إشتباكات بين العرب والبربر وبوتفليقة يدعو للتسامح ويرسل قواته إلى غرداية

إشتباكات بين العرب والبربر وبوتفليقة يدعو للتسامح ويرسل قواته إلى غرداية
الجزائر ترفض دفع الفدى واطلاق قس فرنسي في الكاميرون
الجزائر الزمان تستمر المواجهات بين شباب شباب حي السوق وحي المجاهدين وسط مدينة غرداية الجزائرية.
فيما دعا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الى ترجيح قيم التسامح و الوئام والحوار بعد الصدامات التي شهدتها منطقة غرداية واسفرت عن سقوط عشرات الجرحى.
وتدور المواجهات بين شبان من اقلية بني مزاب الاباضية المتحدرة من اصل بربري والتي تعد نحو 200 الف نسمة يقيمون خصوصا في غرداية وشبان من قبيلة الشعانبة العربية. اوقف ثمانية اشخاص على الاقل الخميس وجرح العشرات بينهم اربعون شرطيا في هذه المواجهات وفق وصادر وثيقة الاطلاع.
واوضحت المصادر ان المواجهات كانت عنيفة خصوصا في المدينة القديمة قرب الجامع الاباضي العتيق الذي يطل على ساحة السوق وفي حي حاج مسعد الشعبي، واستخدمت قوات مكافحة الشغب الغازات المسيلة للدموع والرصاص المطاطي.
وتحدثت المصادر وكذلك شهود عن ارسال تعزيزات كبيرة من قوات الامن وسقوط العديد من الجرحى من الطرفين بعضهم اصيب بجروح خطيرة. واضافت الصحيفة ان اربعين شرطيا على الاقل جرحوا.
واتهم ممثل الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان كمال الدين فخار الشرطة بدعم الشبان العرب بل وذهب الى حد اتهام السلطات الجزائرية بالعمل منذ استقلال البلاد قبل 52 عاما على كسر المجتمع المزابي .
ويسود التوتر بين بني مزاب والشعانبة منذ اعوام.
وفي تشرين الاول جرح ستة شرطيين في صدامات بين شبان من القبيلتين وفي ايار»مايو وقعت مواجهات ايضا بين الطرفين.
وفي 2008 قتل شخصان في صدامات قبلية في غرداية، المدينة السياحية التي صنفتها اليونسكو ضمن التراث العالمي.
وكان وزير الاتصال الجزائري عبد القادر مساهل قد أكد أن رئيس الوزاء عبد المالك سلال سيعلن قريبا عن مبادرة لوضع حد نهائي للاشتباكات الدائرة بين شباب بعض أحياء مدينة غرداية، جنوب البلاد، والتي اوقعت هذا الاسبوع العديد من الجرحى.
وأضاف الوزير خلال ندوة صحافية دورية ان رئيس الوزراء على اتصال يومي بأعيان ولاية غرداية وأنه سيعلن قريبا عن مبادرة في هذا الموضوع مشيرا مع ذلك الى ان الوضع يبدو هادئا في المنطقة.
وقال مجلس الوزراء في بيان نشر بعد اجتماع له ان الرئيس بوتفليقة اكد ضرورة ترجيح قيم التسامح والوئام والحوار التي يحث عليها ديننا الحنيف وفضائل التضامن والوحدة العريقة في بنية مجتمعنا .
ودعا الرئيس بوتفليقة كل جزائرية و كل جزائري الى تغليب ايا كانت الظروف مبدأ الايثار واحترام الغير .
وتابع البيان ان الرئيس الجزائري اوعز ان تواصل المسعى الجاري من اجل ايجاد ما يتطلع اليه مواطنو هذه الولاية من حلول مواتية قصد إعادة الدعة والسكينة بما يصون انسجام تنميتها اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا .
وكانت غرداية التي تبعد حوالى 600 كلم جنوب العاصمة الجزائرية شهدت الاسبوع الماضي مواجهات قبلية اسفرت عن
من جانبه أكد وزير الشؤون الخارجيةالحزائري رمطان لعمامرة، أنه حتى و ان كان هناك اجماع معنوي و سياسي على الصعيد الاقليمي و الدولي فيما يخص ادانة اختطاف الرهائن و المطالبة بالفدية لم يتم بعد تقنين هذه المسالة من خلال اداة قانونية دولية ذات بعد عالمي.
فيما قال مكتب الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند أمس إنه جرى الافراج عن القس الفرنسي جورج فاندنبوش الذي خطف في الكاميرون الشهر الماضي.
وأضاف البيان المقتضب أن اولوند شكر سلطات الكاميرون ونيجيريا لعملها في سبيل إطلاق سراح فاندنبوش وأشار إلى الدور الشخصي لرئيس الكاميرون بول بيا.وكان القس الذي يبلغ من العمر 42 عاما اختار البقاء في شمال الكاميرون في منطقة تشتهر بنشاط جماعة بوكو حرام الاسلامية النيجيرية فيها رغم الخطر الامني.
وكان خطف القس يوم 13 نوفمبر تشرين الثاني الأحدث في سلسلة هجمات على أهداف فرنسية في افريقيا منذ أن بدأت فرنسا في التدخل عسكريا في مالي في يناير كانون الثاني للاطاحة باسلاميين تابعين لتنظيم القاعدة تربطهم صلات ببوكو حرام. ولا يزال ستة فرنسيين رهائن في مالي وسوريا.
وذكر البيان ان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس سيتوجه قريبا إلى ياوندي عاصمة الكاميرون لاعادة فاندنبوش إلى فرنسا.
و اشار في حديث للمجلة الشهرية افريك ازي في عددها لشهر جانفي الذي صدر أمس ان الديبلوماسية الجزائرية عملت بصفة ملموسة خلال السنوات الاربعة الاخيرة على حمل المجتمع الدولي على تجريم دفع الفدية للجماعات الارهابية مقابل اطلاق سراح رهائن تم اختطافهم.
و اوضح يقول ان الجزائر تحركت في اطار هذا المسعى على المستوى الافريقي من اجل تعبئة للتكفل بهذه المسالة من قبل الامم المتحدة.
و اشار في هذا السياق الى ان الاتحاد الافريقي دعم بقوة هذه المبادرة و انه تم تسجيل تقدم معتبر لاسيما على مستوى مجلس الامن الاممي الذي صادق في ديسمبر 2009 على اللائحة رقم 1904 التي تضمنت حكما يدين دفع الفدية و لو بالتلميح .
و اكد رئيس الديبلوماسية انه تم التطرق لهذه المسالة و لاول مرة من قبل مجلس حقوق الانسان من زاوية اثار دفع الفدية على حقوق الانسان و ذلك بطلب من الدول الافريقية مضيفا ان جهود الجزائر قد توصلت مؤخرا على مستوى المنتدى الشامل لمكافحة الارهاب الى المصادقة على مذكرة الجزائر.
و قال ان هذه المذكرة تتضمن الممارسات السليمة في مجال الوقاية من عمليات الاختطاف من قبل الارهابيين .
و ذكر ان قادة مجموعة الثماني التزموا خلال قمتهم الاخيرة المنعقدة في جوان 2013 برفض دفع الفدية في حالة اختطاف رعاياهم من قبل ارهابيين و دعوا المؤسسات الى احترام هذا المبدا.
و اكد لعمامرة ان الجزائر تعتزم مواصلة جهودها بالتعاون مع شركائها للتوصل الى الشروع السريع في محادثات جديدة بمنظمة الامم المتحدة حول المصادقة على ادوات و اليات تقييدية تسمح بالذهاب الى ابعد مما جاء في لائحة مجلس الامن الاممي رقم 1904.
و بعد التذكير ان دفع الفدية ليست الا جزء من اشكالية تمويل الارهاب اشار السيد لعمامرة الى ان الصلة بين الارهاب و تهريب المخدرات و اشكال اخرى للجريمة العابرة للاوطان المنظمة تولد لا محالة موارد مالية اهم .
و اوضح انه من الضروري ان يعتمد التعاون في مجال مكافحة الارهاب الدولي مقاربة شاملة لاشكالية تمويل الارهاب و اخضاع كافة فروعها لادوات قانونية من نفس الطبيعة و من نفس القيمة في اطار مجهود واسع النطاق يبذله المجتمع الدولي.
/1/201 1 Date Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية التاريخ 1»1»2014
AZP01