تجمع جديد في الدار البيضاء لتصنيع الطاقة الشمسية وتقوية القدرات التنافسية
خبير الولايات المتحدة يعنيها حفاظ التوازن بين المغرب والجزائر
الرباط ــ عبدالحق بن رحمون
تعززت البنية الاقتصادية بالدار البيضاء أخيرا بإحداث مشروع جديد يعد الأول من نوعه وهو عبارة عن تجمع صناعي للطاقة الشمسية كلوستر سولير ويأتي إحداث هذا التجمع الصناعي، بشراكة مع الفيدراليات المهنية ومؤسسات البحث العلمي، من أجل تعزيز المبادرات التي يقوم بها المغرب في مجال الطاقة الشمسية في إطار مخطط نور ، وذلك بهدف التنسيق بين جهود مختلف الفاعلين في القطاع لتحقيق الإقلاع المنشود في ميدان تصنيع الطاقة الشمسية وتقوية القدرات التنافسية للمغرب في المجال.
ويأتي هذا المشروع الذي تم إطلاقه بحضور مسؤولين حكوميين لتحقيق الإقلاع المنشود في ميدان تصنيع الطاقة الشمسية وتقوية القدرات التنافسية للمغرب في المجال. وقال مصطفى الباكوري، رئيس مجلس الإدارة الجماعية للوكالة المغربية للطاقة الشمسية إن هذا الكلوستر الصناعي سيكون رافعة هامة للدفع في اتجاه تنمية قدرات المغرب في مجال الطاقات المتجددة والطاقة الشمسية على الخصوص، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تأتي بغرض تعزيز الخبرات وتطوير الكفاءات الوطنية، وتثمين الموارد المحلية في مجال الطاقة الشمسية.
من جهة أخرى أوضح علي الفاسي الفهري، رئيس مجلس المراقبة داخل الوكالة أن النموذج المغربي في مجال الطاقة يرتكز على إستراتيجية مبتكرة وطموحة تتطلع إلى المستقبل، مضيفا أن المملكة استفادت، في هذا الميدان، من خبرة ومهارة بعض الدول الرائدة في المجال كألمانيا، مشددا بدوره على أهمية هذه الخطوة في تقوية القدرات الصناعية والتنافسية للمملكة في مجال الطاقات المتجددة. على صعيد آخر، تواصل الرباط حرصها على متابعة أجرأة الاتفاقيات البالغ عددها 92 اتفاقية، والمشاريع المنجزة ضمن إطار الزيارة الأخيرة للعاهل المغربي الملك محمد السادس للدول الإفريقية مالي،كوت ديفوار،غينيا والغابون وذلك في سياق تشكيل لجنة متابعة أجرأة الاتفاقيات وفي اجتماع انعقد بالرباط حول هذا الموضوع ترأسته امبركة بوعيدة، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية وأوضحت الوزيرة المغربية الأوضاع السياسية والاقتصادية بإفريقيا، إضافة إلى تقديمها الحصيلة الأولية لمتابعة التزام القطاعات المعنية بالاتفاقيات المبرمة ومستويات تنفيذ عدد من المشاريع التي أعطى العاهل المغربي إشارة انطلاقها في هذه الدول الإفريقية، والتي خلفت أصداء إيجابية وخلقت دينامية سياسية واقتصادية جديدة في التعاطي مع الشراكة مع القارة الإفريقية، وهمت قطاعات السكن والنقل والبنيات التحتية والصحة والفلاحة والصيد البحري والصناعة والطاقة والمعادن والاتصالات والقطاع البنكي والمالي والماء والكهرباء.
وفي هذا الصدد، قدم أعضاء الحكومة والقطاعات الاقتصادية المعنية تقييما للمشاريع والاتفاقيات التي تم الشروع في إنجازها وتلك التي في طور الإنجاز.
كما تداول المشاركون في هذا اللقاء الخطوات التي سيتم اتباعها لترجمة كل هذه الالتزامات والمشاريع على أرض الواقع، بتنسيق مع حكومات الدول المعنية وقطاعاتها الاقتصادية، مع التأكيد على الاهتمام الذي يوليه القطاع الخاص المغربي للاستثمار بإفريقيا من خلال المشاريع والاتفاقيات التي تم الشروع في إنجازها بعد الزيارة الملكية والدينامية الاقتصادية المسجلة في هذا الباب، وكذا زيارات العمل العديدة التي قام بها فاعلون اقتصاديون وحكوميون إلى عدد من الدول الإفريقية خلال الفترة الأخيرة. وكان الاجتماع الأول للجنة عقد في شهر آذار مارس المنصرم، وخصص لهيكلتها عبر خلق آلية للمتابعة وسكرتارية مكلفة بالتنسيق في كل ما يتعلق بمتابعة تنفيذ الاتفاقيات والمشاريع.
كما تم تشكيل آلية لليقظة مكلفة بتتبع التطورات السياسية والاقتصادية بإفريقيا، مع وضع تصور عام لطريقة عمل هذه الآليات وانعقاد اجتماعات اللجنة بانتظام مرة كل شهر، مع الحرص على أن يكون التنسيق دائماً وفعالا ما بين القطاع الخاص ممثلا في الاتحاد العام لمقاولات المغرب والقطاع العام ممثلا في القطاعات الوزارية المعنية بمتابعة وإشراف من وزارة الخارجية، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية الصادرة خلال اجتماع المجلس الوزاري يوم الجمعة 14 مارس 2014. من جهة أخرى كشف خبير مغربي أن التحديات التي تواجه المغرب فيما يتعلق بقضية الصحراء والتي اعتبرها في انهيار القطبية الثنائية وما رافق ذلك من فقدان المغرب للدعم الأمريكي الذي توزع على كل البلدان بما فيها تلك الاشتراكية، وأكد تاج الدين الحسيني أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط خلال لقاء نظمته جمعية مهندسي المدرسة المحمدية يوم الاثنين أن الولايات المتحدة الأمريكية، يعنيها جيدا حفاظ التوازن في المنطقة المغاربية بين المغرب والجزائر، وأن كلفة هذا التوازن في الجوانب العسكرية، تمكنها من أرباح خيالية فيما يتعلق بتجارة السلاح، ملفتا في هذا الصدد، أن السياسة الدولية تخضع للمصالح وليس الأخلاق، وأن حتى الجزائر الاشتراكية، تخلت عن مبادئها وصارت تضع نفسها رهن الطرف الأمريكي.
AZP02
























