(الزمان) تنقل وقائع حية من داخل نينوى

(الزمان) تنقل وقائع حية من داخل نينوى

 

حواضن من داخل المحافظة مهدت لدخول مسلحي الخارج

 

عودة خجولة لمحال الخضار وطوابير أمام المخابز وسط تعطيل المؤسسات الحكومية

 

بغداد – خولة العكيلي

 

الموصل – سامر الياس سعيد

 

 

كشفت مصادر محلية عن وجود حواضن من داخل محافظة نينوى تولت التمهيد لدخول المسلحين من خارجها. واشارت الى ان معظم المسلحين عراقيون ومعهم اعداد من العرب والاجانب، وقالت ان المسلحين اغلبهم من الشباب وبعضهم يكشفون وجوههم وآخرون ملثمون يسيطرون على المباني الحكومية والسيطرات الأمنية.

 

وقال شهود عيان لـ(الزمان) أمس ان (جماعة مسلحة تنتمي الى داعش يحركها قادة عراقيون لديهم اطلاع بالخطط العسكرية وبالكر والفر وبفكر المواطن تمركزوا في مركز المحافظة ومقر الفرقة الثانية القريبة من دار أحد شهود العيان ومركز الثقافة في حي تركال ودائرة الفرع 14 وهو مقر لاحد الاحزاب الكردستانية)، واضافوا ان (مدخل مبنى المحافظة يسيطر عليه 5 عناصر ملثمين وغير ملثمين يحملون اسلحة خفيفة وهم من الشباب)، ولفتوا الى ان (هناك عرباً جزائريين ويمانيين بينهم طبيب معالج وهو مسلح فضلا عن سيارة بوكس محملة بأرزاق لتلك الجماعات)، مشيرين الى ان (تلك الجماعات احتلت مواقع مهمة في المحافظة من دون ان تعيث خرابا فيها وقد دخلت الموصل من منطقة 17 تموز وهي عبارة عن قوات ضخمة مدججة بالسلاح والآليات)، منوهين الى ان (الحكومة المحلية والقوات الأمنية رأوا الخرق لكنهم لم يعززوا الحمايات الامنية في السيطرات المؤدية الى المحافظة لكن بعد الاشتباكات التي حدثت عصر الخميس الفائت حضر من بغداد قادة عسكريون منهم قائد القوات البرية الفريق الركن علي غيدان وقائد العمليات المشتركة الفريق الركن عبود قنبر وشكلوا غرفة عمليات في فندق الموصل واثناء ذلك دخل صهريج عسكري كان المسلحون قد استولوا عليه وفجر انتحاري نفسه في مقر سابق كان دار ضيافة لاحد اقارب رئيس النظام السابق وهو مجاور الفندق الذي يتمركز فيه القادة العسكريون. وقد اسفر الاعتداء عن استشهاد 17 عسكريا كانوا قد اتخذوا من دار الضيافة مقرا لفوج او سرية) بحسب قولهم. مؤكدين ان (التفجير الارهابي اضطر القوات الأمنية إلى غلق الجسر الرابع والخامس بالكونكريت تاركين الجسر الثالث لدخول سيارات للتعزيز القوات الأمنية والحراسة)، موضحين ان (هناك اشتباكات حدثت ليلا عقب الانفجار ادت الى انهيار معنويات القوات التي تركت اسلحتها وملابسها وهربت خارج المحافظة).

 

مشيرين الى ان (الاوضاع في المحافظة حاليا هادئة ولم يتم تهديد المصارف او المحال التجارية وان المسلحين سيطروا على اطراف الموصل ووصلوا الى سنجار وتلعفر فضلا عن سيطرتهم على جنوب الموصل وقد استلموا ما يعرف بسيطرة العقرب)، مؤكدين ان (هناك مراكز كثيرة تابعة للأحزاب الكردية تحمل الاعلام الكردية ما زالت في المحافظة وان قوات من البيشمركة تحمي منطقة تلكيف باعتبارها تقع تحت سيطرتها).

 

وأضافوا ان (هناك بوادر لتعرض اقسام كلية العلوم الاسلامية الى سلب ونهب من المسلحين)، مؤكدين ان (الجماعات الاسلامية دخلت المحافظة من دون اي مقاومة نتيجة تعاون جماعات من داخل المناطق مهدت الطريق لدخولهم)، ملفتين الى ان (الحركة أمس كانت طبيعية في الموصل وان محال الفواكة والخضراوات  استأنف اعمالها وبدأت الامدادات التي تلبي حاجة المواطن من المواد الغذائية لكن هناك طوابير أمام المخابز والأفران) مشيرين الى ان (السيطرات في جميع مناطق المحافظة تدار من ملثمين تابعين للجماعات المسلحة).