فوزي الأتروشي لـ (الزمان): الشعر يثقّف السياسي ويجعله أخلاقياً
بغداد – غفران حداد
أكد الشاعر فوزي الأتروشي ضرورة تصدير العراق بثقافته وحضارته وتاريخه إلى الخارج،وأكد ايضا أنّ الديمقراطية دون النساء خرافة، وانّ الشعر يثقف السياسي وتجعله ينضر نضرة أخلاقية الى الفعل السياسي، جريدة (الزمان) حاورته عن مشوار حياته كشاعر ووكيل وزارة الثقافة وفيما يأتي نص المقابلة: { حدثنا عن البيئة والمناخ اللذين ولدت فيهما موهبة الشاعر فوزي الأتروشي؟
– ولدت في ناحية اتروش بكردستان العراق عام 1954،. وأفتخر بأنّ والدي سقط شهيداً عام 1961 السنة الاولى من ثورة أيلول التحررية. وكانت والدتي هي الحاضنة الدافئة التي تربيت فيها وعلى بستان صدرها الحنون تلقيت الدرس الأول في الحب والعشق والتواصل وحب الحرية.
{ بداياتك الأدبية متى كانت؟
– بداياتي الأدبية بدأت منذ سبعينات القرن الماضي طالبا في اعدادية الأعظمية في بغداد وانتقلنا بعد ذلك الى بغداد بعد استشهاد والدي مطلع ثورة ايلول الكردية.
{ ما الثقافات التي اطلعت عليها؟
– اطلعت على ثقافة جيل السياب ونازك الملائكة واصبح لديّ نبوء ثقافي في اللغة العربية والكردية وفي كلاسيكيات الأدب العربي وانتقلت بعد ذلك الى مرحلة الشعر العربي الحديث وخلال دراستي في كلية القانون جامعة كنت اعمل في جريدة التآخي وطبعت ديوان شعر باللغة الكردية وديوان صدر لاحقا اسمه (ارض حبيبتي)، وانتقلت بعدها بين صوفيا وألمانيا ولندن وكنا نعمل في المعارضة ونكتب المقال السياسي وبنفس الوقت اكتب الشعر.
{ بدأت بالأدب ثم التحقت بالسياسية؟
– لا الأدب والسياسية كانا متلازمين داخلي والدواوين التي طبعت كلها بفترة متأخرة بعد عودتنا الى الوطن.
{ قلما نجد سياسياً أديبا او شاعرا هل تشعر بأن هنالك فاصل بين السياسة والأدب؟
– لا أنا لا اشعر بأنّ هنالك فاصلاً بل ارى أن الشعر يثقف السياسي وأيضا تجعله ينظر نظرة أخلاقية الى الفعل السياسي حتى لغة ألكتابه تأخذه بعدا جماليا آخر.
{ كناشط سياسي وشاعر كيف تقيّم الأدب الكردي الحالي؟
– من خلال المتابعة ومن خلال اتقاني للغات عديدة فأضافه الى الكردية أجيد العربية والأنكليزية والبلغارية والأسبانية،أرى بأن الأدب الكردي لا شك بأنه تقدم الى الأمام وهناك خطاب شعري كبير حيث توزع بين الهم الوطني والهم الاجتماعي والهم العاطفي والشعراء الكرد بحاجة الى الاطلاع على الأدب الأوربي وآلية كتابة الشعر.
{ كيف ترى المشهد الثقافي العراقي اليوم ؟
– لقد كان المشهد الثقافي مهزوزا على مدى عقود مضت ، حيث لجأت الأنظمة السابقة إلى تنمية وأدلجة وشخصنة الخطاب الثقافي وتحدد سياقاته اللغوية والفكرية ، وجرّدها من الحرية والديمقراطية ، أي أنهم جردوا الثقافة من خطابها الستراتيجي الانفتاحي والإنساني وحولوه إلى تابع للخطاب اليومي السياسي من خلال ربط الثقافة والإعلام في وزارة واحدة.
{ بعد التغييرفي2003 كيف ترى المشهد الثقافي؟
– بعد التغيير كان توقع الجميع حدوث حلحلة في المشهد الثقافي نحو الأفضل ، لكن الإرهاب والطائفية والمظاهر المسلحة كان لها دور سلبي على الثقافة ، فلم تشهد اهتماما كبيرا بعد التغيير ، وبقيت خزينة الوزارة هي الأقل بين الوزارات العراقية ، كما أن الطبقة السياسية بمجملها لم تستوعب أهمية الثقافة في نسيج الهوية العراقية الكبيرة ولم تتجاوز الهويات الصغيرة العرقية: القومية والدينية والطائفية والتكتلية والمحلية والمنطقية ، ولم تعط اهتماما بارزاً لجوهرة الثقافية كعامل حاسم في بناء المجتمع الإنساني،و علينا تصدير العراق بثقافته وحضارته وتاريخه إلى الخارج ، وتغيير مشاهد القتل والتدمير والاختطاف ، إلى مشاهد بناء وإبداع وتجديد وتطور في كافة الميادين.
{ هل لك أن تحدثنا عن لجنة المرأة في وزارة الثقافة وأنت مشرف عليها؟
– أنا أتشرف بإشرافي على لجنة المرأة في وزارة الثقافة وهذه اللجنة أصبحت فاعلة ولها نشاطات وفعاليات عديدة في المجال النسوي وفعالياتها متواصلة على مدار العام وأيضا تشمل التكريم من النساء في مجال القصة والشعر والرواية والعمود الصحفي وأيضا تكريم النساء المتابعات من قبل اللجنة كما تقوم اللجنة بزيارة ومتابعة دور المشردات ومتابعة مشاكلهنّ كما قامت اللجنة بطبع الكتيبات حول التحرش الجنسي وهناك كتابات اخرى تحت الطبع كما تم تكريم المبدعات والفنانات في مجال السينما والتلفزيون.
{ ماذا تعني لك المرأة؟
– بحكم ثقافتي الأوربية واختلاطي بالثقافات العديدة وصلت الى قناعة بأن المرأة هي التقدم والحضارة الاجتماعية ولا يجوز فرض اشتراطات على عقل ونتاج المرأة.
والمرأة في مجتمعنا أكثر من نصف المجتمع عدداً لذلك فالديمقراطية دون النساء خرافة والتطور يبقى ناقصاً اذا حرمنا المجتمع من أكثر من نصف الحب والإنتاج والإبداع والفكر يقول شاعر فرنسي ان درجة تقدم المجتمع تقاس بمدى احترام حقوق ودور المرأة مؤخراً.
{ ماالتحصيل العلمي للشاعر فوزي الأتروشي؟
– تخرجت عام 1976 من جامعة بغداد قسم القانون في كلية القانون والسياسة. ثم حصلت على الاختصاص ( الماجستير) في القانون الدولي العام في جامعة صوفيا -بلغاريا التي هربت اليها عام 1977 لمواصلة عملـي الوطني. حياتي متنوعة ومحطات لا يقر لها قرار. فمن بلد إلى بلد ومن مدينة الى مدينة أخرى ومن نهر إلى آخر.
{ ماذا تركت فيك أوربا من أثر؟
– الانتقال الدائم بين المدن الأوربية والأمريكية وأمريكا الجنوبية ودول شرق أوسطية كان عاملاً حاسماً في تنمية تجاربي وتغذية فكري وعواطفي بنزعة إنسانية. وكانت ومازالت معرفتي باللغات الانكليزية والألمانية والبلغارية إضافة إلى العربية والكردية بلهجتيها هي بواباتي المشرعة للتواصل المباشر مع الناس والافكاروالاداب والثقافات.
فوزي الأتروشي في سطور
– الاسم : فوزي عزيز ميرزا الاتروشي.
– تأريخ ومكان الولادة : 1/7/1952 ناحية اتروش.
– التحصيل العلمي : خريج جامعة بغداد – كلية القانون والسياسة / قسم القانون.
– اختصاص في القانون الدولي العام / جامعة صوفيا – بلغاريا.
– المهنـــــة : سياسي واعلامي وحقوقي.
– عضو قيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني.
– منذ عام 1972 عضو فعال في الحزب الديمقراطي الكردستاني.
– عمل في جريدة التأخي الصادرة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني في اوروبا وجمعية الطلبة الكرد KSSE .
ïعمل في قيـــادة الفرع الاوروبي للحزب الديمقراطي الكردستـــاني اكثر من (15) عام.
– كان مسؤولاً لمكتب اعلام الخارج للحزب الديمقراطي الكردستاني بداية عام 2002 ولغاية التحرير وعمل – اضافة الى مهامه الحزبية والاعلامية – كمستشار سياسي للتحرير في صحيفة المؤتمر اللندنية الناطقة بأسم المعارضة العراقية.
– شارك بفعالية في كل مؤتمرات المعارضة العراقية في بيروت وصلاح الدين وفينا ونيويورك ولندن.
– شارك في اغلب المؤتمرات الدولية ضمن الوفود الكردية.
– عضو في اتحاد حقوقي كردستان وفي اتحاد محاميين كردستان وفي اتحاد الادباء الكرد واتحاد صحفيي كردستان.
– كان لسنوات عضواً في الهيئة الإدارية العليا لمركز الدراسات الكردية في ألمانيا.
– يكتب باستمرار في الصحافة العالمية والعربية والمحلية.
مجموعة مؤلفاته السياسية
1. مقالات حول القضية الكردية.
2. كردستان العراق : آراء ومواجهات إعلامية.
3. أوراق كردستانية.
4. كلام بلا ضفاف.
5. شؤون كردستانية وعراقية.
مجموعة مؤلفاته الشعرية (بالعربية والكردية)
1. قصائد للحب والوطن.
2. ظلال النرجس.
3. وأزهر بستان الريحان.
4. وارى من يارامن.
5. أشعار لا تبكي.
6. شموع الحب.
7 . امرأة من رماد
























