
القدس (أ ف ب) – بيروت- الزمان
أعلنت إسرائيل الجمعة أنّها تسلّمت أسماء الرهائن الذين سيُفرج عنهم السبت، ضمن سادس عملية تبادل في إطار اتفاق وقف إطلاق النار بينها وبين حركة حماس في غزة، في أعقاب تهديدات متبادلة بين الطرفين أثارت مخاوف من تجدّد الأعمال القتالية في القطاع الفلسطيني.
وأكدت كتائب عزالدين القسام، الجناح العسكري لحماس، عبر تطبيق تلغرام أنّه سيتم الإفراج عن الرهائن الثلاثة، وبينهم رهينة محتجز لدى حركة الجهاد الإسلامي.
والرهائن هم الإسرائيلي الروسي ساشا تروبنوف والإسرائيلي الأميركي ساغي ديكل حن ويائير هورن.
وقبل ذلك بوقت قليل، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تسهّل عمليات التبادل، أنها «قلقة للغاية» بشأن وضع الرهائن الذين لا يزالون محتجزين في غزة.
وأشارت في بيان عبر منصة إكس إلى أنّ «عمليات الإفراج الأخيرة تعزّز الحاجة الملحة لوصول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى الرهائن المحتجزين. نحن قلقون للغاية على ظروف الرهائن».
وقالت «أكدنا باستمرار على وجوب إتمام عمليات الإفراج والنقل بطريقة كريمة وآمنة». ومنذ بدء تطبيق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في 19 كانون الثاني/يناير أجرى الجانبان خمس عمليات تبادل أسرى.
وخلال عملية التبادل الخامسة في 8 شباط/فبراير أرغمت حماس ثلاثة رهائن على شكر خاطفيهم أمام حشد من الفلسطينيين الذين تجمعوا ليشهدوا إطلاق سراحهم في غزة.
وشكل مظهرهم الهزيل صدمة لعائلات الرهائن، ما دفع اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى دعوة حماس لضمان أن تحترم عمليات التبادل اللاحقة الخصوصية والكرامة.
غموض بشأن المرحلة الثانية
وشهدت الأيام الماضية تهديدات متبادلة بين حماس وإسرائيل أثارت جوا من الشك بشأن استمرار الهدنة في قطاع غزة المدمّر جراء حرب استمرّت حوالى 15 شهرا.
وبموجب الاتفاق الذي تمتد مرحلته الأولى 42 يوما، يُفترض تنفيذ العملية السادسة لتبادل الرهائن الإسرائيليين والمعتقلين الفلسطينيين السبت. لكن حماس كانت أعلنت تأجيلها، متهمة إسرائيل بـ»تعطيل» تنفيذ الاتفاق، وخصوصا عرقلة إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر.
والخميس، أوضحت مصادر فلسطينية لوكالة فرانس برس أنّ الوسطاء «أجروا مباحثات مكثفة وتمّ الحصول على تعهّد إسرائيلي مبدئيا بتنفيذ بنود البروتوكول الإنساني»، ما سيُتيح إدخال «الكرَفانات والخيام والوقود والمعدّات الثقيلة والأدوية ومواد ترميم المشافي» إلى القطاع. مع ذلك، يخيّم غموض على مستقبل الاتفاق، خصوصا أن المفاوضات بشأن مرحلته الثانية والتي يفترض أن تدخل حيّز التنفيذ مطلع آذار/مارس، لم تبدأ بعد. وبموجب شروط الاتفاق، سيتم إطلاق سراح 33 رهينة محتجزين في غزة بحلول بداية آذار/مارس، في مقابل 1900 معتقل فلسطيني في سجون إسرائيل. وتم حتى الآن الإفراج عن 16 رهينة إسرائيليا و765 معتقلا فلسطينيا.
























