كون مصغر لإكتشاف نشأة الكواكب والنجوم

كون مصغر لإكتشاف نشأة الكواكب والنجوم
العلماء يعتقدون الإقتراب من إكتشاف أرض أخرى
مدريد الزمان
يعتقد الدكتور فرانك مارشيز الذي يعمل في معهد SETI أننا على وشك اكتشاف أرض أخرى مثل كوكبنا الأرض قبل حلول عام 2024.وتستند نظريته إلى التقدم في تقنيات مراقبة الكواكب والنجوم الذي مكّن العلماء من التقاط صور لكواكب تدور في مدارات حول نجومها تبعد عنا مسافة 63 سنة ضوئية. وكان آخر هذه التقنيات بناء التليسكوب الفائق غيميني في شيلي المخصص لمراقبة الكواكب والنجوم والذي التقط حديثا صورة لكوكب يبلغ عمره 10 ملايين سنة ويسمى بيتا بيكتوروس ويبعد عن كوكبنا 370 تريليون ميل.ويقول فرانك في تعبير واضح أنه خلال 10 إلى 15 عاما سنكتشف كوكب أرض 2.0 الذي سيكون مشابها لكوكبنا الأرض، ونحن نحاول أن نكتشف مثل هذه الكواكب لأننا متأكدون من وجودها. كنا نعتمد سابقا في مراقبة الكواكب على تغير ضوء النجوم مع مرور كواكبها بينها وبيننا، والآن مع تقنيات التليسكوب غيميني سنتمكن من مشاهدة الكواكب نفسها.وكانت البيانات التي صدرت عن تليسكوب كيبلر قد أوضحت سابقا أن واحداً من كل خمسة نجوم على الأقل شبيهة بالشمس في مجرتنا درب التبانة يدور حولها كوكب مثل كوكبنا الأرض في مدارات حول النجوم تسمى مناطق صالحة للحياة أو Inhabitable Zones وهي المناطق غير البعيدة أو القريبة جدا من النجم بحيث تسمح بوجود مياه سائلة على سطحه.إلا أنه في الأسبوع الماضي أكّد علماء من اسكتلندا أن الكواكب التي يحتمل وجود حياة عليها من الممكن أن تبعد عشرة أضعاف المسافة التي قدّرها العلماء من قبل، وهذا يعني أن الكواكب الصخرية التي بدت سابقا غير صالحة لوجود حياة عليها، قد يتواجد عليها بالفعل شكل من أشكال الحياة مختبئ خلف السطح الصخري.ويؤكد الدكتور فرانك أن التليسكوب غيميني سوف يعطي صورا واضحة لمثل هذه الكواكب وسيستطيع تحديدها بدقة مع التقدم التكنولوجي الجديد. على صعيد آخر يخفق النجم في نهاية حياته، أي يتمدد وينكمش، ومع كل خفقة يطرد سحبا عملاقة من الغازات إلى الفضاء، وتعود هذه السحب مرة أخرى لتدخل في تكوين نجوم وكواكب جديدة.لا يستطيع العلماء حتى الآن تحديد عدد مرات حدوث مثل هذه الدورات، إلا أنهم يعملون الآن في مشروع صنع كون مصغر لمعرفة الظروف التي تنتهي فيها حياة النجم، وهي الظاهرة التي تعرف بين العلماء بـ العملاق الأحمر ، لكن الاختلاف هذه المرّة أن نهاية النجم ستكون على كوكب الأرض.يعمل في المشروع علماء من إسبانيا مع فريق من المهندسين، ويستمر المشروع ست سنوات تبنى خلالها 3 ماكينات يصل طول كل منها إلى 5 أمتار لتكوين ما يعرف بـ ذرات الغبار الكوني ، وتقوم الماكينات الثلاث بمعالجة الهيدروجين والكربون والنيتروجين والأوكسجين مع السيليكون والتيتانيوم والحديد بدرجات حرارة تصل إلى 1500 درجة مئوية.يقول العلماء أنهم لن يقوموا بتكوين النجم نفسه بل غلافه الجوي، وهو المنطقة التي يتكون فيها الغبار الكوني.
وتحدث ظاهرة العملاق الأحمر عندما يتحول الهيدروجين إلى هيليوم منتجا الضوء والإشعاعات التي يخلفها انفجار النجوم.وسيقوم العلماء أيضا بصنع غرف محاكاة واحدة في فرنسا واثنتين في إسبانيا لدراسة العمليات الفيزيائية والكيميائية التي تجعل هذه الذرات الصغيرة من الغبار الكوني تتواجد خارج العملاق الأحمر وكيف تتجمع بعد ملايين السنين في سحب بالفضاء ايذانا بميلاد نجم أو كوكب جديد.يموّل المشروع مجلس البحوث الأوروبي بـ 20 مليون دولار أمريكي.
AZP20