حضور سياسي مغربي في جنازة محمد بن عيسى مؤسس موسم أصيلة 

 

 

أصيلة – عبدالحق بن رحمون

في موكب جنائزي مهيب شيعت الأحد ، بمدينة اصيلة حشود غفيرة  الوزير الأسبق، محمد بن عيسى، الذي كان وزيرا للخارجية المغربية ووزيراالثقافة، وذلك بحضور شخصيات حكومية من بينهم مقدمتهم ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ومحمد الأشعري، وزير الثقافة والاتصال،  وزعماء أحزاب سياسية من بينهم نبيل بن عبدالله ونزار بركة إلى جانب مسؤولين منتخبين، ووجوه بارزة من عالم الثقافة والفكر والاعلام.

ووري جثمان الفقيد الثرى بمقبرة الزاوية العيساوية بأصيلة مسقط رأسه بحسب في وصيته لأسرته.

وأبرز ، العاهل المغربي في برقية تعزية ومواساة بعث بها إلى أفراد أسرة المرحوم محمد بن عيسى، أن الراحل  سيظل أثره حيا كرجل دولة مقتدر ودبلوماسي محنك، أبان عن كفاءة عالية في مختلف المناصب السامية التي تقلدها، بكل تفان وإخلاص، سواء كوزير للثقافة، أو وزير للشؤون الخارجية والتعاون، أو كسفير  بواشنطن، أو كمنتخب برلماني وجماعي.”

واستحضر العاهل المغربي الملك محمد السادس، في برقية التعزية “ما كان يتحلى به الرحل بن عيسى من خصال إنسانية رفيعة، ومن سعة الأفق والفكر وشغف بالثقافة.

وأضاف أن الراحل “أخذ على عاتقه هم الإشعاع الثقافي والفني لمدينة أصيلة، مسقط رأسه، التي سخر نشاطه وجهوده في خدمة تنميتها، وفرض إشعاعها الثقافي والجمالي وطنيا ودوليا، لا سيما من خلال تأسيسه وتسييره لمؤسسة “منتدى أصيلة”.  مجسدا بذلك مثالا يحتذى على الأخذ الصادق بمفهوم المواطنة المسؤولة”.

وبرحيل محمد بن عيسى عن عمر يناهز 88 عاماً ، يفتح المجال لتأمل ذكريات وحصيلة ثقافية ذهبية شهدتها أصيلة،  فهو  الفنان والصحفي الذي خبر الثقافة من موقع العاشق لها وهو السياسي والدبلوماسي، الذي له كان له دور ريادي في بناء المغرب الثقافي المعاصر من خلال نموذج التنمية المحلية والثقافية في تدبير الشأن المحلي، والانفتاح بشكل واسع على كل وسائل الاعلام، مستشرفا بحنكته وعلاقاته الدبلوماسية بناء جسور الحوار بين مختلف الثقافات والشعوب بعد أن حول مدينة أصيلة الهادئة على ساحل الأطلسي إلى منارة ثقافية ودولية

واشتغل ينعيسى في بدايته صحفي بإذاعة “أفريقيا المغرب” بمدينة طنجة، بعد أن أنهى دراسته الثانوية بالقاهرة. كما شغل بعد ذلك مناصب قيادية في المغرب والخارج، بما في ذلك منصب وزير الخارجية من عام 1999 إلى عام 2007، وسفير المغرب لدى الولايات المتحدة (1993-1999)، وكذلك وزير الثقافة (1985-1992). وكان الفقيد أيضا عضوا بمجلس المستشارين وعمدة لأصيلة.