
خلق الله المرأة وميّزها بصفات جميلة من الهدوء والرقّة واللّطف ، لكن قد نجد المرأة تعيش حالة من الغضب ، التوتر ‘ النبرة العالية & وتلجأ للصراخ أحياناً ‘ ولا يكون هذا الصراخ فطرياً ، بل يحمل رسائل خفيّة للرجل لو إنتبه لها لتجنّب الكثير من المشكلات الزوجية والعاطفيّة ‘ وتحولت العلاقة الى مساحة أكثر دفئاً وتناغماً
ومن تلك الرسائل الخفيّة :
أولاً .إسمعني
حين تكرر المرأة الحديث ولاتجد إستجابة من الشريك تضيع لغة الحوار الهادف ، تبدأ نبرتها بالإرتفاع ، هي لا تريد الجدال ، بل تريد أن تشعر أنّ كلماتها لها قيمة ، التجاهل والإهمال وإن كان غير مقصود مُؤذي جداً لمشاعرها
ثانياً .أنا متعبة
قد لاتقولها مباشرة ، لكنّها تصرخ لانّ الحمل النّفسي أصبح ثقيلاً عليها ، مسؤوليات ، ضغوط نفسيّة ، تفاصيل يوميّة صغيرة تراكمت حتى باتت تُشكل عبئاً كبيراً عليها ، صُراخها هنا ليس هجوماً ، بل إستغاثة .
ثالثاً . أحتاجك بقُربي
بعض الصراخ يُخفي شعوراً عميقاً بالوحدة ، الزوج قد يكون حاضر جسدياً لكنّه غائب مشاعرياً وروحياً ، المرأة تحتاج حضوراً فاعلاً كلمة حب ، إهتمام ، ، نظرة تُطمئنها أنّها ليست وحدها في هذه الحياة .
رابعاً . معاملة قاسية
قد تكون كلمة عابرة أو تصرفاً بسيط من الشريك يترك أثراً سيئاً في قلبها ، لكنّها لاتجد طريقة هادئة للتعبير لاسيما إن كان الزوج يتصف بحالة غضب دائم ، لا يُتقن فن الإنصات ، ولا يسمح بالحوار ، فتخرج مشاعرها على شكل صراخ ، هي لاتُبالغ ،،،بل تتألم
كيف يتعامل الرجل ؟
لا يقابل الصراخ بالصراخ ، ولا أن ينسحب غاضباً ، بل أن يُحسن قراءة تلك الرسائل الخفيّة ‘ أن يفهم أنّ ما يسمعه ليس المشكلة ، بل عرضٌ لها .
أن يصغي دون مُقاطعة ، أن يكون هادئاً عند الرّد ، يسألها ماذا يُزعجك ؟
أن يمنحها شعور الأمان بدلاً من الهجوم ، حين تشعر المرأة أنّها مسموعة ، مفهومة ، مُقدّرة ، ، ترجع لفطرتها ، تهدأ ، ينخفض صوتها تلقائياً ، لانّ إحتياجاتها قد أُشبعت .
العلاقات لاتُبنى بمن يغلب الآخر بل على من يفهم الآخر أكثر ، صراخ المرأة رغم قسوته أحياناً ، ليس إلا لغة إضطرارية تقول لك ( إقترب ، أنا بحاجة إليك)
ولو أتقن الرجل هذه اللغة لتحوّلت لحظات الصراخ الى جسور تُقرّب لا جدران تُباعد ،، ولأصبحت الحياة بينهما أكثر هدوءً ، وأكثر مُتعة .
























