

بغداد – الزمان
تشهد أهوار ذي قار إجراءات جديدة تهدف إلى الحفاظ على سكانها في ظل تراجع الموارد المائية، حيث كشفت مصادر برلمانية عن تحركات محلية لدعم المجتمعات التي تعتمد على هذه البيئة الفريدة.
وفقًا للتصريحات البرلمانية، فإن الحكومة المحلية تتابع أوضاع الأهوار، خاصة في قضاء الجبايش، حيث تشير الإحصاءات إلى أن تعداد سكان المنطقة بلغ 120 ألف نسمة وفق بيانات البطاقة الوطنية. هذه الإجراءات تأتي في ظل التحديات التي تواجهها الأهوار بسبب انخفاض منسوب المياه، ما يهدد سبل العيش التقليدية للسكان المحليين الذين يعتمدون على الصيد وتربية الجاموس.
ورغم الجهود المحلية، فإن ملف المياه يبقى مسؤولية اتحادية، مما دفع المسؤولين في ذي قار إلى مناشدة الحكومة المركزية ووزارة الموارد المائية لاتخاذ خطوات عاجلة لإنعاش الأهوار.
يُذكر أن معاهدة رامسار، التي تعد الأهوار العراقية جزءًا منها، تُلزم المجتمع الدولي بالحفاظ على هذه المناطق الرطبة، وهو ما يجعل المسؤولية مشتركة بين العراق والدول المعنية بإدارة الموارد المائية.
وكانت وزارة الموارد المائية قد أعلنت سابقًا عن إجراءات تهدف إلى ضمان حصة مائية ثابتة للأهوار، رغم انخفاض الإيرادات المائية القادمة من تركيا، إلا أن هذه التدابير لا تزال محل ترقب من قبل السكان المحليين الذين يعانون من آثار الجفاف وتراجع التنوع البيئي.
في ظل هذه المعطيات، يبقى مصير الأهوار وسكانها مرتبطًا بمدى جدية الإجراءات المتخذة، سواء على المستوى المحلي أو الاتحادي، في وقتٍ تتزايد فيه التحديات البيئية التي تهدد هذا التراث الطبيعي والثقافي الفريد.
























