حركة إحتجاجية مصرية تعارض ترشح السيسي للرئاسة
أول إمرأة ترأس حزباً قلقة إزاء دور الجيش
القاهرة الزمان
قالت حركة شباب 6 إبريل الاحتجاجية التي ساهمت في الإطاحة بالرئيس المصري الأسبق حسني مبارك عام 2011 اليوم الأربعاء إنها تعارض ترشح وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي للرئاسة معتبرة أن ذلك سيؤدي إلى مزيد من الانقسام وعدم الاستقرار.
وقال السيسي خلال حفل تخرج في الكلية الحربية الثلاثاء إنه سيبدأ قريبا في الإجراءات الرسمية لترشحه لأنه لا يوجد انسان محب لوطنه ويحب المصريين أن يتجاهل رغبة الكثير منهم أو يدير ظهره لإرادتهم .
وأيدت الحركة عزل الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في يوليو تموز لكنها عادت إلى موقفها الرافض للحكم المدعوم من الجيش مثل جماعات علمانية أخرى.
وقالت الحركة في بيان نشر على صفحتها على فيسبوك إن ترشح وزير الدفاع لمنصب رئيس الجمهورية لن يكون فى صالح الوطن المنقسم ولن يحقق أهداف ثورته.
وأضافت بل سيزيد الأزمة احتقانا ويبعدنا عن الاستقرار والتقدم المنشودين.
ورغم ان حركة 6 إبريل ساهمت في الحشد ضد مبارك إلا أنها لا تملك قواعد سياسية كبيرة. ومن غير المرجح أن يؤثر موقف الحركة على فرص السيسي لاكتساح انتخابات الرئاسة التي لم يتحدد موعدها بعد.
ويبدو أن السيسي الذي يتمتع بشعبية كبيرة في طريقه ليكون أحدث الحكام القادمين من الجيش وهو الأمر الذي لم يتغير الا بمرسي الذي حكم البلاد عاما واحدا.
وسجن أحمد ماهر مؤسس حركة 6إبريل في نوفمبر تشرين الثاني بتهمة مخالفة قانون جديد ينظم الاحتجاجات.
على صعيد آخر اعربت هالة شكر الله، أول امرأة ترأس حزبا سياسيا في مصر، عن قلقها من أن عودة الحكم العسكري قد تهدد الديموقراطية في بلد يشهد اضطرابات منذ ثلاث سنوات.
وقالت هالة شكر الله، وهي قبطية ترأس حزب الدستور الليبرالي، إن فشل المجموعات المنادية للديموقراطية في ايجاد قيادة مدنية صب في مصلحة الجيش ومن الممكن أن يساهم أيضاً في عودة جماعة الإخوان المسلمين المحظورة حالياً.
ورداً على سؤال حول احتمال ترشح وزير الدفاع وقائد القوات المسلحة المشير عبد الفتاح السيسي للرئاسة، أجابت شكر الله لدينا الكثير من الأسئلة حول دخول العسكر في انتخابات ديموقراطية .
واضافت في مقر حزبها في وسط القاهرة نعتقد ان ذلك قد يشكل خطرا، عبر انتهاك العملية الديموقراطية .
وكان المشير السيسي، الرجل الأكثر شعبية في مصر منذ الإطاحة بالرئيس الإخواني محمد مرسي، أول رئيس مصري منتخب ديموقراطيا، أعلن الثلاثاء أنه لا يستطيع أن يدير ظهره لمطالب غالبية الشعب له بالترشح لهذا المنصب الاهم في مصر.
ويعتقد قسم كبير من المصريين ان السيسي الذي يحظى بشعبية جارفة في البلاد سيتمكن من استعادة الاستقرار والامان المفقود منذ اكثر من ثلاثة اعوام اي عقب الاطاحة بالرئيس المصري الاسبق حسني مبارك في شباط»فبراير 2011.
وشكرالله، التي تلقت تعليمها في بريطانيا، انتخبت في شباط»فبراير الماضي لترأس حزب الدستور، الذي أسسه في 2012 نائب الرئيس السابق والقيادي في المعارضة محمد البرادعي.
والبرادعي الحائز جائزة نوبل للسلام، استقال من الحكومة الانتقالية المعينة من قبل الجيش المصري في آب»أغسطس بعد الحملة العنيفة التي شنتها القوات الأمنية لفض اعتصامين لمؤيدي مرسي في القاهرة، وأسفرت عن مقتل المئات.
وقد ساهمت شكر الله، المتخصصة بالعلوم الاجتماعية في تأسيس منظمات في المجتمع المدني معنية بالدفاع عن حقوق المرأة. وهي التي كانت اعتقلت مرات عدة في السبعينات والثمانينات بسبب نشاطها الطلابي.
وقد اعتبر انتخابها على رأس حزب الدستور تغييرا إيجابيا في مصر، حيث يعاني الأقباط الطائفة المسيحية الأكبر في الشرق الأوسط والمرأة على حد سواء من التفرقة.
وفي هذا الصدد، قالت شكر الله إن النساء في مصر وقفوا في الصفوف الأمامية خلال الثورة 25 يناير وأنا أعتقد أن ذلك كان واضحاً للمشاركين في الثورة… ولباقي المجتمع أيضا . ولذلك، اعتبرت أن انتخابها يعكس التحولات في المجتمع.
ووفقاً لشكر الله، فإن مصر لا زالت بعيدة جداً عن تحقيق مبادئ الديموقراطية. وأضافت أنه بعد ثلاث سنوات، ما زلنا نبحث عن العدالة الاجتماعية، وما زلنا نتحدث عما يحصل للحريات الديموقراطية وحقوق الإنسان . وتابعت لذلك أظن أننا نواجه تحديا أساسيا. أننا في تجاذب سياسي، وهناك مصالح متجذرة في المجتمع تسعى بقوة لاعادة النظام السابق . يذكر أن حكومة جديدة تشكلت السبت الماضي برئاسة ابراهيم محلب، وهو عضو سابق في الحزب الحاكم في عهد مبارك، الحزب الوطني الديموقراطي.
وقد استقالت الحكومة السابقة لعدم شعبيتها بعد فشلها من ايجاد الحلول المناسبة للأزمة الاقتصادية.
وعبرت شكر الله عن قلقها من حملة الحكومة ضد المعارضة عبر اعتقال ناشطين غير اسلاميين ومن بينهم قيادات في الثورة ضد مبارك.
وقالت لفرانس برس يجب عدم استخدام طريقة كاسحة لوقف كافة أنواع الاحتجاجات ، مضيفة إن كان هذا هو الهدف، يعني أن هناك خطأ كبير في طريقة إدارة هذه المرحلة الانتقالية . وقد أسفرت حملة أمنية ضد مؤيدي مرسي وجماعة الإخوان المسلمين عن مقتل أكثر من 1400 شخص منذ الإطاحة بحكم مرسي.
إلا أن شكر الله رفضت مبدأ المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين على اعتبار أنها ليست جماعة ديموقراطية.
ولكنها أضافت أنه في حال لم ينجح المعسكر الديموقراطي في تقوية نفسه، فمن المحتمل جداً أن نجد في المستقبل جماعة الإخوان المسلمين تعود إلى المشهد السياسي… وهذه مشكلة بحد ذاتها . وتابعت أنه لو كان المعسكر الديموقراطي قوياً فلما كان هناك حاجة للبحث عن بديل لملء الفراغ، يتمثل بالجيش .
AZP02
























