مطالبة الحكومة المقبلة بتفعيل المصانع وحماية المنتج المحلي
دعوة إلى تشريع قانون يحقق المساواة للطبقة العاملة
بغداد – عباس البغدادي – خولة العكيلي
طالب عدد من العمال بمناسبة عيدهم العالمي الحكومة والبرلمان المقبلين بتشريع وتنفيذ قوانين تأخذ بعين الاعتبار هذه الشريحة الواسعة من المجتمع فيما توالت التهاني الرسمية للكادحين.
ويقول باقر ياسين وهو احد عمال البناء لـ(الزمان) امس ان (يوم 1ايار هو رمز للنضال العالمي ضد الظلم والاستبداد من الطبقة الحاكمة والرأسمالية ونحن نحتفل بهذا اليوم لنجدد موقفنا الداعي الى انصاف طبقة العاملين في العراق والعالم)، واضاف (لكن للأسف انشغال السياسيين بالانتخابات وبالحملات الدعائية فضلا عن تغطية القنوات الفضائية ليوم التصويت حال دون استذكار عيد العمال بشكل اوسع مما تم تناوله في النشرات الاخبارية فقط). اما جبار ابو حمزة فطالب الحكومة المقبلة بان تجد فرص عمل لجيوش العاطلين من العمال. قائلا ان (البلد يغص بجيوش من العاطلين سواء من العمال ام من اصحاب الشهادات وكثيرا من عوائلهم لا تملك قوت يومها لذلك فان الحكومة المقبلة ستكون امام اختبار حقيقي يتمثل في مدى اخلاصها وصدق برنامجها من خلال ما ستقدمه لهذه الشريحة وبقية الشرائح من خدمات تؤمن لهم العيش الكريم في بلدهم)، وتابع ان (الجماهير الواسعة قدمت ما عليها من واجب وطني في يوم الاقتراع فتحدت قطع الطرق ومشقة حرارة الصيف للتصوت لمن تراه مناسبا اما الان فالكرة في ملعب القوى السياسية التي يجب ان تحترم ارادة الناخب الذي يأمل بالتغيير للافضل وبان تحقق الحكومة ابسط حقوقه العمل والتعيين وتفعيل القطاع الخاص ودعمه).وانتقد الاعلامي محمد الساعدي اقتصار عيد العمال على مسيرة صغيرة نظمها حزب معين، داعيا الى نشر المعرفة بين صفوف طبقة العمال.
وقال (اعتادت بعض الدول على تنظيم مسيرات جماهيرية واسعة في عيد العمال وتنظيم مؤتمرات وندوات تناقش واقع العمال والمعوقات التي تواجههم فيقدمون المقترحات الى الجهات المعنية عبر نقابة العمال)، ويوضح (اما في العراق فقد شاهدت اقتصار الاحتفال بالعيد على مسيرة نظمها الحزب الشيوعي فقط وحتى ان الحاضرين لم يتعدوا العشرات من الاشخاص وهذا ينم عن تراجع الوعي الجماهيري والنخبوي)، ودعا الساعدي (المفكرين والباحثين والاعلاميين والسياسيين ومنظمات المجتمع المدني ورجال الدين الى نشر الوعي الانساني والمعرفي لهذه الطبقة لانها النوات الحقيقية لتحريك المجتمع فمنهم العامل والفلاح والموظف وبقية الاختصاصات التي تصب جميعها في بناء الدولة).
وهنأت نبيلة داود عمال العراق والعالم بعيدهم، متمنية ان تكون الدورة البرلمنية والحكومية المقبلتين تعمل لاجل العراقيين جميعا والعمال خصوصا. وقالت (أهنئ عمال بلادي وعمال العالم بعيدهم واتوجه بهذه المناسبة السعيدة الى الكادحين بخالص التحايا القلبية واتمنى ان تكون الحكومة الجديدة جادة في انصاف هذه الطبقة المحرومة)، واضافت (لقد ان الاوان للمساوات و العمل بمبدأ الحق الانساني الكوني فالطبيب انسان والسياسي انسان كما ان العمال في النظافة والخدمات ايضا لديهم مشاعر واحاسي ولديهم انتماءات وتوجهات لكن هناك بعض ضعاف النفوس مازالوا متمسكين بالطبقية التي انصهرت منذ قرون).
وطالب فريد باسم محمد وهو طالب في كلية القانون ويعمل في مطعم لتقديم الاكلات السريعة بان ينصف العمال بتشريع قانون العمل ومساواة العمال والموظفين بسلم الرواتب.
وقال (انا طالب ادرس القانون في المرحلة الثانية واعمل في مطعم شعبي لتقديم الاكلات السريعة وحقيقة العمل ليس عيبا وانما العيب ان نمد ايدينا للاخرين)، ولفت الى انه (على البرلمان ان يشرع قانون العمل وان يساوي ولو بجزء يسير بين رواتب الموظفين والعمال من اجل تقليل الفوارق الطبقية في المجتمع وانهاء معاناة شريحة واسعة من البشر)، وأكد محمد انه (لا مبرر لبقاء قانون العمل في اروقة البرلمان نتيجة للخلافات والتجاذبات السياسية فمن غير المقبول ان يبقى القانون معلقا لمدة 3 اشهر دون اتمام قراءة جميع مواده)، وتابع (اتوقع ان القانون لن يمرر في هذه الدورة وانما سيرحل الى الدورة المقبلة التي نامل بها خيرا ان تشرع القانون وغيره من القوانين). وانتقد الحزب الشيوعي تاخر اقرار قانون العمل.
وقال عضو المكتب السياسي وعضو اللجنة العليا للتيار المدني رائد فهمي لـ (الزمان) أمس ان (التلكؤ في تشريع قانون العمل غير مقبول لانه يشكل نقصاً في تنظيم الحياة الاقتصادية ولاسيما القطاع الخاص فضلا عن حرية التنظيم النقابي لعمال القطاع العام الذين لايزالون محرم عليهم ان يشكلوا تنظيما نقابياً باعتبارهم عاملين في مؤسسات حكومية)، وطالب (بالغاء القرار 150 الذي صدر في زمن النظام السابق كي يستطيع عمال القطاع العام ممارسة حقهم في تشكيل نقابي)، ولفت فهمي الى ان (تلك المهمات تتطلب تشريع في مجلس النواب المقبل فضلا عن واقع العمل فان مستويات البطالة كبيرة نتيجة تعطل المصانع وعدم حماية المنتج المحلي حيث ان المنافسة غير متكافئة قياسا بالبضائع المستوردة لانه يفتقر لابسط انواع الحماية لذا فان المعامل المحلية غير قادرة على تعريق بضائعها)، ودعا الى (ان تقوم الحكومة بتاهيل المصانع والوحدات الصناعية المعطلة و وضع سياسات اقتصادية لامتصاص البطالة بعده هدف رئيس للنهوض بهذه الشريحة)، واضاف ان (هذه المنظومة هي التي تحسن المستوى المعيشي للعامل فتحتاج الى ان تتجسد في مشروع اقتصاد سياسي وان تكون في اولويات الدولة باعتبار العامل يشكل قوة مهمة وكبيرة في المجتمع).
وهنأ مجلس النواب القوى العاملة في العراق وكل بلدان العالم بمناسبة عيد العمال العالمي. وقال رئيس المجلس اسامة النجيفي في بيان امس (يطيب لي ان اتقدم نيابة عن زملائي اعضاء المجلس واصالة عن نفسي باسمى آيات التهاني والتبريكات الى القوى العاملة في العراق وكل بلدان العالم بمناسبة عيدهم العالمي).
خلافات سياسية
كما هنأ الحزب الشيوعي عمال العراق والعالم بالعيد، مؤكدا ان الخلافات السياسية والاعمال الارهابية تنعكس على حياة المعيشية للناس. وقال الحزب في بيان امس (نستقبل مع طبقتنا العاملة وكادحي بلدنا عيد اول أيار وبلدنا لا يزال يئن تحت ثقل الازمة السياسية العامة التي تطال كافة مناحي الحياة، وتولد المزيد من القلق على حاضر وطننا ومستقبله في ظل تفاقم حالة الشك وعدم الثقة بين الكتل السياسية المتنفذة التي تصر على التمسك بمنهج المحاصصة الطائفية الاثنية المولد للازمات).
ودعا الحزب الى (ضرورة الاسراع في اصدار قانون جديد للعمل وقانون شامل للضمان الاجتماعي و رص صفوف الطبقة العاملة وتوحيد حركتها النقابية، ويجدد دعمه حقوقها وتبنيه مطالبها). كما هنأ نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني عمال العراق والعالم بمناسبة عيدهم، داعياً الكتل السياسية الى تحقيق تطلعات الشعب.
























