حرامي يحلف المبيوك – فيان القبطان

حرامي يحلف المبيوك – فيان القبطان 

تستغل جهات متنفذة، شغف الناس بالإثارة؛ فتؤلب قضية تشغل الشارع؛ لتمرر أهدافاً ما كانت لتمر لو تفرغ الناس لمناقشتها، والأمثلة كثيرة، من مراوغات الدول الى مغالطات التجار، بطرق إلتفافية مرصودة؛ يجد الإنسان نفسه مستلباً إزاء وقوعها أثناء إنشغاله بشأن ما غلق حواسه عن إستيعاب الحالة. وبما أن الحواس هي مجسات العقل، فبغلقها يتحيد الوعي والإدارك وردة الفعل.. قبولاً أو رفضاً؛ لأن الأفراد وحتى الحكومات، تجد نفسها أمام أمر واقع… ربما إزالته تكلف أكثر من الخسائر المترتبة عليه. ومنها دول تتفاوت وجهات النظر بينها؛ فتحترب عسكرياً وإقتصادياً، وتلجأ كل منها لتسقيط النظام السياسي للأخرى، أمام شعبها والشعب النظير، بإفتعال أحداث من الماضي تهدد المستقبل.. وربما هي أحداث لا وجود فعلياً لها.. مفتعلة كما قلت وأثبت الواقع. وفي عالم التجارة ثمة من يشغل تاجراً بصفقة شاي تربح مليوناً، ويتشاطر معه صفقة طحين تكبده خمسة ملايين، الحكومات مع شعبها، تشغله بأبي طبر، في السبعينيات، وتصفي الأحزاب المناوئة لحزب السلطة؛ فيظن الناس سارقاً قتل تلك العوائل، بينما آفة السياسة توطد أركانها بدم ضحايا هامشيين ليس كلهم معنيين بصراعات الكرسي، فبعض العوائل تقتل للتغطية كي لا يدرك الرأي العام أنه قتل سياسي منظم من قبل الحكومة. تُشَتَتْ الشعوب عن قدرها، والأفراد عن حقوقهم و… يبلغ المشتِتون أرباحهم بمرضاة الخاسرين «حرامي يحلف المبيوك والمبيوك يتعذر من الباكة».