقالة وزير الداخلية، ولم تتوقف حتى الان الفعاليات التي تحي ذكراه وتحكي عن قصته ودوره في ثورة يناير رغم أنه لم يشارك بها.
فهناك دعوات للخروج في مسيرات في كل شوارع مصر للخروج في مسيرات اليوم الأربعاء لاحياء ذكرى وفاته، كما تعقد احدى مكتبات وسط القاهرة عرضاً لأحد الكتب التي تحكي قصته، فيما يجري تصوير فيلم عنه يوثق لدوره في تفجير ثورة 25 يناير.
والدة خالد سعيد ، التي تشارك في المظاهرات والوقفات الاحتجاجية التي انطلقت في مصر، كما شاركت في الحملة الانتخابية للمرشح حمدين صباحي قبل اعلان نتيجة المرحلة الأولى للانتخابات الرئاسية، تقول في تصريح خاص لوكالة الأناضول للأنباء ان الله عوضني عن خالد بملايين الشباب، حقاً كلهم خالد سعيد، اللهم انصر هؤلاء الشباب .
ويقول الناشط السياسي وائل غنيم مؤسس صفحة كلنا خالد سعيد على فيس بوك زادت حالة الغضب بعد سقوط ضحية جديدة للتعذيب في الاسكندرية بعد أحداث كنيسة القديسيين هو الشاب السلفي سيد بلال ، مشيرا الى أن وضوح ملامح ملف التوريث وتزوير الانتخابات البرلمانية في نوفمبر 2010، كل هذا أدى الى تفاقم الوضع وأصبحت الدعوة الى النزول يوم عيد الشرطة في 25 يناير للاحتجاج من خلال صفحة كلنا خالد سعيد أمراً طبيعيا.
وأضاف لا ننسى ثورة تونس التي كانت ملهمة لكثير من المصريين بعد أن استطاع التونسيون اسقاط النظام واجبار رئيسهم على الهرب.
ولم تهدأ مصر منذ مقتل شهيد الطوارئ ، كما يطلق عليه المتعاطفون معه في اشارة الى أنه ضحية تطبيق قانون الطوارئ الذي تخلصت منه مصر فقط في 31 مايو الماضي.. فقد تطورت تبعات مقتله على يد الشرطة من مجرد وقفات احتجاجية محدودة يرتدي فيها المصريون الملابس السوداء، وهم وقوف على كورنيش الاسكندرية، ينظرون الى نيل القاهرة أو البحر المتوسط بالاسكندرية والدموع تفيض من أعينهم، الى مظاهرات حاشدة، صارت ثورة مجيدة أطاحت بنظام الرئيس حسني مبارك.
من جانب آخر كشف المخرج المصري أسامة رؤوف أنه يبدأ الآن خطوات لتنفيذ فيلم روائي عن خالد سعيد، يحكي فيه تفاصيل وحقائق عن حياة سعيد.
كما تقيم مكتبة أبجدية، اليوم الأربعاء، مناقشة لكتاب دماء على طريق الحرية الصادر مؤخرًا الذي يوثق لقصص الشهداء وعلى رأسهم خالد سعيد.
/6/2012 Issue 4219 – Date 6 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4219 التاريخ 6»6»2012
AZP02