سلطة في سلة المهملات يرسل المواطنون شكاوى لمعاناة شخصية وانما تتعداه الى المجموع وتخصيص كل صحيفة حيزا لهذه الشكاوى قد يصل الى صفحة كاملة وهي في الغالب تنصب على قطاع الخدمات (الكهرباء، الماء، المجاري، التلفون، القمامة) او الخدمات البلدية وعلاقة المواطن بدوائر الاحوال المدنية وشهادة الجنسية العراقية ودوائر المرور والجوازات والتقاعد ودوائر الضريبة والتسجيل العقاري وكثير من دوائر الدولة ولاسيما الخدمية، وربما اشتكى المواطنون ايضا من سوء المعاملة في هذه الدوائر وتفشي الرشوة والوسطاء والواساطات، وهذه المعاملة اصبحت نقمة شديدة على المواطن ولا ننسى سوء المعاملة عند المراجعة الى المستشفيات الحكومية والمراكز الصحية وكذلك المستشفيات الاهلية والصيدليات والمختبرات والاشعة وارتفاع الاسعار في هذه المؤسسات دون رادع من وزارة الصحة ونقابة الاطباء ونقابة الصيادلة ونقابة طب الاسنان. كل هذه الشكاوى وامثالها وسواها تنشرها الصحف المحلية بشكل يومي وتجذب اهتمام المواطن (القارئ) وتعاطفه، وهي ظاهرة صحية وممارسة مطلوبة، لكنها تبقى ناقصة وغير قادرة على الوصول الى هدفها بسبب رحيلها المباشر الى سلال المهملات في دوائر الدولة التي لا تتفاعل معها ولا تجيب عنها وتقفل ابواب مكاتبها الاعلامية دونها. دوائر الدولة مدعوة الى التعامل النشط مع الصحف بشأن هذه الشكاوى التي يعجز المواطنون عن ايصالها الى مسؤوليها بطرق مباشرة او عن طريق دوائرهم فيضطرون الى ارسالها الى الصحف، وتعامل الدوائر مع هذه الصحف، دليل احترام لها ولجهودها وللمواطن واخلاص كبير لواجبها، والعكس يدلل على انعزالها عن المواطنين وتعاليها عليهم ونكوصها عن ادار واجباتها المفروضة. هشام سلمان كريم – بغداد
























