من المسؤول؟
إتحاد الأدباء يناقش الصحافة الثقافية
الزمان
بغداد
اجمع عدد من الادباء والمثقفين على ضرورة عقد مؤتمر موسع عن الصحافة الثقافية في العراق لطرح مشاكلها ومعوقاتها ودور الحركة الثقافية فيها، وما حصل فيها من توسع وتطور، وما تمارسه من ادوار في التعبير عن واقع الادباء والمثقفين.
وقد جاء ذلك في ندوة عقدها نادي السرد في الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق عن موقع السرد في الصحافة الثقافية وادارها القاص صلاح زنكنه وكان المؤمل ان تكرس الندوة للسرد وان يطرح محررو الصفحات الثقافية تجاربهم في التعامل مع السرد ولكن عدم حضور أغلب هؤلاء المحررين دفع اعضاء لجنة نادي السرد الى تكريس الندوة لتناول الصحافة الثقافية وعدم اقتصارها على السرد.
وتستحق الصحاقة الثقافية ندوة نقاشية في الاتحاد العام للادباء والكتاب لانها متهمة بعدم متابعة الحركة الثقافية ونشاطاتها ولانها موظفة لخدمة فئات وشارئح معينة، ولانها تعتمد على محررين من غير الادباء كم انها تاخذ اغلب موادها من الانترنت. وقد استهل رزاق ابراهيم حسن الندوة بالحديث عن موقع السرد في جريدة الزمان موضحا: ان الجريدة تخصص ملحقا يوميا يتالف من اربع صفحات للثقافة وهناك صفحة يومية للنصوص تنشر يوميا قصة او اكثر من قصة كما ان الجريدة تنشر الدراسات والمقالات عن القصة والرواية في صفحاتها الثقافية الاخرى، وكانت تنشر الروايات في حلقات مسلسلة ويحصل في بعض الايام ان تهيمن الكتابات السردية نصا ونقدا على الصفحات الثقافية لجريدة الزمان.
وقال: ليس في صحيفة (الزمان) اهتمام بكتاب معنينين واهمال لكتاب اخرين، فهي تعطي للمتميزين وللرواد والبارزين اهتماما خاصاً ولكنها لا تغمض عيونها عن اي قاص واي روائي مهما كان اتجاهه فالمهم ان تتوفر في النص العناصر الدالة على الموهبة والثقافة والتجربة وجودة الصياغة وحسن اختيار الموضوع والتعامل معه وليس مهما ان يكون الكاتب مستقلا سياسيا او ان يكون منتسبا لجهة سياسية معينة كما ان (الزمان) اذ تخصص اربع صفحات ثقافية يومية لا تهدف من وراء ذلك الى نشر اكبر عدد من النصوص والمقالات فقط، وإنما لاستيعاب اكبر مساحة من الاختلاف والتنوع.
وقد تحدث في الندوة القاص والاعلامي عبد الامير المجر مشيرا الى ان بعض الصحف اشبه بالدكاكين الموظفة لفئات معينة، وبعضها يعتمد على الانترنت، كم ان بعضها لا يعتمد على صحفيين اكفاء في اختيار ونشر المواد الثقافية داعيا الى ضرورة الاختيار الدقيق للمحرر الثقافي وعدم ترك الامور دون معايير وضوابط.
وتطرق القاص شوقي كريم حسن الى فوضى الواقع الثقافي حيث اصبح بامكان اي شخص ان يطرح نفسه قاصا او شاعرا او ناقدا وان يتحدث في الندوات والمؤتمرات الامر الذي اوقع الاتحاد العام للادباء والكتاب في ورطة، لان هؤلاء المدعين يريدون عضوية الاتحاد، وهو لا يستطيع منحها جزافا ودون معايير.
وطالب القاص والروائي شوقي كريم حسن باتخاذ اجراءات صارمة ازاء الفوضى وانعدام او ضعف المقاييس كما تحدث القاص والروائي وسعد اللامي عن تجربته في صفحات جريدة (طريق الشعب) الثقافية اذ كان واحدا من اشخاص عدة يعملون في الصفحة وكان يجد امامه باستمرار بريدا غنيا بالنصوص الادبية التي يصلح بعضها للنشر وبعضها ينشر في صحفة اصوات وذكر ان صفحات (طريق الشعب) توفر لها ملاك من المثقفين الذين يحرص على اغنائها بالنصوص الجيدة والمقبولة. وشارك الشاعر الفريد سمعان الامين العام للاتحاد العام للادباء والكتاب في استذكار تجربة (طريق الشعب) الثقافية في السبعينات مبينا ان الشاعر حميد الخاقاني كان هو المشرف عليها مضيفا: نحن مستعدون لحوار موسع وجاد عن الصحافة الثقافية.
وقد تحدث في الندوة القاص كفاح الامين والدكتور سعد مطر عن مراحل الصحافة الثقافية في العراق وانها صحافة امتلكت تجارب مهمة، وكانت اغلب الاحاديث تنسب التقصير في الصحافة الثقافية الى محرري هذه الصفحات لاسيما وان اغبلهم لم يحضر الندوة المخصصة لهذه الصحافة وقد اشار القاص علي الحديثي الى ذلك متسائلا اين محرور الصفحات الثقافية فنحن نناقش هذه الصفحات بغياب المسؤولين عنها.
وقد اهملت الندوة مسؤولية ومهمات الحركة الثقافية تجاه الصحافة الثقافية فهذه الصحافة لا تستطيع ان تقدم الافضل والاجود والاكثر ابداعا بنفسها، والاعتماد على طاقاتها وانما تحقق ذلك بالرجوع الى الادباء والمثقفين ومتابعة ما يمارسون من نشاطات وبدون ذلك تتعرض الصحافة الثقافية الى التراجع والانكماش فهي تعكس الواقع الثقافي واذا كانت في درجة ادنى مما هو مطلوب منها فان ذلك يرجع في الكثير من الاسباب الى الواقع ولذلك فان المطلوب لا يقتصر على دراسة ومناقشة واقع ومسؤوليات محرري الصفحات فقط، وانما دراسة ومناقشة مسؤوليات ومهمات الحركة الثقافية تجاه هذه الصفحات ايضا.
























