(الزمان) تعلن في إحتفالية أسرية أسماء الفائزين بجائزة إلهام عبد الله للتصميم الصحفي

(الزمان) تعلن في إحتفالية أسرية أسماء الفائزين بجائزة إلهام عبد الله للتصميم الصحفي

زملاء الراحلة يستذكرون تفانيها في العمل وانسانيتها

صادق: الراحلة شعلة من العمل الدؤوب

كيطان: إلهام تركت بصمة في الإخراج الفني

بغداد – خولة العيكلي

عدسة الزمان – عادل كاظم

اعلنت (الزمان) امس جائزة الهام عبدالله لافضل تصميم صحفي والتي كانت قد اطلقتها الصحيفة وفاء لذكرى وابداع رئيسة القسم الفني الراحلة الهام عبدالله التي غيبها الموت في الثلاثين من حزيران الماضي بعد معاناة مع المرض والتي حصدها مناصفة كل من المصممين الصحفيين عادل غالب وعمر حسين. وتم اعلان الجائزة في جلسة احتفالية اقيمت في مبنى (الزمان) بحضور افراد من اسرة الراحلة واعضاء اللجنة التحكيمية التي اختارت التصميمين الفائزين من بين التصاميم المشاركة.

استهل الحفل بقراءة سورة الفاتحة على روح الراحلة ثم دعا سكرتير التحرير صباح الخالدي الذي تولى ادارة الحفل رئيس تحرير (الزمان) الدكتور احمد عبد المجيد لالقاء كلمته التي قال فيها:

(احييكم تحية الوفاء وانقل اليكم تحيات الاستاذ سعد البزاز رئيس مجموعة الاعلام المستقل واشكر حضوركم هذا الاحتفال لاعلان نتائج جائزة زميلتنا الراحلة الهام عبد الله التي قررت (الزمان) اطلاقها في مجال لم يحظ بالقدر الكافي من الرعاية والاهتمام بهدف تشجيع العاملين في قطاع التصميم الصحفي وبلورة مدرسة عراقية تعنى بهذا الفن وتسعى الى تثبيت مبادئ وخصائص يتميز بها.

واذا كانت سعادتنا بالغة ونحن نؤسس لتقليد آخر من تقاليد الوفاء الثقافية متمثلة بالجائزة الوليدة فان هذه السعادة تتسع كلما شعرنا بان اصداءها ستكون كبيرة من خلال حجم مشاركة الاعمال في المسابقة واستثمار اهدافها الصحفية النبيلة في تطوير الرؤى والمبادئ الخاصة بالتصميم الصحفي في العراق. ومن خلال هذا المنبر احث زملاءنا المصممين على دراسة فكرة اعلان منظمة تعنى بمهنتهم وتنظم شؤونها وتسعى لتطوير رؤاها الفنية. ان ذلك كفيل بلم شتاتهم وجعلهم قوة فنية يحسب لها حساب.

وبودي الاشارة الى ان اقتران الجائزة باسم الزميلة الراحلة ينطوي على دلالات من ابرزها ان الهام عبد الله تتميز بانها واحدة من ابرز اللواتي منحن زهرة شبابهن للمهنة وقدمن خلاصة تجاربهن في هذا المعترك الذي جاءت التطورات التكنولوجية لتغنيه وتوسع آفاقه ولتجعل منه فناً قائماً على مهارات برامجية وليست مهارات يدوية وبصرية حسب.

وقبل ان اختتم كلمتي اسمحوا لي ان اشكر الزملاء الاعزاء في لجنة تحكيم الجائزة التي بذلت جهدا ملحوظا في الاتصال بالراغبين من المصميين بالمشاركة وحث بعضهم على تقديم اعمالهم، فضلا عن مراجعة هذه الاعمال وفق اسس ومقومات معرفية وعلمية تنأى بالنتائج عن الهوى والميول الشخصية.

وختاما اكرر الترحيب بكم واشكر حضوركم واستعيد معكم ذكرى زميلتنا المبدعة التي سيظل اسمها محفورا في ضمير جميع العاملين في (الزمان) ، خلقا رفيعا وتفانياً عظيماً من اجل المحافظة على سمعة هذه المؤسسة وتقاليدها واسرارها الفنية التي تمثل ثروة لا تقدر بثمن في ظل تنافس محموم بين الصحف لاحتلال الريادة واستقطاب جمهور القراء والتحلي بالمسؤولية الوطنية والمهنية ازاءهم.)

واثنى شقيق الراحلة الهام السيد اياد عبدالله على الجريدة بدءا من رئيس تحريرها والعاملين فيها على موقف الوفاء الذي اتسمت به الجريدة بعدم التقصير تجاهها في حياتها ومماتها.

وقال عبد الله ان (هذا دليل على الوفاء من الدكتور احمد عبد المجيد وزملائها في القسم وانا عاجز عن الشكر لما قدمتموه لاختكم وزميلتكم الهام).

ذكريات مشتركة

واستذكر الصحفي والمصمم في جريدة (الزمان) سابقا محمد خليل كيطان الراحلة بمواقف متعددة جمعته واياها خلال سني عملهما معا وقال (ان الهام استطاعت ان تطور نفسها في مجال الاخراج الصحفي وتمكنت من وضع بصمتها على جريدة (الزمان) . مسترسلا (بشكر اسرة الجريدة بقيادة الدكتور المبدع والاستاذ الفاضل احمد عبد المجيد) مشيرا الى (ذكرياته في الجريدة وبالتحديد مع الزميلة الراحلة بقوله (كثيرة ذكرياتي مع الهام منها المهنية واخرى شخصية فهي عملت قبلي في الجريدة بـ 6 اشهر في عام 2004 فكانت ظروف البلد يومذاك مربكة حيث شلت حركة العمل في البلد وكانت جريدة (الزمان) المنقذ لنا حيث حسنت ظروفنا المادية جدا بسبب الراتب المجز الذي نتقاضاه من الجريدة).

واضاف (وقد الحت الهام بعد تحسن وضعي المادي على الزواج واسهمت في ذلك بكل تفاصيل زواجي خطوة بخطوة لكن هناك موقفا لها اتذكره حين رزقت بفتاة لكن لم يكتب لها ان تعيش فعندما واريتها الثرى عدت مباشرة الى الجريدة وكان اخوتي الزملاء قد واسوني على تحمل المصيبة) منوها الى ان (الهام حاولت ان تكون قوية حينها وقالت لي : نحن صابرون طول حياتنا وحتى كنا نعمل بدون مقابل في كثير من الصحف الاسبوعية) فقالت : حتى الصبر تعلم كيف يوطن نفسه على مداومة الصبر. وان الله سيفتح لك ابواب فرج كثيرة باذنه تعالى) موضحا (وواصلت عملي بجلوسي الى الحاسبة منهكما بالعمل ونسيت كل شيء من مصابي وفي لحظة ما نظرت الى الهام ووجدتها تبكي ودموعها تتساقط على الحاسبة وهي تنظر الى صورة ابنتي فيها) واختتم استذكاره بالرحمة لها.

والقى رئيس القسم الفني في (الزمان) اشرق صادق كلمة قال فيها:

(نقف اليوم في استذكار زميلة عزيزة على قلوبنا رحلت الى عالم البقاء والتي كانت شعلة من العمل الدؤوب المتواصل والمتقن مع المواظبة المهنية المستمرة في الاداء اليومي للعمل في واحة (الزمان) الخضراء.

لقد كنت اعمل مع الراحلة الهام منذ بداية الجريدة وقد تعلمت منها الكثير في مهنتنا مهنة المتاعب وكم كانت دقيقة في كل صغيرة وكبيرة ورغم معاناة المرض الا انها كانت تصر على الحضور قبل الجميع في القسم وتشرف بنفسها وتدون كل صغيرة وكبيرة من مفردات العمل اليومي اضافة الى ذلك الخلق العالي الذي كانت تتمتع به في علاقاتها الاخوية مع جميع الزملاء .

لقد تركت الزميلة الهام فراغا كبيرا عند رحيلها لقد فقدنا امكانية وطاقة عملية للقسم اضافة الى فقداننا انسانة رائعة واختا عزيزة ستظل ذكراها معنا مع كل تلك الاعمال التي كانت تنجزها بدقة متناهية وان اقامة هذه الاحتفالية والمسابقة التي تقام بمبادرة كريمة من الجريدة وفي مقدتها رئيس التحرير الدكتور احمد عبد المجيد هي وفاء وعرفانا بما قدمتها الراحلة للزمان ولم تغادر او تترك العمل حتى في اشد حالات المرض الذي داهمها

رحم الله الراحلة الهام واسكنها فسيح جناته والهم اهلها وزملاءها الصبر والسلوان).

ثم القى الزميل ستار الشمري تقرير لجنة تحكيم جائزة الهام عبداله والتي تالفت من التدريسية في كلية الاعلام بجامعة بغداد هدى فاضل والزميلين ستار الشمري وكمال مصطفى صالح.

توزيع الجوائز

وفي ختام الاحتفالية تم تقديم الجوائز الى الفائزين حيث قام رئيس التحرير بتقديم الجائزة الى الزميل عادل ودعا نقيب الصحفيين السابق عبد الله اللامي الذي حل ضيفا على الاحتفالية لتقديم جائزة الزميل عمر وبعدها قال اللامي ( ان الجريدة منذ تاسيسها داب الاستاذ سعد البزاز على تكريم المبدعين وهذا ليس بجديد على هذه المؤسسة الفنية التي يتولى مسؤوليتها في بغداد استاذ جامعي واكاديمي الاخ الدكتور احمد عبد المجيد فهنيئا لـ(الزمان) بكم وهنيئا لكم بالزمان ودائما التوفيق والنجاح من ا جل خدمة العراق حرا مستقلا).

ثم دعا عبد المجيد ضيف الاحتفالية الاعلامي فلاح المرسومي لتكريم لجنة التحكيم وقال المرسومي في كلمة عن الراحلة الهام عبد الله جاء فيها (استذكرت لحظة قراءة خبر وفاة الزميلة الهام كم بصمة وضعت هذه المبدعة وكم من الكلام المهذب فهي الخلوقة والشفافة والتي تتمتع باخلاق المراة الصادقة المؤمنة التي تبقى كلمات لا تنسى على مر السنين) وبعدها القى ابيات من الشعر الشعبي.