حذار من القنبلة الموقوتة

حذار من القنبلة الموقوتة

 

 

عندما يكون المواطن العراقي في قلب الأحداث  الساخنة وهو يراقبها عن كثب ويعيش فصولها المؤلمة لحظة بلحظة تختلف لديه الحقائق وتتبلور عنده المفاهيم أكثر من السياسيين القابعين في بروجهم العاجية  ، فهو يسمع همس الشارع ويعرف أن ثمة أحتقاناً كبيراً يتنامى بين الكثير من مكونات الشعب العراقي  ، ومن هذه المكونات التي باتت تشعر بالغبن والإجحاف هم الأخوة الكرد في شمال العراق وذلك بسبب الأزمة الأخيرة بين المركز والأقليم حول أحقية تصدير النفط من شمال العراق .. فالشارع الكردي أصيب بالشلل نتيجة تأخر الرواتب ، كما أن بعض المخصصات قد قطعت وبعض رواتب الموظفين  تم تقليصها الى النصف مما يؤلب بعض الجهات السياسية  بصورة منتظمة ضد حكومة المركز وقد ينسحب ذلك على الرؤيا العامة لبسطاء الناس آخذين بنظر الاعتبار موقف الحكومة الكردية المتشنج بكل أطرافها من الحكومة المركزية الذي أصبح  يؤطر بشكل خطير ومتسارع لرسم خارطة طريق تزحف عن مبادئ الشراكة الوطنية وتميل الى التشتت والضياع وتسير بأتجاه التمحور حول المصالح الخاصة التي تصب في خدمة شريحة من الشعب تحت شعار (المظلومية والاضطهاد) من العهد السابق وتحرم شرائح أخرى على حساب مصلحة الوطن!

 

ووسط هذا البحر الهائج من المشاكل والأزمات تظل القنبلة الموقوتة يتقاذفها الكبار من الساسة والمسؤولين في ساحة الوطن دون معرفة متى وأين ستنفجر  …ولكن عندما تنفجر فأن شضاياها  لاتصيب إلا البسطاء من الناس من كلا الطرفين…!!!

 

 

ظمياء الفيلي – بغداد