
رامسار.. التحديات والافاق – محمد بهجت
نظمت وزارة الصيد والاسماك الإيرانية اجتماع دولي عقد في منتجع رامسار على بحر قزوين ، تمت الموافقة على نص اتفاقية رامسار بتاريخ الثاني من شباط عام 1971. حيث وقعها مندوب (18) دولة ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ عام 1975 بعد استلامها من قبل اليونيسكو وبذلك أصبحت “رامسار اول المعاهدات الحكومية الدولية العالمية للحفظ والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية . كما اعتمد ذلك اليوم من قبل الامم المتحدة على انه اليوم العالمي للأراضي الرطبة. ان هذه المناسبة تمثل محطة مهمة من محطات نشر الوعي البيئي بقضية حماية المياه والمستنقعات وخصوصا الاهوار وما تحتويه من تنوع بيولوجي. اذ ان الاراضي الرطبة هي الرئة الحقيقية للكوكب الاخضر لأنها تحتوي على تنوع كبير جدا من الكائنات الحية سواء النباتية أو الحيوانية أكثر مما تحتويه أيّ نظم بيئية أخرى. ولهذا فالأراضي الرطبة لها دور كبير في الحفاظ على التوازن البيولوجي المطلوب، بالاضافة الى مساهمتها الايجابية في تخفيف الاحتباس الحراري.
عرفت اتفاقية رامسار الأراضي الرطبة هي المناطق التي تكون فيها المياه هي العامل الأساسي المسيطر على البيئة والحياة النباتية والحيوانية المرتبطة بها. وبموجب التعريف الخاص بالاتفاقية فالاراضي الرطبة هي مناطق الاهوار ومناطق المياه سواء الطبيعية او الاصطناعية ،الدائمة والمؤقتة والتي تكون فيها المياه ثابتة او متدفقة عذبة او مالحة او متوسطة الملوحة بما في ذلك مناطق المياه البحرية التي لا يتجاوز عمقها (6) امتار في حالة الجزر المنخفض وكذلك المياه الجوفية. أثارت التغيرات المناخية جدلًا اممياً واسعًا بين الدول الأعضاء بسبب انعكاساتها البيئية اذ تعاني اغلب دول العالم اليوم ضغوطا غير مسبوقة على مواردها المائية بسبب زيادة اعداد سكانها ومن ثم زيادة احتياجاتهم المائية حيث يعاني (2) مليار شخص (26بالمئة ) من سكان العالم من الحصول على المياه سواء للأغراض البشرية(الشرب) او للاستخدام الزراعي والصناعي ، وهنا تبرز أهمية الاتفاقية التي بلغ عدد الدول التي وقعتها (160) دولة فالاراضي الرطبة هي من اول البيئات في العالم من حيث الإنتاجية وهي مهد التنوع البيولوجي حيث تلعب الأراضي الرطبة أدوارا كبيرة لاغنى عنها وبالرغم من ذلك هناك الكثير من الدول لديها أولويات أخرى ولايزال تدهور وخسائر الأراضي الرطبة مستمرا وهو ما ينذر بحودث مشاكل كبيرة تتعلق بالامن الغذائي قد تواجهها تلك الدول مستقبلا” .لذا فأن من قيام الدول بالتخطيط للاستخدام الرشيد للأراضي الرطبة في أراضيها والتنسيق بين الدول التي تشترك فيما بينها بأراضي رطبة عابرة للحدود سيسهم في المحافظة على هذه الأراضي ذات المردود الاقتصادي ويحقق التنمية المستدامة بين دول العالم .
























