
دمشق,-(أ ف ب) – أعرب يهود سوريون عن «فرحة لا توصف» بعد أدائهم الأربعاء صلاة المنحة داخل كنيس قديم في أحد أحياء مدينة دمشق، في طقس جماعي قالوا إنهم أقاموه للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة عقود.
في كنيس الافرنج، وهو واحد من أكثر من عشرين كنيس في سوريا، ترأس الحاخام السوري الأميركي يوسف حمرا الصلاة، لأول مرة منذ وصوله هذا الأسبوع الى دمشق آتيا مع ابنه من الولايات المتحدة الأميركية.
وقال حمرا (77 عاما) لفرانس برس «زرت هذا الكنيس هنا وأديت الصلاة لآخر مرة قبل سفري الى الولايات المتحدة».
وأضاف «بعد وصولي قبل يومين الى دمشق، جئت أصلي لأول مرة بعد زمن، بعد 34 عاما».
وكان حمرا آخر حاخام غادر سوريا، في عداد آلاف اليهود السوريين الذين سافروا منها مطلع التسعينات.
وتمتع اليهود، الذين يعود وجودهم في سوريا الى قرون قبل الميلاد، بحرية ممارسة شعائرهم الدينية خلال حكم عائلة الأسد. لكن نظام الأسد الأب قيّد حركتهم داخل سوريا ومنعهم من السفر حتى العام 1992. وبعد السماح لهم بالسفر، انخفض عددهم من نحو خمسة آلاف الى سبعة مسنين يقيمون حاليا في دمشق. بعد إطاحة نظام بشار الأسد، وتولي السلطة الجديدة إدارة البلاد، وجد حمرا الفرصة سانحة للعودة مجددا الى دمشق مع ابنه هنري.
ويروي أنه بعد اندلاع النزاع السوري بدءا من العام 2011، تم إغلاق كل الكنس في سوريا.
وتعرض كنيس عريق في حي جوبر للنهب ولدمار كبير خلال سنوات الحرب، بعدما شكّل محجا لليهود من أنحاء العالم.
وتعهدت السلطات الجديدة إشراك الطوائف كافة في بناء مستقبل سوريا، وضمان أمنها، وسط مخاوف لدى الأقليات مع تسجيل انتهاكات متفرقة.
إثر انتهاء الصلاة داخل الكنيس، أعرب رئيس الطائفة اليهودية في سوريا بيخور شمنطوب عن سعادته لاستقبال الحاخام حمرا ونجله.
وقال لفرانس برس «سعيد بمجيء الوفد من الولايات المتحدة. أحتاج لوجود يهود معي في الحارة»، آملا أن «يعود اليهود الى حارتهم وشعبهم» في سوريا.
وكان شمنطوب المقيم في حارة في دمشق القديمة تحمل اسم حارة اليهود، في عداد قلائل آثروا البقاء في سوريا.
وأضاف الرجل بتأثر «منذ أربعين عاما، لم أصلّ صلاة جماعة، شعوري لا يوصف».
























