لتنصفوا المرأة
لايمكننا ان ننكر اننا مجتمع شرقي، كل ما يدير عجلة حياتنا متوارثا من الاباء والاجداد.
الرجل هو صاحب السيادة والنفوذوالابن عليه اطاعة الاب والام والمرأة هي ذلك الباب الموصود من المستحيل ان يفتح وان حصل ذلك في احدالايام.
فالعواقب لايستثنى منها احد.. نعم هكذا نشأننا وترعرعنا وهذه الموروثات نصب اعيننا.
ولكن اين ذهبت هذه التقاليد الان؟ كيف اضمحلت حتى وصل الحال بنا الى ان يعتدي الرجل على المرأة امام انظار الجميع ودون ان يحركوا ساكن؟
اين(الغيرة) التي عهدناها في الرجل الشرقي عامة و(ابوالغيرة) العراقي خاصة.
ثلاثة مواقف كنت شاهدا على كل ماجرى فيها وتعرضت بواحد منها الى لكمة احمرت على اثرها احدى وجنتي بعد ان احتدم الصراع بيني وبين شخصا اخر صفع بنت في مقتبل العمر.
واولى هذه المواقف كان قرب مستشفى الواسطي بعد ان اجتاز رجل بسيارته الصفراء اجتيازا خاطئا ادى الى تصادمها مع سيارة اخرى كانت تقودها امرأة مسنة والاخر كان في مرأب النهضة بعد ان تحرش بائعا متجولا باحدى النساء.والثالث كان في الباص الذي ركبته متوجها الى الكلية.حين طلب احد الركاب من تلك البنت التي كانت هي الاخرى تقصد كليتها ان تجلس بقربه مدعيا انه يعاني من الام في الظهر ولايمكنه الجلوس على ذلك المقعد (الكلابي) الصغير. وبعد الرفض الذي جوبه به من قبل تلك المسكينة .طيب خاطرها بابخس الكلمات البذيئة التي لاتمت للانسانية والرجولة باية صلة.وفي تلك الاثناء لم ينبس احد من الحاضرين ببنت شفة واكتفوا جميعا بالتحديق وارتقاب اخر ماسيحدث في هذا المشهد.وبعد محاولتي لتدارك الموقف وفض النزاع.التفت الي ذلك القميئ وراح ينعتني ب(السافل)المر الذي ادى الى تشابكنا بالايدي وتوجيه كل منا الى الاخر بعض اللكمات.
ماحدث في الثلاث الانفة الذكرمن اعتداء على المرأة سواء كان بالتهكم عليها او الضرب،استنبطت من خلالها اننا مجتمع مسلوب الارادة لاحول له ولاقوة.رما ادلجة الاباء والاجداد وراح يواكب عصر التغيير الزائف. التغيير السايكلوجي والبايلوجي في الانسان. التغيير الذي وضع تصورات جديدة للمرأة وطرق اخرى بالتعامل معها واستحدث صفات جديدة اليها كل (الايجة والحاتة) وغيرها لتتلاقى جميعها وتصب في نهر واحد. نهر الازدراء والنظرة التعسفية للمرأة.
ومايندى له الجبين. وتقشعر منه الابدان ان من ينادي بحقوق المرأة وحقها بحياة كريمة يضطهد من قبل الجميع والاتعس من هذا كله الاجفان التي اطبقت من قبل الهئات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات الاعلام والتي انشغلت بالحديث ومنذ سنوات في السياسة ورجالها. ومن غلب من !!ليبقى هذا الكائن المسكين.مباح لكل من يرغب بسلبها ونهبها واستغلالها ابشع استغلال.
هذا ما اردت ايصاله اليكم.علي اجد منفذ خلاص ولكن وما انا متيقن منه (ألاحياة لمن تنادي)
فهد شاكر المياح
























