

الرباط – عبدالحق بن رحمون
شهدت العاصمة المغربية الرباط انعقاد الاجتماع الخامس للجنة العسكرية المختلطة المغربية – الموريتانية، الذي يأتي ضمن إطار مذكرة تفاهم تربط البلدين منذ نحو عقدين، بهدف تعزيز التعاون العسكري والدفاعي.
الاجتماع، الذي ترأسه مسؤولان عسكريان رفيعا المستوى من الجانبين، تطرق إلى تقييم حصيلة التعاون لسنة 2024، مع وضع خطة الأنشطة المشتركة للعام المقبل.
خلال اللقاء، أشاد الطرفان بالنتائج الإيجابية التي حققها التعاون الثنائي، لا سيما في مجالات التكوين الأمني وتبادل الخبرات والتجارب. وشدد الجانبان على ضرورة تعزيز الجهود المشتركة في مجال أمن الحدود ومكافحة الهجرة غير الشرعية والأنشطة غير المشروعة العابرة للحدود، بهدف تحقيق الاستقرار في المنطقة ومواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
وأمام مجلس النواب، سلطت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح الضوء على الأبعاد الرئيسية لمشروع قانون المالية لسنة 2025، والذي يرتكز على استباقية السياسات الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز العدالة المجالية. وأعلنت الوزيرة نجاح الحكومة في تقليص نسبة التضخم إلى 1.1% بفضل تدابير استباقية هدفت للتخفيف من آثار الأزمات العالمية على المواطنين.
و من أبرز التحديات التي طرحتها الوزيرة، مواصلة تنفيذ ورش الحماية الاجتماعية، مع تقديم الدعم المباشر لأكثر من أربعة ملايين أسرة. كما استعرضت التقدم في برنامج الدعم المباشر للسكن الرئيسي الذي سجل أكثر من 113 ألف طلب. وتطرقت إلى تعزيز السلم الاجتماعي من خلال تخصيص 20 مليار درهم لمخرجات الحوار الاجتماعي، بهدف تحسين القدرة الشرائية لفئات واسعة من المواطنين.
في سياق آخر، أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، خلال مشاركتها في مؤتمر الأطراف لتغير المناخ (كوب29)، أن المغرب يمثل الممر الطاقي والتجاري الوحيد الذي يربط بين أوروبا وإفريقيا والحوض الأطلسي. وأوضحت الوزيرة أن المغرب يتمتع بشبكات ربط طاقية فريدة مع أوروبا في مجالي الكهرباء والغاز، مما يرسخ دوره في سلاسل الإمداد العالمية.
بنفس المناسبة، عرضت بنعلي رؤية المغرب في التحول الطاقي، التي ترتكز على تصدير الجزيئات والإلكترونات الخضراء، مع الالتزام بمعايير الاستدامة وخفض البصمة الكربونية. كما أبرزت الشراكة المغربية الأوروبية المتقدمة في إطار “الصفقة الخضراء”، التي تمثل نموذجًا للتعاون الدولي المستدام.

























