الشيوعي: ( الزمان ) أصيلة وأثرها واضح في الصحافة العراقية

جريدة تحصد حب الناس وشهادات النخب

الشيوعي: ( الزمان ) أصيلة وأثرها واضح في الصحافة العراقية

بغداد – عباس البغدادي  –  حمدي العطار

اقامت جريدة طريق الشعب مهرجانها الثاني للصحافة بمشاركة اغلب الصحف المحلية ومن بينها الزمان التي حصدت حب الناس وشهادات النخب  واكد عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي رائد فهمي ان المهرجان يهدف الى الحفاظ على الحق الدستوري في حرية الراي والتعبير .

وقال لـ ( الزمان ) امس ( نحن نؤكد عن طريق المهرجان على عدة نقاط منها ممارسة حرية التعبير والقبول بالاخر وتفعيل دور الصحافة والاعلام وهذه حقوق دستورية ضمنها دستور العراق ) . واضاف ( يهدف المهرجان الى طرح الكثير من القضايا السياسية والاجتماعية التي تغني المشهد العراقي بالرؤى ) . واوضح فهمي ان ( هكذا مهرجانات قد دأبت على اقامتها الكثير من الصحف في الدول المتقدمة كفرنسا والمانيا والنمسا من اجل تكريس المفاهيم الديمقراطية ) . واكد ان ( الزمان لها مكانة بالمشهد الاعلامي والصحفي وانا شخصيا من قرائها سابقا وحاليا ونامل ان تكون مساهمتها في المهرجان ذات فائدة لها ولنا كمتلقين ومساهمين ) .

صحيفة اصلية

من جانبه شدد عضو المكتب السياسي للحزب مفيد الجزائري على ان (الزمان) صحيفة اصيلة ولها اثر في عالم الصحافة العراقية . وقال لـ(الزمان ) امس ان (المهرجان جاء لدعم حرية الصحافة وحرية التعبير وحرية الحصول على المعلومة ومستلزمات حمايتها على مبدا احترام اراء الاخرين لمختلف الايديولوجيات الفكرية ) . واضاف ان ( حضور ( الزمان ) مهم لانها صحيفة اصيلة ولها اثر في عالم الصحافة العراقية ونحن نعطيها الاهمية ونتمنى حضورها الدائم في جميع المناسبات ) . فيما اكدت رئيسة جمعية الامل هناء ادور ان (الزمان) استطاعت تسليط الاضواء على الكثير من القضيا الوطنية . وقالت لـ(الزمان) امس ( اتمنى ان تتعاون وسائل الاعلام لكسب الجماهير وتشجيعها على طرح مشاكلها ومعلوماتها الى وسائل الاعلام حتى يصبح الاعلام تفاعليا ) . واضافت ان ( الزمان من الصحف القليلة التي استطاعت تسليط الاضواء على الكثير من القضايا الوطنية بمهنية وحياد مطلق) . واشارت ادور الى ان (الزمان اوصلت صوت المواطن الى المسؤول وهو دور صعب ومهم جدا اجادت الزمان لعبه بامتياز) .

واشاد الشاعر عريان السيد خلف بمهنية رئيس مجموعة الاعلام المستقل الاستاذ سعد البزاز في مجال الصحافة والاعلام . وقال لـ ( الزمان ) امس ان ( الزمان من الجرائد الرصينة ولا سيما وان صاحبها اعلامي وصحفي متميز وله باع كبير في الصحافة العراقية ) . واضاف ان ( تحقيقات واخبار الجريدة والدراسات والابحاث التي تنشرها فضلا عن الادب والشعر جميعها تقاليد الصحف الكبرى ) . واعرب عريان عن اعجابه بالزمان قائلا ( تعجبني الجريدة بحياديتها ومهنيتها عندما تتناول القضايا الوطنية والعالمية ) . مشيرا الى ان ( مهرجان جريدة طريق الشعب استطاع توحيد الكلمة الهادفة البناءة في عالم الصحافة والاعلام واعطى صورة رائعة عن تكاتف الصحفيين وتفاعلهم مع جماهيرهم ) . ودعت الصحفية افراح شوقي الى ان تكون هكذا مهرجانات فرصة للمناقشة والتبادل الثقافي بين الصحفي والمواطن . وقالت لـ ( الزمان ) امس ان ( المهرجان فرصة ليكون الصحفي قريبا من المواطنين ليطلع على احتياجاتهم وليتعرف على وجهات نظرهم لينقل همومهم الى صناع القرار ) . واضافت ان ( كما هو فرصة اخرى للتبادل الثقافي والمعرفي بين النخب والملاكات وفسحة لمناقشة مستقبل الصحافة الورقية وما تعانيه من تحديات امام وسائل الاعلام الاخرى ) . وناشدت شوقي المسؤولين بان يتعاملوا مع الصحافة والاعلام بشفافية وسلاسة لان الصحفي هو لسان حال المواطن وبالتالي فمن يرد صحفي عن مؤسسة كأنما يرد المواطنين ) . وابدى عدد من المواطنين اعتزازهم بجريدة ( الزمان ) متمنين على القائمين عليها زيادة اعداد نسخها ليتسنى لهم اقتناءها . وقال المواطن فراس علي حسين ( انا من اشد المتابعين لجريدة الزمان بطبعتها الدولية والعراقية عن طريق الانترنت لانها حقا جريدة مهنية وتجيد العمل الصحفي الحقيقي ) . وتابع ( وادعو القائمين عليها ان يزيدوا عدد النسخ للاقبال الشديد من القراء ونفاد طبعتها مبكرا ) . اما المواطن ضياء احمد فقال ( كنت مغتربا ايام المعارضة وكانت صحيفة الزمان الصادرة في بيروت هي المتنفس الوحيد لنا كمعارضة ) . واضاف ( كانت تختلف عن جميع الصحف التي كانت تصدر عن الكثير من الجهات السياسية الاخرى لانها تقنع القاريء بغير فرض رأي وتدعه يصل الى قناعة ذاتية بالفكرة او القضية المطروحة ) . وطالب المواطن سلمان داوود باصدار طبعة ثانية من كتاب التغيير . وقال ( بحثت كثيرا عن كتاب التغيير في شارع المتنبي وقد اخبرني اصحاب المكتبات ان النسخ الاصلية نفدت من السوق بسبب الاقبال الواسع ) . داعيا الى ( اصدار طبعة ثانية من الكتاب حتى يتسنى لنا كقراء اقتناء هكذا مؤلفات رصينة ) . اما ام رشا فقالت ( اشكر جريدة الزمان على تخصيصها صفحة النصف الاخر الذي بقي يعنى بشؤون المرأة وقضاياها ) . واضافت ان ( انا من اكثر المهتمات بالصفحة وما تطرحه من افكار ومعلومات تضفي الكثير من الخبرة لنا كنساء في الحياة وتسهم بتطوير مستوياتنا الثقافية ) . وكان المهرجان قد اقيم على حدائق ابي نؤاس وشهد اليوم الاول كلمة لرئيس تحرير جريدة طريق الشعب وندوة عن طريق الشعب ودورها في ثمانية عقود وندوة عن (حرية التعبير ومستلزمات حمايتها كما قدمت فرقة سومريون وطوزخرماتو اغانِ , وشهد اليوم الثاني استضافة الفنان سامي عبد الحميد وندوة عن ( الثقافة الجديدة ) واختتم بقصائد للشاعر عريان السيد خلف وادهم عادل ولوحات غنائية لفرقة سومر وتوزيع جوائز ) .

و”شهريار” في حدائق “أبو نؤاس” لم يكن يصغي يوم الخميس 6/3 لحكايات “شهرزاد ” لأنه كان يستضيف المهرجان  الثاني للصحافة العراقية  الذي تقيمه جريدة “طريق الشعب ” وبمشاركة  ابرز الصحف العراقية ،امتلأ المكان بالصحفيين والاعلاميين والكتاب والمثقفين ،توزعت الخيم التي تمثل الصحف في الحدائق وكانت  “للزمان” خيمة تعرض جريدة الزمان ومجموعة من مطبوعات الزمان تستقبل الزائرين والضيوف وتتناقش معهم في امور مهنة الصحافة.

حضرنا الندوة الاولى بعنوان (طريق الشعب في ثمانية عقود)  ،أدار الندوة “رشيد غويلب” الذي رحب بالحضور وعد مسيرة الجريدة المركزية للحزب الشيوعي العراقي والتي امتدت من سنة 1935- 2014 هي المنبر الاعلامي الاساسي لعمل الحزب الشيوعي العراقي ،ولا يمكن تناول تاريخ الحزب الشيوعي من دون التوقف على دور صحافة الحزب،” طريق الشعب “هي مدرسة أعلامية خرجت منها اسماء كبيرة في عالم الصحافة العراقية،وكان لها شرف لأرساء تقاليد صحفية مشرفة،وعمل فيها الكثير من القادة السياسيين .

وتحدث مفيد الجزائري عن دور صحافة الحزب الشيوعي منذ تأسيسها حتى الوقت الحالي وأوضح أن جريدة الحزب الشيوعي كان أسمها عند التأسيس في 31/تموز/1935 “كفاح الشعب” ومع مرور الوقت وارتباط التسمية بالتطورات تغير الاسم الى “القاعدة” ثم “العصبة” ثم “اتحاد الشعب” وأخيرا “طريق الشعب”

{ واستعرض محورين مهمين في تاريخ صحافة الحزب الشيوعي :- المحور الاول “هو دور صحافة الحزب الشيوعي العراقي في النضال الوطني ” وفي هذا المحور كان لصحافة الحزب دور مهم في طرح القضايا الوطنية ،كانت الجريدة صوت الحزب الذي يوصل رسالة الى الناس ويطرح قضايا تهم المجتمع في المراحل التاريخية المختلفة .

أقوى من الانتفاضة

في اول عدد صدر من “كفاح الشعب” سنة 1935 كان وزير الداخلية عائدا الى مكتبه بعد ان قمع انتفاضة شوق الشيوخ ،وبعد ان اطلع على جريدة “كفاح الشعب “قال:- هذه الجريدة هي أخطر من انتفاضة سوق الشيوخ ! كلامه عبر عن جوهر المعركة التي أندلعت فور صدور العدد الاول من كفاح الشعب بين الحركة الوطنية العراقية وبين قوى النظام الرجعي الملكي ومن ورائه الاستعمار البريطاني،،كفاح الشعب استمرت الى يومنا هذا بأسماء مختلفة بقيت هي المنبر والصوت الذي ينقل سياسات ومنهاج وبرامج الحزب الشيوعي تجاه كل القضايا الوطنية .

*دور الصحافة في التنوير والتحديث

تحدث” الجزائري” عن المحور الثاني للصحافة والمتمثل في “التنوير والتحديث في المجتمع العراقي”،حيث عملت صحافة الحزب الشيوعي دورا في توجيه الفئات المتعلمة من اجل نشر الثقافة وأشاعة المعرفة وتوعية الناس ونشر أنوار الثقافة في صفوفهم، وكان  للصحافة حضور مؤثر للتقدميين ومثقفي الحزب في الحياة الثقافية العراقية ،وقد بدأ نفوذ الحزب في صحافته المختلفة في الدفاع عن حقوق الناس وحقوق الجماهير كما كان لها دور في الحركة الكردية وتطورها ودور في قضايا الفلاحين .

بعدها تحدث “الجزائري” عن التطورات التي حدثت بعد الحرب العالمية الثانية وارتباط نشاط الحزب الشيوعي العراقي بهذه التطورات والدور المهم الذي لعبته صحافة الحزب،كما تحدث عن دور مجلة الثقافة الجديدة والتي تأسست سنة 1953 واغلقت بعد صدور العدد الثاني رغم انها لم تكن مجلة سياسية لكن فكرها تقدمي وطني وسجل صدورها ظاهرة اولى من نوعها وقد التف حولها خيرة الوجوه الثقافية .

والصحافة تنادي بالوطنية واشاعة الثقافة والمعرفة وانوار الحداثة تعد مرجعا نفتخر به اليوم ونحن ورثة هذا الارث العظيم.

بعده تحدث الكاتب والاعلامي والسياسي –  المخضرم- معاذ عبد الرحيم قائلا:-“لقد اطلق عليّ مقدم الندوة السياسي والاعلامي المخضرم وانا اريد ان افك الشفرة فأنا من يسار الحركة القومية وعشت مع الشيوعيين في السجون والمعتقلات  مرورا بعد سنة  1963 واستمرت العلاقة الوطيدة بيني وبينهم واعد “طريق الشعب ” ليست محصورة بالحزب الشيوعي بل هي ملك لمسيرة الحركة الوطنية ،وعن تغيير اسماء الصحف ذكر “معاذ” بأن ليس جريدة  الحزب الشيوعي فقط من تغير اسمها فهناك جريدة “الاستقلال “اصبحت” لواء الاستقلال” وجريدة “الاهالي” اصبحت “صدى الاهالي” ،ثم تحدث عن ذكرياته مع مؤسس الحزب الشيوعي العراقي (فهد) وعن صدى الحركة اليسارية في الناصرية ،واكد على اهمية التقارب والتحالف بين الحزب الشيوعي وباقي الاحزاب الوطنية والديمقراطية.

{ “بعد ذلك شارك العديد من الحضور في طرح ذكرياتهم عن العمل الصحفي في جريدة طريق الشعب فتحدث (عدنان حسين  ورضا الظاهر وحكمت سلمان واخرون) وقد اعلن الكاتب عدنان حسين في مداخلته بأنه  “برغم من اني خريج كلية الصحافة  في مداخلته على أن كيانه كله من صنع “طريق الشعب”.