مبعوث أمريكي في أوكرانيا بعد توجيه ترامب انتقادات لاذعة لزيلينسكي

موسكو- الزمان
اكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاربعاء أن قواته دخلت ليلا الاراضي الاوكرانية انطلاقا من منطقة كورسك، بحسب ما نقلت وكالتا تاس وريا نوفوستي، الامر الذي يشكل سابقة منذ الانسحاب الروسي من هذه المنطقة في ربيع 2022. وننفت أوكرانيا الأربعاء تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن شن قوات بلده هجوما على قطاع جديد من أوكرانيا خلال الليل، ووصفته بأنه «كذب». وذكرت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني أن وحدة روسية شنت هجوما عند الفجر باتجاه الحدود الأوكرانية من منطقة كورسك التي تحتل قوات أوكرانية قسما منها، لكن تم صدها. وكتب المتحدث باسم هيئة الأركان العامة دميترو ليخوفي على فيسبوك «المحاولة باءت بالفشل. ولا سبب للذعر»، مضيفا أن الاشتباك وقع في المنطقة الحدودية حيث تقع جورافكا في منطقة سومي الأوكرانية ونيكولايفو-دارينو في روسيا. وأضاف ليخوفي «يحاول الروس نشر معلومات كاذبة حول اختراق الدفاعات الأوكرانية في منطقة كورسك وغزو واسع النطاق لأوكرانيا، وهذا غير صحيح». قبل ذلك، قال المتحدث باسم مركز الحكومة الأوكرانية لمكافحة المعلومات المضللة أندريه كوفالينكو عبر تلغرام «معلومات بوتين عن هجوم روسي واسع النطاق كذب»، مشيرا إلى أن «مجموعة استطلاع وتخريب» روسية حاولت الدخول إلى أوكرانيا لكن تم تدميرها. وقال بوتين إن «المعلومة الاخيرة التي وصلتني قبل ساعة فقط هي أن مقاتلي اللواء 810 عبروا هذه الليلة الحدود بين روسيا واوكرانيا»، موضحا ان هذه القوات أتت من منطقة كورسك الروسية حيث تستمر المعارك منذ الصيف بعد احتلال قوات كييف قسما منها.
و شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ضرورة تعزيز «الثقة» بين موسكو وواشنطن من أجل إيجاد حلّ للنزاع في أوكرانيا، وذلك في تصريحات الأربعاء غداة لقاء بين وفدين روسي وأميركي في الرياض.
وقال بوتين في تصريحات بثتها القناة العامة الروسية «من دون تعزيز الثقة بين روسيا والولايات المتحدة، يستحيل حلّ مشكلات عدة، بما في ذلك الأزمة الأوكرانية».
واشاد بوتين الأربعاء بالمفاوضات بين وزيري الخارجية الروسي والأميركي التي عقدت الثلاثاء في السعودية، معتبرا أنها «خطوة أولى» لاستعادة العلاقات بين موسكو وواشنطن.وقال بوتين كما نقل عنه التلفزيون الروسي العام «لقد أبلغت (بمضمون المحادثات) وأنظر اليها بإيجابية، هناك نتيجة»، مضيفا «لقد قمنا بالخطوة الأولى لاستئناف العمل في مجالات مختلفة».
فيما قال مبعوث الرئيس الأميركي لأوكرانيا كيث كيلوغ في كييف الأربعاء إنه جاء للاستماع لمخاوف الأوكرانيين غداة محادثات روسية أميركية استبعدتهم وبعد انتقادات شديدة وجهها دونالد ترامب للرئيس فولوديمير زيلينسكي. وقال كيلوغ لدى وصوله إلى كييف «نتفهّم الحاجة إلى ضمانات أمنية.
حن واضحون للغاية بشأن أهمية ذلك في إطار سيادة» أوكرانيا. وردا على أسئلة الصحافيين الثلاثاء في مقر إقامته في مار اي لاغو في فلوريدا، انتقد ترامب زيلينسكي الذي ندّد باستبعاد بلاده عن محادثات الرياض. وقال «أشعر بخيبة أمل كبيرة» بسبب هذا التصريح. وأضاف «لقد سمعتُ أنهم (الأوكرانيين) انزعجوا لأنهم لم يجلسوا حول (طاولة المحادثات)، رغم أنّه كان لديهم مقعد على مدى ثلاث سنوات وقبل ذلك بأمد طويل».
وما هي إلا دقائق حتى كرّر ترامب انتقاده لزيلينسكي. وقال «لقد سمعتُ اليوم إنه: لم تتمّ دعوتنا. حسنا، انتم هناك منذ ثلاث سنوات. كان يجب أن تنهوها قبل ثلاث سنوات. كان يجب ألا تبدأوها أبدا»، في إشارة إلى الحرب التي بدأت بغزو روسيا لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022.
وتعليقا على تصريحات الرئيس الأميركي، قال زيلينسكي في مؤتمر صحافي الأربعاء، إنّ «الرئيس ترامب الذي نكن له كل التقدير … يعيش للأسف في مساحة من التضليل … مصدره روسيا».
وقال زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي «يجب ألا ننسى أبدا أن روسيا يديرها مصابون بالكذب المرضي ولا يمكن الوثوق بهم ويجب ممارسة ضغوط عليهم»، بعدما أكد ترامب الثلاثاء أنّ المحادثات بين الروس والأميركيين في الرياض كانت «جيدة جدا»، مشيرا إلى أنّه يشعر «بثقة أكبر بكثير» بشأن احتمال التوصل إلى اتفاق يوقف الحرب.
























