العكيلي لـ (الزمان) :مواطنون راحوا ضحية أدوية رديئة وأكبر ملفات الفساد تكمن في الصحة

إنجاز وهمي لـ 10 مستشفيات تعاقدت عليها الوزارة مع شركات محلية

 

العكيلي لـ (الزمان) :مواطنون راحوا ضحية أدوية رديئة وأكبر ملفات الفساد تكمن في الصحة

 

بغداد – محمد الصالحي

 

 

اتهم رئيس هيئة النزاهة السابق رحيم العكيلي بعض السياسيين باستهداف المفتشين العموميين من اجل  الهيمنة على المؤسسات ومنها وزارة الصحة التي قال ان فيها ملفات فساد كبيرة ويراد جعلها مجرد اداة لتصفية الخصوم، فيما نفى ائتلاف دولة القانون الاتهامات،واكد وجود ادلة تثبت تورط  بعض المفتشين بقضايا فساد تم احالتهم وفقها الى القضاء. وقال العكيلي لـ(الزمان) امس ان (الاتهامات الموجهة  لبعض المفتشين غير  صحيحة وهي  كيدية وانا اعرف الكثير منهم ولأنهم اشخاصاً نزيهين يستهدفون بشكل خاص  من اجل اتاحة الفرصة للمفسدين من دون اي عائق). واتهم العكيلي (بعض السياسيين بمحاولة افراغ دوائر المفتشين من الاشخاص النزيهين ووضع محلهم أشخاص موالين لهم  ينفذون اجندات خاصة بهم من اجل استهداف المديرين العامين وحتى الوزراء). على حد قول العكيلي الذي ذكر ان (في وزارة الصحة اكبر ملفات الفساد بين المؤسسات الاخرى فأغلب الادوية التي تستورد غير جيدة وفعالة وتشترى بمبالغ خيالية  غير قابلة  للتصديق مع وجود تخصيصات هائلة لها وان الكثير من المواطنين راحوا ضحية تلك الادوية). واضاف ان (ملف بناء المستشفيات الذي قالت الوزارة انها احالته الى شركات اجنبية امر غير صحيح بل الحقيقة انها قد احالته لشركات اجنبية فقط بالاسم ولا تمتلك اعمالا مماثلة وان مالكيها هم اشخاص عراقيون والدليل تلكؤ انجاز اي مستشفى بالرغم من مرور اكثر من 7 اعوام  على التعاقد). مبينا ان (هناك العديد من الملفات الخطرة في وزارة الصحة ومن اهمها تفشي امراض منقرضة منذ زمن طويل كالكوليرا والبلهارزيا وشلل الاطفال وهذا دليل واضح على تردي الواقع الصحي والخدمي في هذا القطاع فضلا عن عجزها التخلص من ظاهرة ارتباط بعض الاطباء بالمستشفيات الاهلية).من جانبه اتهم النائب عن دولة القانون سلمان الموسوي مفتشي وزارة الصحة والكهرباء بالتقصير والظلوع بالفساد وذكر ان هناك الكثير من الادلة تثبت تورطهما. وقال الموسوي لـ (الزمان) امس ان (ملفي مفتشي وزارة الصحة ضامر عبد المحسن والكهرباء علاء رسول قديمان وليسا تصفيات سياسية  كما يدعي البعض بسبب وجود ادلة كبيرة حول تورطهما بالفساد). واضاف (نحن في انتظار تحقيق العدالة والقانون بحق اي مفسد بصرف النظر عن انتماءه السياسي للتخلص من المجرمين والسراق). بحسب قوله.الى ذلك اكد عضو لجنة الصحة والبيئة النيابية جواد البزوني ان القطاع الصحي يعاني نقصا حادا في الملاكات الطبية ولا يوجد تقصير لدى العاملين في هذا المجال الانساني على الرغم من تحملهم اعباء كبيرة. وقال البزوني في تصريح امس انه (ليس هناك اعداد كافية من الاطباء والممرضين الذين يغطون ساعات الخفر ليلا لكن المتواجدين لا يقصرون في اداء واجبهم). وأوضح البزوني ان (الملاكات الطبية العاملة في الدوائر الصحية كافة  تؤدي ما عليها على الرغم من تحملها اعباء كبيرة). مستدركا بالقول (على العموم هناك متابعة لهذا الامر من اجل تلافي حالات عدم وجود طبيب خفر يسهر على راحة المرضى والمراجعين). وكشفت تقارير امس ان (ملف بناء المستشفيات العشرة التي اعلن عن افتتاحها مؤخرا فيها فساد كبير). وذكرت ان (المستشفيات العشرة التي اعلن عن افتتاحها قريبا احيلت منذ اكثر من اربع سنوات الى بعض الشركات التي تبين بعضها انها وهمية وانها تركت العمل والبعض الاخر انجز بنسبة  40 بالمئة  فقط من البناء). ولفتت الى ان (عملية تجهيز المستشفيات العشرة بالاجهزة الطبية يشوبها فساد كبير من حيث مواصفات الاجهزة واعدادها التي لم تثبت اصلا في عقد بناء المستشفيات). مبينة ان (الشركات المسؤولة تستعمل كل نفوذها في الدولة لجلب الاجهزة الرخيصة والرديئة). حسب التقارير.

 

ولم يتسن لـ (الزمان) الحصول على تعليق من الوزارة بسبب مقاطعة اعلامها للمؤسسات الوطنية المستقلة التي تعمل على كشف الحقائق ورفض الاذعان لاملاءات جهازها الاعلامي.