

بغداد – الزمان
سجلت أسعار النفط في العراق تقلبات ملحوظة خلال الأسبوع الماضي، إذ تعرض خام البصرة الثقيل والمتوسط لخسائر أسبوعية، رغم الارتفاع الطفيف في آخر جلسة.
وارتفع سعر خام البصرة الثقيل بنحو 34 سنتًا ليصل إلى 74.53 دولارًا للبرميل، لكنه أنهى الأسبوع على انخفاض بنسبة 0.59%. أما خام البصرة المتوسط، فحقق الارتفاع ذاته في آخر جلسة، لكنه خسر 0.69% من قيمته خلال الأسبوع.
و تزامنت هذه التراجعات مع أداء متباين في الأسواق العالمية، حيث سجل خام برنت مكاسب أسبوعية بنسبة 0.5%، بينما بقي خام غرب تكساس الوسيط شبه مستقر. عكست هذه التحركات حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة، التي تتأثر بعوامل متعددة، منها سياسات الإنتاج، وحركة الطلب العالمي، والتقلبات الاقتصادية.
و في المقابل، شهدت الأسواق العراقية ارتفاعًا في أسعار صرف الدولار مقابل الدينار، إذ ارتفع السعر في بورصتي الكفاح والحارثية إلى 150300 دينار مقابل 100 دولار، بعدما كان 150250 دينارًا واستقر سعر الصرف في محال الصيرفة عند 151250 دينارًا للبيع و149250 دينارًا للشراء.
وارتبطت تحركات النفط والدولار في العراق بعوامل اقتصادية وسياسية متشابكة، إذ يؤدي انخفاض أسعار النفط إلى تراجع الإيرادات الحكومية، ما يزيد من الضغط على الدينار العراقي في الأسواق.
ورغم محاولة البنك المركزي السيطرة على سعر الصرف عبر ضخ الدولار في السوق، فإن المضاربات والعوامل الخارجية تبقى مؤثرة.
و اعتبر محللون أن التراجع الطفيف في النفط لم يكن كافيًا لإحداث تأثير مباشر على سوق العملات، إلا أن الاتجاه العام لسعر الخام يظل عاملًا حاسمًا في تحديد مستويات السيولة النقدية داخل العراق.
وأشاروا إلى أن استمرار التقلبات النفطية سيؤدي إلى مزيد من الضغط على الدينار، ما لم تتخذ الحكومة إجراءات أكثر صرامة لدعم الاستقرار المالي.
و انعكست هذه التغيرات على السوق العراقية بشكل واضح، حيث زادت المخاوف من تراجع القدرة الشرائية للمواطنين في ظل ارتفاع أسعار السلع المستوردة، التي تتأثر مباشرة بتغيرات سعر الصرف.
كما شهدت الأسواق المحلية حالة من الترقب، وسط توقعات بزيادة الضغوط على الاقتصاد إذا استمرت أسعار النفط في الانخفاض.
























