القانونية النيابية تؤكد انتهاء عمل النواب في 14 المقبل
تحذيرات من توقّف الدورة الإقتصادية بترحيل الموازنة للبرلمان الجديد
بغداد – عباس البغدادي
اكدت اللجنة القانونية النيابية ان اي تمديد لعمر البرلمان بعد 14 حزيران الجاري يعد مخالفة دستورية، فيما راى النائب سليم الجبوري أن فصل الانعقاد الذي تعرض فيه الموازنة العامة لا ينتهي الا بعد الموافقة عليها، من جانبه شدد ائتلاف دولة القانون على ان دورة النيابية الجارية ستنتهي قريبا. وقال عضو الائتلاف خالد الاسدي لـ (الزمان) امس (لا يجوز تمديد عمر مجلس النواب الجاري الى ما بعد 14 حزيران لان ذلك يخالف الدستور).
واضاف ان (مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات سيكون هو الاعلان النهائي للدورة البرلمانية الجارية).
واشار الاسدي الى ان (الموازنة ستحال الى البرلمان الجديد من الحكومة المقبلة مجددا).
وحذر الخبير الاقتصادي مناف الصائب من خطورة توقف الدورة الاقتصادية جراء توقف اقرار الموازنة. وقال لـ (الزمان) امس ان ( البلد مهدد بتوقف الدورة الاقتصادية نتيجة عدم اقرار الموازنة التي ترتبط كثيرا بالمشاريع والحياة الاقتصادية للمواطنين فضلا عن الرواتب للموظفين وللمتقاعدين)، ولفت الى ان (الكثير من الانشطة الاستثمارية والتجارية ترتبط بالموازنة وبالتالي فان عدم اقرارها جعل هناك ارباك واضح في عجلة الاقتصاد).
واكد الخبير القانوني طارق حرب ان الموازنة رحلت دستوريا الى البرلمان المقبل.
وقال لـ (الزمان) امس ان (الموازنة مضى عليها اكثر من 6 اشهر والبرلمان لم يتبق من عمره سوى ايام معدودة وعليه فان الموازنة تعد مرحلة الى البرلمان المقبل بموجب الدستور).
واوضح انه (بامكان البرلمان الجديد المصادقة على الموازنة واقرارها حتى لو لم يكن هناك رئيس وزراء او رئيس جمهورية).
من جانبه حذر رئيس التجمع المدني للإصلاح النائب سليم الجبوري من أن العراق مقبل على أزمة دستورية خانقة تهدد المسار السياسي. وقال في تصريح امس أن (الدستور ينص على أن فصل الانعقاد الذي تعرض فيه الموازنة العامة لا ينتهي الا بعد الموافقة عليها وبذلك سيستمر عمل البرلمان حكما لعدم إقرارها حسب المادة 57 من الدستور).
وأضاف ان ( الخناق سيشتد حين تتم المصادقة على النواب الجدد حيث يبدأ عمل البرلمان الجديد بينما لم تنته الدورة السابقة وبذلك سيتقاطع وجود برلمانيين معا في سابقة لم تحصل في تاريخ الدول الحديثة).
وشدد الجبوري على ضرورة (حل هذا الأشكال من خلال الإسراع بإقرار الموازنة قبل ان تصل الأمور الى حالة دستورية مغلقة من كل الجهات الامر الذي يهدد كامل العملية السياسية في العراق). وأكدت اللجنة القانونية النيابية أن اي تمديد لعمر البرلمان بعد 14 حزيران يعد مخالفة دستورية. وقال رئيس اللجنة خالد شواني في تصريح امس إن (أي مؤسسة دستورية ومن ضمنها البرلمان ليس من صلاحيتها تمديد عمل الدورة النيابية الحالية بعد تاريخ 14 حزيران الحالي).
ولفت الى أن (الدستور نص على عمر البرلمان لأربع سنوات تقويمية بشكل واضح وصريح).
وأضاف شواني أن (الجلسة الاولى للدورة الحالية عقدت في نفس التاريخ المذكور قبل أربع سنوات وأن المحكمة الاتحادية اقرتها في حينها على اعتبارها الجلسة الاولى للدورة الحالية رغم بقائها مفتوحة لمدة خمسة اشهر). واشار شواني الى أن (الحديث عن استمرار الدورة الحالية بأعمالها لحين اقرار الموازنة يعد مخالفة دستورية لأن قانون الموازنة سوف يعرض من جديد على الدورة الجديدة للبرلمان ويكون اقرارها من صلاحيته).
على صعيد اخر اتهم النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود الحكومة التركية بالتواطؤ مع اقليم كردستان بـ(سرقة وتهريب) النفط الى الخارج، فيما أكد أن المجتمع الدولي يرفض تعامل الدول مع الأقاليم والولايات دون الرجوع الى الحكومات المركزية.
وقال الصيهود في تصريح امس إن (ما يحدث في الاقليم يعد سرقة للثروات الطبيعية وتهريبها الى الخارج) مبينا أن (حكومة الاقليم تسرق ثروات العرب والاكراد، والاخرون لا يعرفون ان ثرواتهم تسرق من قبل حكومتهم وبيعها الى جهات غير معروفة واستخدام وارداتها في امورهم الشخصية).
وأضاف الصيهود أن (رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان تحدث قبل ايام عبر وسائل الاعلام قائلا ان الدستور العراقي اعطى الحق لاقليم كردستان بتصدير النفط الى الخارج) متسائلا (هل اصبح اردوغان قانونياً وفسر الدستور لكي يتحدث هكذا ويتدخل بالشأن العراقي؟). واتهم الصيهود (الحكومة التركية بالتدخل في شؤون العراق وتواطئها مع كردستان في سرقة وتهريب النفط الى الخارج).
وعد الأمين العام لمبادرة الشفافية الدولية للصناعات الاستخراجية في العراق أن استمرار المشاكل بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم اصبحت تؤثر على اعداد التقارير وتضمين جميع العائدات والمستخرجات النفطية.
وقال الامين العام علاء محي الدين على هامش ورشة عمل عقدتها المبادرة إن |(العراق أصبح عضواً في مبادرة الشفافية للصناعات الاستخراجية عام 2012 وهو العضو الاكبر من حيث العائدات والمخزون النفطي).
وأضاف محي الدين أن (الدراسات اقرت بأن العراق ملتزم بجميع المعايير الدولية لإصدار التقارير السابقة) موضحاً أن (الدراسة ومعرفتها بوضع العراق وقطاع الصناعات النفطية اقترحت اضافة بعض الفقرات التي تطورها). وأكد محي الدين أن (المعضلة الكبرى والتحدي الكبير الذي يواجه اعداد التقارير بالشكل الصحيح هي المشكلة النفطية مابين حكومة بغداد وحكومة كردستان).
























