قيادة المراهقين للسيارات ترفع أعداد ضحايا الحوادث

خبير: تقادم الأنظمة المرورية يفاقم المشكلة

 

قيادة المراهقين للسيارات ترفع أعداد ضحايا الحوادث

 

 

بغداد – تمارا عبد الرزاق

 

شكلت الحوادث المرورية هاجسا وقلقا للمجتمع واصبحت واحدة من المشكلات التي تستنزف الموارد المادية والبشرية اضافة الى المشاكل الاجتماعية والنفسية جراء تصاعدها التي لا تقتصر اسبابها على سرعة القيادة فقط بل هناك الكثير من الامور التي لم يوضع لها حل منها الاصطدام بالحيوانات السائرة في الشوارع العامة وكذلك كثرة المطبات.

 

واستطلعت (الزمان) امس اراء المواطنين عن كثرة الحوادث المرورية والخسائر المادية والبشرية الناجمة من تلك الحوادث حيث قال محمد خليل يبلغ من العمر 44 عاما ان (الحوادث تكمن في القيادة السريعة وعدم الاهتمام بالعلامات المرورية وغياب قواعد السير في الوقت الحاضر واصبح الاطفال يتولون قيادة السيارة وبأحجام مختلفة ما جعل من المؤكد حدوث اصطدام) واضاف ان (على الاسر عدم السماح للاطفال او المراهقين بالقيادة من اجل الحفاظ على سلامتهم وسلامة الناس).

 

واوضح ان (على شرطة المرور ان تكون اكثر مراقبة للمركبات واذا تم مشاهدة مراهق يتولى القيادة يعاقب وفرض عقوبة وغرامة ذات قيمة باهضة حتى تنحسر هذة الظاهرة). وقالت ام محمد ان (معظم الشباب يقودون السيارة وكأنهم في مضمار سباق ولاسيما في الشوارع الداخلية وعدم المراعاة بأن المنطقة سكنية ومن المؤكد هناك اطفال يتجولون في شوارعها او يستخدموها في لعب كرة القدم) واضافت ان (لابد من وضع مطبات في الافرع الداخلية ولكل منطقة حتى يكون تقليل السرعة اجباري) وبينت ان (على مديرية المرور العامة ان تقوم بوضع قوانين جديدة وصارمة من اجل الحفاظ على ارواح المواطنين ووضع كامرات مراقبة في جميع الاماكن وعدم اقتصارها في اماكن محددة)

 

واشار عادل مهدي الى ان ( هناك اسباباً عدة تزيد من حالات الحوادث ابرزها عدم تقيد المراهقين ومراقبتهم من قبل مديرية المرور اضافة الى عدم وجود ادوات السلامة والتنبيه من الطرق التي دائما ماتشهد هذة الحوادث فضلا عن غياب التوعية المرورية التي تقتصر على اعلان لا تتجاوز مدته عدة ثوان وعلى قناة تلفزيونية واحده).

 

واضاف ان (الاسباب تقع ايضا على عاتق وزارة التجارة اذ انها تستورد سيارات ذات مواصفات رديئه ومن مناشئ متعددة ولاسيما من ايران وبالتالي ازداد اعداد الضحايا في الحوادث المرورية) داعيا (الشركة العامة لتجارة السيارات الى أستيراد المركبات ذات المناشئ الرصينة وذات جودة عالية ومناسبة للظروف المحلية للبلد) .

 

ويوضح محمد علي يبلغ من العمر 30 عاما ان (الحوادث المرورية لا تقتصر على القيادة السريعة ولكن هناك اموراً اخرى عندما تظهر الحيوانات بصورة مباغتة امام المركبات التي شاء لها القدر ان تنتشر في احياء العاصمة ما يؤدي الى الاصطدام بها) وذكر ان (على امانة العاصمة ان تحارب هذه الظاهرة كونها سبب في الحوادث كذلك انها ظاهرة غير حضارية).

 

وقال منير محمود ان (المطبات والحفر من الاسباب الرئيسية للحوادث فضلا عن عدم انارة بعض المناطق) واضاف ان (من اسباب الازدحامات المرورية التي تؤدي الى الحوادث هي ضيق طرق واغلاق بعضها من جهة الوزارات والدوائر الحكومية وعدم وجود مجسرات وطرق حولية توفر مرونة كافية لسير المركبات).

 

واشار الى ان (على دوائر الدولة المعنية كامانة بغداد ودائرة المرور العامة وضع خطة تنفيذ مشاريع ستراتيجية وطرق حولية وابعاد مناطق التجارية والصناعية كالشورجة والجميلة من وسط بغداد الى اطرافها).

 

من جانبة قال مدير العلاقات والاعلام في وكالة شؤون الشرطة اللواء نجم عبد جابر لـ(الزمان) امس ان (تعدد حوادث المرور يعود الى أسباب عديدة ويكون المتضرر بالدرجة الاولى المواطن وبنسبة 92 بالمئة وبعدها المركبة) واضاف ان (الحوادث تشكل مشكلة جميع الدول ومنها العراق ومعظم الحوادث تقع في الطرق الخارجية وسببها السرعة الشديدة وايضا من خلال التكلم والمشادات الكلامية مع الاشخاص المتواجدين في المركبة والسبب الاكثر تأثيرا هو استخدام الاجهزة المحمولة).

 

واوضح جابر انه (لا يوجد التزام في العلامات المرورية وهناك الكثير ليس لديهم المعرفة على ماذا تدل الرسوم وكذلك غياب قواعد السير ولاسيما اذا كان الشارع ذو مسارين).

 

وطالب جابر (جميع المواطنين بالالتزام بالقواعد المرورية وتقليل السرعة ولا سيما في الشوارع الداخلية لان التهور في القيادة يخلف ورائه الكثير من المشاكل)

 

من جانبه قال الخبير القانوني طارق حرب لـ(الزمان) امس ان (حوادث المرور في العراق تفوق جميع الدول بسبب تطبيق انظمة مرورية تقدم عليها الزمن كثيرا) وذكر ان (ضحايا الحوادث يتم مقارنتهم بضحايا الارهاب بسبب بشاعة الحادث حيث هناك مناطق كثيرة تتعرض لحوادث مستمرة وفي كل يوم) مبينا ان (المادة 11 من القانون هي جريمة القتل الخاطئ ويعاقب عليها المرور بالسجن 7 سنوات كل من دعس شخصا بالخطأ وعادة المحكمة المدنية تقدم التعويض) واوضح حرب ان (اكثر التعويضات التي شاعت في البلد عن طريق الفصل العشائري التي تحكم الموضوع وحسب العلاقات بين الطرفين وشركة التأمين ملزمة بالتعويض لكن عدم اللجوء اليها يعود الى التعويض البسيط حيث كان التعامل بها في ايام السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي على عكس الوقت الحاضر). وكان مدير اعلام مديرية المرور العامة العميد عمار وليد قد اكد في تصريح ان (عدد ضحايا الحوادث المرورية في عام 2012 كان بموازات ضحايا الارهاب). مشيرا الى ان (الاعداد انخفضت في العام الماضي مع تراجع اعداد الحوادث).