زيلينسكي يلتقي أردوغان داعياً إلى محادثات مع الأوربي وبريطانيا وتركيا

انقرة- الزمان
اعتبر مسؤول أوكراني كبير لوكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء، أنّ المفاوضات التي تجريها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع روسيا من دون مشاركة أوكرانيا والأوروبيين لن تؤدي سوى إلى «تغذية شهية» الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وفي أعقاب لقاء روسي-أميركي في الرياض في وقت سابق الثلاثاء، قال مسؤول أوكراني رفض الكشف عن هويته إنّ «هذا لن يؤدي سوى الى تغذية شهية بوتين وثقته بأنه سيكسب وبأن أميركا ستخسر».
أعلنت واشنطن أن الولايات المتحدة وروسيا ستسمّيان فريقين تفاوض رفيعي المستوى من أجل رسم مسار لإنهاء النزاع في أوكرانيا، وذلك عقب اجتماع بين وفدين من القوتين العظميين في الرياض.
وعقد هذا الاجتماع على مستوى وزيري الخارجية، وكان الأبرز بين الطرفين منذ بدء بدء الغزو الروسي لأوكرانيا مطلع عام 2022، وغابت عنه أطراف أساسية معنية مثل كييف والأوروبيين. ولم تصدر عنه مؤشرات بشأن قمة مرتقبة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب.
الا ان الاجتماع لقي انتقاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي طالب من تركيا بمحادثات «عادلة» تشمل أطرافا آخرين، في حين يخشى قادة دول في الاتحاد الأوروبي من أن تؤدي إعادة رسم السياسة الأميركية حيال روسيا في عهد ترامب الى تقديم تنازلات كبيرة لموسكو وإعادة صياغة الترتيبات الأمنية في القارة.
فيما أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الثلاثاء أنّ تركيا ستكون «المضيف المثالي» لأي محادثات لإنهاء النزاع المستمر منذ حوالى ثلاث سنوات بين روسيا وأوكرانيا.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة إثر محادثات مع الرئيس التركي، طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمفاوضات «عادلة» تشمل إضافة إلى تركيا، الاتحاد الاوروبي والمملكة المتحدة.
وشدد على أن «سلاما دائما» لا يمكن ان يتحقق «الا إذا كانت المفاوضات عادلة، بحيث تتمثل أوكرانيا وأميركا وأوروبا برمتها إلى طاولة المفاوضات».
وانتقد زيلينسكي الاجتماع الأميركي الروسي الثلاثاء في السعودية، معتبرا أنه محادثات عن الغزو الروسي لأوكرانيا «من دون أوكرانيا».
كذلك، أعلن إرجاء زيارته التي كانت مقررة الأربعاء للرياض، مؤكدا أنه اتفق مع السلطات السعودية على تأجيل هذه الزيارة حتى العاشر من آذار/مارس.
من جهته، قال إردوغان إنّ «تركيا ستكون مضيفا مثاليا لمحادثات محتملة بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في المستقبل القريب».
وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب «أطلق مبادرة دبلوماسية لوضع حد سريع للحرب عبر التفاوض. هذه المقاربة تتقاطع مع السياسة التي تنتهجها تركيا منذ ثلاثة أعوام».
وذكر إردوغان بالمبادرات السابقة لتركيا، العضو في حلف شمال الاطلسي، والتي استضافت مرتين العام 2022 مفاوضات بين موسكو وكييف.
و رحّبت الولايات المتحدة الثلاثاء بإطلاق روسيا سراح مواطن أميركي احتُجز لفترة وجيزة في موسكو باتهامات تتعلّق بتهريب مخدّرات، وأعربت عن أملها في الإفراج عن سجينين إضافيين.
وأُطلق سراح كالوب واين بايرز (28 عاما) الأسبوع الماضي، بعدما احتجزه عناصر الجمارك في مطار موسكو وبحوزته حلوى صمغية تحتوي على القنب، حسبما أفادت وسائل إعلام روسية رسمية.
وتحتجز روسيا عدّة مواطنين أميركيين آخرين، من بينهم راقصة الباليه كسينيا كاريلينا ومدرس اللغة الإنكليزية المتقاعد ستيفن هوبارد. وقال متحدث باسم السفارة الأميركية في موسكو لوكالة فرانس برس إنّ «الروس سلّموا كالوب بايرز بعد أيام قليلة، وهذه لفتة مرحّب بها. نأمل أن يفكّروا في الأمر نفسه بالنسبة إلى ستيفن هوبارد وكسينيا (كاريلينا)». واتهمت الإدارة الأميركية السابقة موسكو باحتجاز مواطنين أميركيين بتُهم لا أساس لها من الصحة، لاستخدامهم أوراق مساومة في عمليات تبادل سجناء مستقبلية. والأسبوع الماضي، أطلقت موسكو سراح المدرس الأميركي مارك فوغل مقابل إطلاق الولايات المتحدة سراح المواطن الروسي ألكسندر فينيك المشتبه بارتكابه جرائم إلكترونية. وجاء ذلك في إطار أول عملية تبادل للسجناء بين واشنطن وموسكو منذ آب/أغسطس الماضي. فيما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الثلاثاء أن أي محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب يجب أن تكون «عادلة» وتشمل الاتحاد الاوروبي والمملكة المتحدة وتركيا، بعدما ندد بالاجتماع الروسي الاميركي في السعودية.
وقال زيلينسكي خلال زيارة قصيرة لتركيا «ينبغي أن تشارك أوكرانيا وأوروبا بالمعنى الواسع، وهذا يشمل الاتحاد الأوروبي وتركيا والمملكة المتحدة، في المباحثات وفي بلورة ضمانات أمنية ضرورية مع اميركا تتصل بمصير وطننا في العالم».
وانتقد اللقاء الروسي الاميركي الذي عقد الثلاثاء في الرياض، معتبرا أنه بمثابة مباحثات حول الغزو الروسي لاوكرانيا «من دون أوكرانيا»، ومعلنا ارجاء زيارته للسعودية التي كانت مقررة الاربعاء.
واضاف زيلينسكي «هناك مفاوضات قائمة الآن (…) بين ممثلين روس وأميركيين. مجددا، حول اوكرانيا ومن دون اوكرانيا».
وكرر أنه لم يتبلغ بأمر هذه المباحثات ولم يدع الى المشاركة فيها.
وتابع خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس رجب طيب إردوغان في انقرة «لكل بلد قناة ثنائية مع بلدان أخرى. يمكنكم مناقشة كل شيء. ولكن لا يمكنكم اتخاذ قرارات من دون أوكرانيا حول كيفية إنهاء الحرب في اوكرانيا».
وقال زيلينسكي ايضا «لن اتوجه الى السعودية»، لافتا الى أنه اتفق مع سلطات هذا البلد على إرجاء زيارته حتى العاشر من آذار/مارس.
ورأى ان الانتقال نحو حل دبلوماسي هو أمر في محله بعد ثلاثة أعوام من اسوأ نزاع في اوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مع تحذيره من أن كييف لن تعترف بروسية الاراضي التي احتلتها موسكو.
واضاف «من الواضح أن أي طرف لن يكسب هذه الحرب بواسطة السلاح، في ساحة المعركة (…). هذا يعني وجوب حصول انتقال نحو الدبلوماسية، ولكن ينبغي أن يقود (هذا الانتقال) الى سلام عادل».
وكرر أن «اوكرانيا لن تعترف قانونا بالاراضي التي احتلها روسيا: شرقنا وجزيرة القرم العائدة الينا».
ولفت زيلينسكي الى أن رفض واشنطن والعديد من الدول الاوروبية فتح باب انضمام أوكرانيا الى حلف شمال الاطلسي يصب في صالح موسكو، وقال «إنه أمل كبير لروسيا».
























