
الرئيس المكلف يعود من كردستان بمقترحات ويواصل مشاوراته في بغداد بشأن تشكيل الحكومة
باريس – بغداد – الزمان
أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون محادثة مع رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي هي الأولى لزعيم غربي بعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورأى ماكرون في منشور على منصة إكس الأحد أن مهمة الرجل المكلّف تأليف حكومة «حاسمة لمستقبل العراق، في ظروف إقليمية بالغة الصعوبة».
وشدّد ماكرون على أن «تمتُّع العراق بالاستقرار والسيادة، وبالقدرة التامة على تقرير مصيره، أمرٌ أساسي لأمن الشرق الأوسط كما لأمن أوروبا».
فيما كان الزيدي قد عاد من زيارته الى أربيل والسليمانية في إقليم كردستان بعد مشاورات حول تشكيل حكومته قبل انتهاء المدة الدستورية وصرح الزيدي بأن الجميع أبدوا الرغبة في الاشتراك بالحكومة. فيما قالت مصادر كردية في أربيل للزمان ان الزيدي تسلم من القيادات الكردية أفكارا ومقترحات حول المشاركة بالحكومة. ويجري الزيدي في بغداد لقاءات مع قادة الكتل حول التشكيل الوزاري، فيما يبدو التركيز واضحا على الحقائب السيادية والأمنية انسجاما مع متطلبات المرحلة والمسار الذي اعلن الرئيس ترامب عن دعمه فيه. ويعد الدعم الدولي الذي بدأ يتلقاه الزيدي نادرا وغير مسبوق لرئيس مكلف لم تحظ كابينته بعد بموافقة البرلمان في دلالة على اهتمام دولي جديد بالعراق.
وتناوَلَ ماكرون أيضا في منشوره الهجوم بمسيّرة الذي أودى بجندي فرنسي في إقليم كردستان العراق في 12 آذار/مارس الفائت. وكتب «ذكّرت أيضا بتَمَنِيَّ التوصل سريعا إلى نتائج التحقيق في شأن الهجوم الذي أودى بأرنو فريون وتسبّبَ بإصابة عدد من رفقائه في السلاح».
وتسبب هجوم بمسيّرة إيرانية التصميم من طراز «شاهد» في مقتل الجندي فريون (42 عاما) في مدينة أربيل، في هجوم أُصيب فيه ستة جنود آخرين. ونسبت السلطات الفرنسية الضربة إلى ميليشيا موالية لإيران، في الأيام الأولى من الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
وكان فريون وقت حصول الضربة في قاعدة خاضعة لسلطة مقاتلي البشمركة الأكراد ضمن مهمة تدريب في إقليم كردستان تتعلق بمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.
وكُلّف الزيدي في 27 نيسان/أبريل تأليف الحكومة بعيد ترشيحه من قبل «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران، بدلا من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي قوبل ترشيحه بمعارضة الولايات المتحدة ودونالد ترامب.
وكان «الإطار التنسيقي» أعلن في كانون الثاني/يناير ترشيح المالكي خلفا لمحمد شياع السوداني، وذلك عقب الانتخابات التشريعية. غير أن واشنطن هددت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي كونه على صلة بالمليشيات المدعومة من ايران وجرى وصفه في تقارير أمريكية بأنه يجاهر بالعداء لواشنطن، ما أثار إرباكا في الأوساط السياسية.
























