

حيدر عباس طاهر
ان المتتبع لدورة عطاء الكتاب والمثقفين بشتى حرفهم الادبية والابداعية تجدها تتأثر بالواقع الذي يعيشه المثقف مما تشكل جزء كبير من العوامل التي تندمج مع التراكم المعرفي والابداعي له.
فتارة تجده ياخذ منحى تحرري ثوري نتيجة للواقع السياسي الذي يعيشه وتارة تجده يتجه الى الجانب الاقتصادي لواقع المواطن المعاشي .
واخرى تجده. ياخذ منحى عقائديا دينيا نتيجة للصراعات العقائدية والفكرية للمجتمعات .
وفي المحصلة يعد المثقف المرآة العاكسة للبيئة التي يعيشها وينتمي لها .
لكن الحال معي قد يبدو مختلف قليلاً حيث انني لم استطع الخروج من فخ الكتابة في الجانب الخدمي منذ ٢٠٠٣ والى الان على الرغم من مرور اكثر من عشرين عجاف بما تحمل من صفحات دموية مأساوية .
لكن الحال استمر على ماهو عليه من سيء الى اسوأ .
وكأننا سقطنا في حفرة عميقة لا نستطيع الخروج منها رغم الترقيعات المليارية التي اثقلت كاهل انابيب النفط العراقية .
مع ذلك لم تستطع ان تغير من الواقع شيء .
فعلى سبيل المثال هل يعقل بعد كل ما تم رصده من مليارات على البنى التحتية تغرق بغداد في اول مطرة لم تدوم ساعات ؟.
وهل من المعقول الى الان لم نجد حلا لتحوير مركباتنا كي تستطيع ان تمر من انفاق قناة الجيش المفخخة بالمطبات العنقودي التي تحتاج من سائق المركبة ان يعيد قراءة ((وجعلنا من بينهم سداّ ))
الف مرة حتى ينجو من مطب مكعبر او شيلمانة فاصل تمدد ضاقت براقعها ذرعا… ففضلت الخروج لتشتكي جور راقعها
الى اطار مركباتنا المثقل بالفتائل والرگعات الحارة .
حتى صرنا لا نفرق بين هلاهل امهاتنا وبين ما يخرج من اعماق مركباتنا وهي تعدو كالحصان فوق مطبات انفاق القناة.
وأخص منها بالذكر ذاك الخبث نفق وزارة النقل الذي لم يبق لنا روط صاحي ولا دبل .
هنا اود ان اتساءل ماهو احساس المسؤولين الذين مرت مواكبهم المصفحة من بين انفاقها المترنحة .
هل كانوا يشعرون بحرقة القلب كما نشعر بها؟.
ام ان انصرافهم لسماع دعاء (الرزق) قد شغلهم عن المطبات والزحامات القاتلة ؟.
الى متى نناشد ونستغيث وقد ضاقت بنا صفحات الشرق والعراق الاخبارية والبينة الجديدة وكتابات والحوار المتمدن ومن سبقكم يستمعون ويشاهدون لكن لا يستجيبون
























