وزير الأمن الإسباني يصل الرباط لبحث التعاون ضد خلايا المتشددين

وزير الأمن الإسباني يصل الرباط لبحث التعاون ضد خلايا المتشددين
مدريد تفرج عن المغربي المتورط في تفجيرات الحادي عشر من آذار
الرباط ــ عبدالحق بن رحمون
حل أمس الاثنين بالرباط مسؤول كبير في الأمن الاسباني، وذلك في إطار زيارة للمغرب، وقالت رئاسة الحكومة الاسبانية في بيان رسمي أن كاتب الدولة الإسباني للأمن فرانسيسكو مارتينيز الذي يقوم بزيارة للمغرب سيجتمع خلال هذه الزيارة بالوزير المنتدب لدى وزير الداخلية الشرقي الضريس، وتندرج هذه الزيارة في إطار الاتصالات الدائمة بين مسؤولي البلدين، وذلك في سياق النتائج التي وصفت في أكثر من مناسبة بالممتازة التي تحققت في هذا المجال، خلال الاجتماعات المنتظمة بين مصالح الأمن المغربية ونظيراتها الإسبانية، وفي غضون وفي موضوع آخرن كشف أخيرا تقرير لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام نشر اليوم في باريس أن المغرب حافظ على رتبته الثانية عشر في قائمة الدول الأكثر تسليحا في العالم، فيما حل في الرتبة الثانية إفريقيا بعد الجزائر. ويضيف التقرير أن صادرات السلاح قفزت إلى القارة السمراء في الفترة الممتدة ما بين 2009 و2013، وهي الفترة التي شملتها الدراسة بنسبة 53 في المائة. وحسب التقرير ذاته فإن هذا الارتفاع في قيمة واردات المغرب من الأسلحة يعود للزيادة الكبيرة في تسليم الأسلحة خلال الفترة الممتدة بين 2008 و2013. وحسب المعطيات الواردة في التقرير فقد شملت أبرز الأسلحة التي تسلمها المغرب خلال هذه الفترة فرقاطة محمد السادس، متعددة المهام، من نوع فريمم، التي تسلمها المغرب من فرنسا في 30 يناير الأخير، وثلاث فرقاطات من نوع سيغما هولندية الصنع. على صعيد آخر، كشفت مصادر أن الخلية الارهابية التي تم إحباطها الجمعة المنصرم والتي وصفت بالخطيرة من طرف السلطات الاسبانية أن متزعمها المدعو رفاييل مايا ألياس المسمى مصطفى الإسلام، كان يقود حركة إرسال المقاتلين إلى سوريا ودول أخرى بمساعدة فرنسيين وتونسي، بالاضافة لتزوير وثائق السفر لتسهيل تحرك الجهاديين .
وأوضح مصدر جد متطابق أن رفاييل مايا قام بالتنسيق مع أعضاء داخل الخلية، الذين مازال نشاطهم مواليا للتنظيم ويعرف تطورا في منطقة الساحل، ومنهم من وجدوا ملاذا في ليبيا ويضيف المصدر أنه نجح في ربط علاقات قوية ومستمرة مع متطرفين دوليين، واستثمر تلك العلاقة بعد الاستقرار الأمني في مالي، وساهم في ترحيل مقاتلين من جنسيات مختلفة للجهاد في سوريا وكذلك ضمن خلايا للكتائب الإسلامية كما حاول مؤخرا، التوغل داخل ليبيا كوجهة جديدة عوض سوريا لأن الاقتتال الداخلي بين خلايا داعش يعرف ارتفاعا. من جهة أخرى، وبحسب مصادر عرفت مدينة مراكش الجمعة المنصرم حركة تنقيلات لمسؤولين أمنيين وإعفاءات من المهام،وشملت رئيس مصلحة الشرطة السياحية بالمدينة الحمراء الذي تقرر بموجبه إلحاقه بولاية أمن أكادير من دون مهمة، كما كان تنقيل الرئيس السابق للدائرة الأمنية السابعة إلى مدينة تزنيت، وكذا رئيس الدائرة الأولى يوسف فنيد إلى مدينة أسفي، وقالت مصادر أمنية أن الإدارة العامة للأمن الوطني مشرفة على إحداث تغييرات هيكلية و جدرية على مستوى بعض المصالح الأمنية بمدينة مراكش، والتي تندرج في إطار إجراءات تروم سياسة التغيير المعتمدة من طرف الإدارة العامة للأمن الوطني لإعادة هيكلة القطاع، وفيما يخص القضايا الأمنية باسبانيا تم الإفراج يوم الأحد عن المغربي زهير رافا المتورط في تفجيرات 11 آذار مارس 2004 بمدريد، والتي أوقعت 191 قتيلا وذلك بعد أن أنهى المعتقل المغربي سنوات اعتقاله العشر، ويذكر أن زهير رافا واجه تهمة تسهيل العلاقة واللقاء بين مرتكبي هاته التفجيرات وبين من زودوهم بالديناميت، وهو مهدد الآن بالطرد إلى الدار البيضاء. وكانت المحكمة الوطنية، أعلى هيئة قضائية في اسبانيا، حكمت في 2007 على رافع زهير 34 عاما بالسجن 10 سنوات لتعاونه مع الخلية الاسلامية التي ارتكبت الاعتداءات الاكثر دموية في تاريخ هذا البلد. ويومها اعتبرت المحكمة أن زهير عمل كوسيط بين عامل منجم اسباني سابق، زوده بالمتفجرات التي استخدمت في الهجمات، وبين زعيم الخلية الاسلامية التي نفذت تلك الهجمات، ولكنها أقرت بأنه كان يجهل الوجهة التي ستستخدم فيها تلك المتفجرات. وقبل تورطه في هذه القضية كان زهير يعمل تاجر مخدرات ثم أصبح مخبرا للشرطة الاسبانية، وقد اعتقل في 19 مارس 2004 وأدين بتجارة السلاح في 2007.
AZP02