الشيوعي العراقي يحتفل بعيده الـ 80

الجزائري يتمنّى من مجلس محافظة ذي قار إطلاق إسم فهد على أحد شوارعها الشيوعي العراقي يحتفل بعيده الـ 80 بغداد – حمدي العطار اقام الحزب الشيوعي العراقي ضمن فعاليات الاحتفاء بعيده الثمانين احتفالية أزالة الستار عن تمثال مؤسس الحزب وقائده الشهيد يوسف سلمان يوسف – فهد – والذي قام بنحته الفنان طه وهيب الخميس الماضي في مقر جريدة طريق الشعب بحضور جمع من اعضاء الحزب وضيوفه . وقال عضو اللجنة المركزية للحزب مفيد الجزائري في كلمته بالاحتفالية بأن (الحزب في غمرة احتفاليته بعيده الـ80 يعود الى الطليعين و الرموز وتضحياتهم التي هي من الصعب ان تجمع او تحصى، هؤلاء الذين أرسوا لبنات الحزب الشيوعي، وفهد هو اولى بالاستذكار فهو احد رواده ومؤسسه وقائده وشهيد قضيته الوطنية والطبقية والانسانية) مضيفا(حينما كان عمر فهد 17 سنة بدأ نضاله وكان ذلك في سنة 1918 وقد خاض اول نشاط سياسي سجل له حيث كان يعمل في محطة كهرباء ميناء البصرة عاضد عمال حوض السفن في أضرابهم ضد ادارة الميناء الذين يتم تعينهم من قبل السلطات البريطانية وكان الاضراب بقيادة شقيق فهد “داود سلمان يوسف” وقد صاغ فهد للعمال المضربين مذكرة بمطالبهم وباللغة الانكليزية يطالبون فيها بتحسين اوضاعهم المعيشية السيئة وزيادة اجورهم) مشددا ( كان فهد يعيش بملء جوارحه وملء قلبه وعقله الاحداث الجسام التي مر بها وطنه ولا سيما ثورة العشرين وكان فهد يحصل من احد اشقائه الذي كان يعمل مترجما مع قوات الاحتلال البريطاني في الناصرية على اخبار تحركات القوات البريطانية وأسرارها ويسارع الى نقل هذه الاخبار الى الحاج روضي البشارة ورفاقه الذين كانوا يقودون الثوار في الناصرية،كما كان يترجم للثوار ما تنشره الصحف البريطانية عن الثورة ،وقد اشار الى ذلك فهد امام التحقيق في بغداد بعد العديد من السنوات كيف تركت ثورة العشرين الاثر في نفسه ونمت حب الوطن الحس الوطني وفي عام 1947 امام المحكمة الجزائية قال فهد :لقد أنغمرت في النضال الوطني قبل أن أكون شيوعيا وبعد أن أصبحت شيوعيا لم اجد في الحقيقة ما يتنافى مع عقيدتي الوطنية وما يتميز عنها يوما وانا شيوعي بل صرت أشعر بمسؤولية اكبر تجاه وطني).وواصل الجزائري تسليط الضوء على مسيرة فهد حتى يوم اعدامه في زمن الحكم الملكي عام 1994 حيث قال فهد من منصة الاعدام (بأن الشيوعية اقوى من الموت واعلى من المشانق) وفي ختام كلمته اشار الجزائري الى (ان ثورة تموزاعادت الاعتبار الى فهد ورفاقه في 24 شباط 1959 عندما اصدرت حكومة عبد الكريم قاسم قرارا عدت الكفاح والاعمال التي حكم بسببها فهد ورفاقه من الكفاح الوطني تستحق التقدير واعتبرهم هم شهداء الشعب). ثم تمت دعوة سكرتير اللجنة المركزية الحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى لرفع الستار عن تمثال (فهد) وتقديم لوحة الابداع الى الفنان طه وهيب ،والقى الشاعر سبتي الهيتي مقاطع من قصيدة استذكارية للشهيد (فهد):- باق وحزبك باق في ضمائرنا امانة هي في الاجيال تعتمد باق وحزمك سيفا ليس يعدله الا الفضيلة والاخلاق الرشد باق وصوتك فينا صادحا ابدا ونور فكرك انفاس وتفتقد ونزف جرحك باق لون راياتنا وتهوى أحلامنا الخضراء والسند وبيت حزبك ماؤنا نلوذ به اذا تعذر علينا الحزن والكمد هذه الثمانون تمتد مواكبنا على طريق ولم يضعف لنا عهد والسابقين وما زالت راياتنا بيض يقطر منها الطيب والرشد في ختام الاحتفالية تمنى الجزائري على مجلس محافظة ذي قار ان تطلق على احد شوارعها أسم المناضل (فهد) كما فعلت محافظة النجف حينما اطلقت اسم (سلام عادل) على احد شوارع النجف. ودعنا تمثال فهد وهو يتطلع الى رفاقه ومحبيه متفائلا بنضالهم الوطني لأكمال مسيرتهم في ارساء الحياة الديمقراطية ، وقال مشاركون في الاحتفالية (انه بالرغم من الجهد الفني الرائع لوهيب في تمثال فهد و من المكانة المعنوية لمكان تواجد التمثال في مقر جريدة طريق الشعب الا اننا نشعر بأن عيون فهد تتطلع الى فضاء ابو نؤاس ) متمنين ( أن يكون تمثاله مثلما كان عملاقا وليس نصفيا ويتوسط احدى ساحات العاصمة بغداد). وتشير السيرة الذاتية لفهد الى دوره البارز في بناء خلايا الحزب الشيوعي في مدن العراق الجنوبية منذ عام 1934 ،ثم سفره سنة 1935 الى موسكو للدراسة في جامعة كادحي الشرق وعودته الى العراق سنة 1938 مكتسبا العلوم الماركسية واساليب التنظيم وفي سنة 1941 تم اختيار فهد سكرتيرا عاما للحزب الشيوعي العراقي الى ان تم أعدامه سنة 1949 .