مرشحو ديالى يشكون من قصر مدة الدعاية وتدمير بوستراتهم الإنتخابية
ديالى ـــ سلام عبد الشمري
عد المرشحون لانتخابات مجلس النواب المقبلة، عدوا ان الفترة التي حددتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لبدء دعايتهم الانتخابية والتي لا تزيد عن الــ30 يوما فترة قصيرة وغير كافية للتعريف ببرامجهم الانتخابية، ولاسيما ان هناك مناطق في ديالى تعيش وضعا امنيا غير مستقر يصعب عليهم اللقاء بمواطنيها وعقد مؤتمرات انتخابية لتعريفهم ببرامجهم الانتخابية، مطالبين المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بتمديد مدة الدعاية الانتخابية، فيما شكا اخرون من تدمير بوستراتهم الدعائية واتلافها في العديد من مناطق المحافظة وخاصة قرب بعقوبة وضواحيها، مؤكدين الى ان ما يحدث جريمة منظمة يراد منها الاضرار بحملاتهم الانتخابية وعملية تسقيط تأخذ ابعادا متعددة معروفة الاوجه والاهداف، فيما أعرب مواطنون في محافظة ديالى عن أملهم ببقاء مناطقهم خالية من أي لافتات أو بوسترات لمرشحي الانتخابات البرلمانية القادمة، ولفتوا إلى أنهم فقدوا “الثقة” بأي مرشح، داعين إلى صرف أموال الحملات الانتخابية على الفقراء واليتامى من جراء العمليات الارهابية والخراب الذي مرت به ديالى خلال السنوات الماضية.
تأخر مصادقة
وقال المرشح طه المجمعي لـ(الزمان) امس ان تأخر المصادقة على اسماء المرشحين وقصر فترة الدعاية الانتخابية يؤثر سلبا على المرشحين الجدد، ولاسيما اذا اخذنا بنظر الاعتبار ان الكثير من المرشحين القدماء له شعبية كبيرة بين الناخبين وله حضور مستمر على شاشات التلفاز، فيما يفتقر المرشحون الجدد لهذه المزايا، الامر الذي يستدعيهم الى خوض معاناة صعبة بالتنقل بين الاحياء والازقة والاقضية والنواحي لغرض تعريف انفسهم لنخابيهم الامـــر الذي يتطلب فترة اكثر ولربما يحتاج الى فترة شهرين على اقل تحديد.
واضافت المرشحة سهاد الحيالي ان (الفترة المخصصة للدعاية الانتخابية في العراق قصيرة مقارنة بالدول الاخرى وهذا ما يؤثر سلبا على الكتل الوليدة حديثا فمن المعروف ان الكتل القديمة لها حضور اعلامي ولها امكانيات ضخمة تؤهلها للنجاح، ما يدفع الكتل الحديثة لبذل جهد مضاعف وفي وقت قياسي لكسب اصوات الناخبين والتعريف ببرنامجها الانتخابي).
ويرى المرشح قاسم العزاوي ان تأخر المصادقة على اسماء المرشحين الجدد وعدم اعطائهم الفرصة الكافية للتعريف عن ببرامجهم الانتخابية واهداف كتلهم يدرج في لائحة عدم تكافؤ الفرص بينهم وبين كتل سياسية كبيرة ومتنفذه في مجلس النواب ومجلس المحافظة، الامر الذي يدعو الى قلق الكتل الجديدة في الحصول على مقاعد برلمانية في الدورة الجديدة وادى ذلك الى عدم تكافؤ الفرص بين المتنافسين، مطالبا المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بتمديد فترة الدعاية الانتخابية او اخذ ذلك بنظر الاعتبار للانتخابات المقبلة.
ملصق إنتخابي
المواطن ابو غضب من بعقوبة تمنى أن تبقى شوارع المحافظة وأرصفتها نظيفة ولا نرى أي ملصق انتخابي يشوه منظر المدينة العام، مؤكدا عدم تصديقه أي شعار أو ملصق لأي مرشح بعد أن فقد الثقة في جميع المرشحين لأنهم لم يقدموا شيئا للمحافظة سوى الاستفادة الشخصية، مضيفا الى أن أعضاء البرلمان السابقين لم يقدموا لنا سوى الخراب والدمار بسبب خلافاتهم السياسية والتي انعكست على المواطن البسيط واخرها عدم المصادقة على الميزانية حتى الان على عكس الدول الاخرى التي تصادق عليها قبل حلول العام، الامر الذي ادى الى توقف كافة مفاصل الدولة. من جانبه قال المواطن ابو ليث إن شوارع المدينة اكتظت بالدعايات الانتخابية للمرشحين التي تصبح بعد الانتخابات مجرد أكوام من النفايات تملأ الشوارع، معربا عن أمله بان تصرف أموال تلك الحملات التي تقدر بالملايين على الأسر الفقيرة في المحافظة. أما المرشحة غيداء كمبش فقالت هناك مناطق أصبحت محرمة لوضع فيها البوسترات والصور، فضلا عن انقسام المناطق حسب الطائفة كما أن هناك مناطق يتخوف منها المرشحون لذلك لا يرسلون أليها فرقهم خوفا عليهم من الموت او التصفية من قبل المجاميع المسلحة التي تصول وتجول في عدد من المناطق. من جانبه اكد معاون المدير العام للمكتب الانتخابي في ديالى ظاهر البحر لـ (الزمان) ان العملية الانتخابية لا يمكن بدأها الا بعد المصادقة على الاسماء وذلك لان جملة من الضوابط والقوانين هي التي تحكم سير هذه العملية، فأسماء المرشحين يتم عرضها على هيئة المسائلة والعدالة وفيما بعد تعرض على القيد الجنائي وكذلك وزارة التعليم والتربية والنزاهة…. وغيرها وعند التأكد من عدم وجود أي مؤشر سلبي يمنع مشاركة المرشح في الانتخابات يتم المصادقة على الاسماء والاعلان عن بدئ الدعاية الانتخابية، مشيرا الى ان مدة الثلاثين يوما هي مدة كافية لتعرف كل كتلة عن برنامجها الانتخابي من خلال تفاعلها وحركتها خلال هذه الفترة مع الجمهور.
ميليشيات متنفذة
المرشح محمد الخالدي اتهم، ما اسماه (ميلشيات متنفذة) بشن حملة تمزيق بوسترات حملته الدعائية في بعض المناطق.
وقال الخالدي في بيان تلقت (الزمان) نسخة منه، إن (مجموعة مسلحة تابعة لإحدى الميليشات المتنفذة في ديالى قامت بشن حملة تمزيق لبوسترات حملتنا الدعائية في بعض مناطق المحافظة مستغلين جنح الظلام وبسيارات دفع رباعي في ظل صمت مريب لبعض القوات الامنية التي لم تحرك ساكن). واعرب الخالدي في بيانه (عن تفاؤله بعزيمة الشارع العراقي في ديالى على المشاركة بالانتخابات البرلمانية بفعالية وتحدي ما اسماها الافعال الصبيانية التي تعد لغة واساليب الضعفاء)، معتبرا أن (التغير قادم وارادة الشعب اقوى لاختيار ممثليهم). فيما كشف المرشح محافظ ديالى السابق عمر الحميري عن انطلاق (حملة شعواء) لتدمير بوستراته الدعائية في بعقوبة، مؤكدا بان ما يحدث جريمة منظمة وبعض ادواتها ترتدي (زيا امنياً).
وقال الحميري في تصريح تلقت (الزمان) نسخه منه إن العديد من البوسترات الدعائية الخاصة بحملتي الانتخابية للدورة البرلمانية القادمة ضمن ائتلاف ديالى هويتنا جرى تدميرها واتلافها في العديد من مناطق المحافظة وخاصة قرب بعقوبة وضواحيها، لافتا الى ما يحدث جريمة منظمة يراد منها الاضرار بحملتي الانتخابية وعملية تسقيط تأخذ ابعادا متعددة معروفة الاوجه والاهداف).
واضاف الحميري أن (ما يقلقني ان بعض ادوات تدمير واتلاف البوسترات الدعائية كان بفعل عناصر ترتدي زيا امنيا وفق روايات الكثير من شهود العيان وهو ما يثير تساؤلات عدة عن هوية تلك العناصر ولماذا تمزق البوسترات الدعائية الخاصة بي تحديدا)، مطالبا (مفوضية الانتخابات بالتدخل وفتح تحقيق موسع لبيان مجريات ما يحصل).
فيما قال نائب محافظ ديالى فرات التميمي لــ (الزمان) إن (بعض البوسترات الدعائية لمرشحي الانتخابات البرلمانية القادمة احتوت عبارات تثير النعرات الطائفية على نحو غير مقبول وجرى وضعها في مناطق متفرقة من محافظة ديالى).
واضاف التميمي ان “هذه البوسترات باتت مصدر استياء لشرائح واسعة من مجتمع ديالى وتمثل مخالفة صريحة لقواعد الدعاية الإعلانية التي اعلنتها المفوضية، داعيا مفوضية الانتخابات الى التدخل والتحقيق ومحاسبة من يقف وراء ذلك.
المتحدث باسم قيادة الشرطة المقدم غالب الجبوري ذكر لـ(الزمان) إن (على المرشحين ممن تحدثوا عن تعرض ملصقاتهم وبوستراتهم الانتخابية الى التمزيق الى تقديم شكاوى بصورة رسمية الى قيادة الشرطة). واضاف الجبوري أن (قيادة الشرطة ووفقا للشكاوى التي يقدمها المرشحون بشأن تمزيق الملصقات ستراقب الاماكن عبر كاميرات المراقبة المنصوبة في العديد من الشوارع وتتابع الاشخاص الذين يقفون وراء الظاهرة). وبين الجبوري أن “اعلان المرشحين عن تمزيق ملصقاتهم الانتخابية في وسائل الاعلام لن يخدم القضية وعليهم اللجوء الى الاجهزة الامنية لان ذلك قد يندرج ضمن الدعايات الانتخابية).
























