
أربيل – دمشق- بغداد- الزمان
أكّد عضو في وفد تركي مناصر لقضايا الأكراد الاثنين من أربيل أن مؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان يعمل من سجنه على تسوية «ديموقراطية» للنزاع بين أنقرة والمقاتلين الأكراد.
فيما شككت مصادر كردية ان يكون هناك استجابة كاملة من قوات سوريا الديمقراطية -قسد- للطروحات الجديدة في ظل استمرار الدعم الأمريكي لقسد والتلويح بورقة معتقلي داعش
ولم تعلق الإدارة الجديدة لسوريا على التحركات التي تخص تنظيم قسد لكن مصادر في الحكومة السورية قالت ان سوريا لن تستمر على الحال الذي كانت عليه في زمن بشار الأسد وان السلطة الجديدة عازمة على بسط نفوذها على جميع الأرض السورية مع مراعاة الخصوصيات.
ويخوض حزب العمال الكردستاني نزاعا مسلحا منذ أربعة عقود مع السلطة المركزية التركية، وتصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون منظمة «إرهابية».
وفي شأن عراقي كحردي ،قال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني الاثنين إن بغداد وأربيل بصدد وضع اللمسات الأخيرة بشأن بدء «استلام وتصدير نفط» إقليم كردستان «خلال أسبوع»، بعد خلافات استمرت نحو سنتين أدّت إلى توقف الصادرات.
كان إقليم كردستان العراق يصدّر يوميا 450 ألف برميل من النفط عبر ميناء جيهان التركي، من دون موافقة الحكومة الاتحادية في بغداد.
غير أن هذه الصادرات توققت في آذار/مارس 2023 بعدما أصدرت هيئة تحكيم دولية قرارا لصالح بغداد منعت بموجبه أي تصدير لنفط الإقليم إلا من خلال شركة النفط التابعة للحكومة الاتحادية (سومو).
وقال عبد الغني الاثنين للصحافيين «نحن متفقون مع (سلطات) الإقليم على استلام ما لا يقلّ عن 300 ألف برميل (يوميا) من حقول الإقليم، لتصديرها عبر منفذ جيهان التركي».
وأشار إلى أن وفدا سيتوجه من بغداد الثلاثاء إلى أربيل «من أجل التفاوض لوضع آلية لاستخدام النفط»، متابعا أن «سيُستأنف تصديره خلال أسبوع». وتقيم تركيا منذ 25 عاما قواعد عسكرية في شمال العراق لمواجهة متمردي الحزب المنتشرين في مواقع ومعسكرات في إقليم كردستان.
ويدعم إقليم كردستان العراق التوجهات التركية
وزار الوفد التركي برئاسة النائبَين من حزب المساواة وديموقراطية الشعوب سيري سورييا أوندر وبرفين بولدان، أوجلان مرتين في سجن إيمرالي قبالة سواحل اسطنبول، حيث يقبع منذ 1999.
بعد ذلك، أجرى الوفد مباحثات مع الكتل النيابية الرئيسية في تركيا قبل السفر إلى إقليم كردستان العراق للقاء مسؤولين أبرزهم الزعيم مسعود بارزاني الأحد.
والتقى الوفد الذي يضمّ كذلك النائب كسكين بايندر عن حزب المناطق الديموقراطية ويشغل مقعدين في البرلمان، رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني الاثنين في أربيل.
وقال بايندر في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع «يناضل أوجلان في سبيل عملية تسوية ديموقراطية على الرغم من كل الظروف الصعبة».
وأضاف «يعمل على إخراج القضية الكردية من مرحلة الحرب والعمليات العسكرية والتوجه نحو حل سلمي شامل»، مشيرا إلى أن «خارطة الطريق هذه سوف تنهي جميع أنواع التوتر في منطقة الشرق الأوسط».
من جهته، أعرب بارزاني عن «أمله في أن يتبنى حزب العمال الكردستاني رؤية استراتيجية تجاه العملية»، مشددا على ضرورة «عدم تفويت هذه الفرصة» وفق ما نقل مكتبه.
واعتبر أن «التجارب أثبتت أن الحرب والسلاح لن يحلّا أي مشكلة»، لافتا إلى استعداده لـ»تقديم كامل المساعدة والدعم لإنجاح عملية السلام في تركيا».
وتوجه الوفد إلى السليمانية ثاني أكبر مدن الإقليم، للقاء رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني الثلاثاء.
وفيما كانت جهود السلام مجمدة منذ حوالى عقد، أطلق معسكر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مبادرة قام حليفه الرئيسي القومي دولت بهجلي بطرحها في تشرين الأول/أكتوبر على أوجلان المحكوم بالسجن مدى الحياة.
ودعا بهجلي حينها أوجلان إلى نبذ العنف وحلّ حزبه، لقاء الإفراج المبكر عنه.
ومن المتوقّع أنّ يُوجه أوجلان «نداء تاريخيا» خلال الأسابيع المقبلة، يأمل المراقبون والسياسيون أن يشكل مدخلا لحلّ ديموقراطي للقضية الكردية في ساحة تركيا وسوريا..
ورغم أنّ موعد رسالته المرتقبة لم يُحدد بعد، يقول زعماء سياسيون أكراد إنّها وشيكة ويؤكدون أنّها ستصدر قبل عيد النوروز (رأس السنة الكردية) في آذار/مارس.
























