السيسي لوفد يهودي:الدولة الفلسطينية ضمانة السلام

القاهرة- مصطفى عمارة
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأحد لرئيس المؤتمر اليهودي العالمي دونالد لاودر الذي يزور القاهرة، أن إقامة دولة فلسطينية هي «الضمانة الوحيدة» لسلام دائم في الشرق الاوسط.
وخلال استقباله لاودر، شدد الرئيس المصري على «أهمية البدء في إعادة إعمار قطاع غزة، مع ضرورة عدم تهجير سكانه من أراضيهم»، مشيرا إلى أن «مصر تعد خطة متكاملة في هذا الشأن»، بحسب بيان للرئاسة المصرية.
فيما اثار ظهور قوات حركة حماس في شوارع غزة أثناء تسليمها الأسرى الإسرائيليين حالة من الجدل والغموض حول استمرار الحركة في حكم القطاع عقب انسحاب القوات الإسرائيلية وإعلان إسرائيل أنها لن تقبل أي تواجد لحماس في غزة وكشف مصدر أمني رفيع المستوى في تصريحات خاصة للزمان أن رئيس المخابرات المصرية أبلغ خليل الحية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ضرورة أن تغلب حماس المصلحة العامة عن مصالحها الخاصة وتنسحب من حكم غزة عقب انسحاب إسرائيل لعدم إعطائها ذريعة بعدم الانسحاب من غزة.
واضاف المصدر أنه رغم رفض المخابرات استمرار حماس في حكم قطاع غزة إلا أنها تجاوبت مع الجهود المصرية ووافقت قبل عدة أسابيع على اقتراح تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي التي تشكل من شخصيات متخصصة ومستقلة من دون مشاركة ممثلين للفصائل الفلسطينية وهو الإقتراح الذي تحفظت عليه حركة فتح والسلطة الفلسطينية وهي اللجنة التي ستكون مهمتها الاشراف على كل ما يتعلق بالمسائل الإغاثية اذ ترى السلطة أن تشكيل تلك اللجنة هي تكريس للانقسام . وفي هذا الإطار قال أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب أن السلطة نرفض مناقشة فكرة اللجنة ووصفها بأنها مقدمة لتكريس الانفصال مشددا على التمسك بما أسماه وحدة الحكومة والنظام متمنيا أن تعلن حماس ترحيبها بالحكومة والسلطة لتولي مسئولياتها في غزة. وفي السياق ذاته قال القيادي في حركة حماس طاهر النونو في تصريحات خاصة أن الحركة ستواصل حكم قطاع غزة حتى يتم العثور على بديل مناسب واضاف أن حركة فتح رفضت خيارين قدمتهما مصر في مقترحها للطرفين لإدارة القطاع بعد الحرب سواء بتشكيل لجنة إسناد مجتمعي أو حكومة توافق وطني، فيما وجه محمود الهباش مستشار الرئيس الفلسطيني انتقادات لاذعة لحركة حماس محملا إياها مسئولية الفشل في إدارة قطاع غزة خلال السنوات السبع عشر الماضية.
واضاف أن إسرائيل رعت حركة حماس خلال الفترة الماضية لانه يخدم مشروعها في إقامة دولة فلسطينية مستقلة وهو الأمر الذي أكده د. سمير غطاس رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات والذي أكد في تصريحات خاصة أن إسرائيل لها مصلحة في استمرار حركة حماس في غزة خلال المرحلة القادمة ولكن ليس بنفس صورتها القديمة واتهم غطاس حماس بسرقة اموال بنك غزة بعد دخول إسرائيل وتهريبها للخارج وأن الشعب الفلسطيني وحده هو الذي دفع ثمن الحرب بينما اختبأ قادة حماس في الأنفاق أو الهروب للخارج .
وتجهد الدول العربية حاليا لايجاد بديل من الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتقضي بسيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة تمهيدا لجعله «ريفييرا الشرق الأوسط».
كذلك، تقضي الخطة التي رفضها العالم العربي والعديد من القادة الغربيين، بنقل سكان القطاع البالغ عددهم نحو 2,4 مليون نسمة الى مصر والأردن خصوصا، الأمر الذي رفضه البلدان بشدة.
وأورد بيان الرئاسة المصرية أن لاودر «أبدى تقديره لدور مصر الريادي في تحقيق السلام بالشرق الأوسط وللجهود الحكيمة التي تقوم بها لتعزيز الاستقرار في المنطقة».
وأكد أنه «يتطلع الى المقترح المصري/العربي بشأن غزة، مشددا على أن السلام هو الأمل ويتعين تحقيقه من خلال حل الدولتين».
























