عراقجي يلتقي وفد الحوثيين في مسقط وعقوبات بريطانية على الجيش الإيراني

طهران- لندن- الزمان
كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من مسقط الإثنين أن المباحثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، متوقفة حاليا بسبب غياب «الأرضية» المناسبة لها في ظل تصاعد التوتر الإقليمي.
ولعبت مسقط دورا مهما في استمرار خيط المفاوضات غير المباشرة بشأن الملف النووي وامور أخرى تخص توترات المنطقة . وكانت إيران أعلنت في حزيران/يونيو أنّها تجري محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة عمانية.
والتقى عباس عراقجي في مسقط الإثنين محمد عبدالسلام، ممثلا عن المتمردين الحوثيين اليمنيين المدعومين من طهران، وبحث مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي التصعيد في المنطقة.
ونشرت الخارجية الإيرانية صورا للقاء بين الوزير والمتحدث الرسمي باسم حركة «أنصار الله» (الحوثيين) ورئيس وفدها المفاوض بشأن النزاع اليمني محمد عبد السلام الذي يتخذ من مسقط مقرا له، في إطار جولة إقليمية يجريها في خضم توتر متصاعد بين إسرائيل والجمهورية الإسلامية. وأكدت قناة المسيرة التابعة للحوثيين عقد اللقاء،
وقال عراقجي للصحافيين إن «هذا المسار متوقف الآن بسبب الظروف المحددة في المنطقة. حاليا لا نرى أي أرضية لهذه المباحثات، الى حين نتمكن من تجاوز الأزمة الراهنة. عندها سنقرر ما اذا كنا سنواصل العمل وكيف».
من جهتها أعلنت الحكومة البريطانية الاثنين فرض عقوبات على كبار الشخصيات العسكرية الإيرانية بعد الهجوم الصاروخي الذي شنته الجمهورية الإسلامية على اسرائيل في الأول من تشرين الأول/اكتوبر.
وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إن إيران تجاهلت التحذيرات المتكررة بأن «تحركاتها الخطرة» وتحركات الجماعات الموالية لها، تؤجج النزاع في الشرق الأوسط.
وقالت وزارة الخارجية في بيان إن من بين الذين تم تجميد أصولهم وفرض حظر سفر عليهم، القائد العام للجيش عبد الرحيم موسوي ورئيس استخبارات الحرس الثوري محمد كاظمي وقائد سلاح الجو حميد واحدي. وأطلقت إيران في الأول من تشرين الأول/أكتوبر حوالى مئتي صاروخ على إسرائيل ردا على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية في طهران والذي نسب الى الدولة العبرية، والأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله ومعه أحد قادة الحرس الثوري الإيراني في ضاحية بيروت الجنوبية.
وقال لامي في بيان له خلال اجتماع مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ إن العقوبات تشكل وسيلة لمحاسبة إيران وكشف المسؤولين عن الهجمات.
وأضاف «الى جانب الحلفاء والشركاء، سنواصل اتخاذ التدابير اللازمة لتحدي التهديدات الإيرانية غير المقبولة والضغط من أجل خفض التصعيد في جميع أنحاء المنطقة».
وتضم اللائحة البريطانية أيضا رئيس استخبارات الحرس الثوري محمد كاظمي. كذلك، تم تجميد أصول شركتين إحداهما وكالة الفضاء الإيرانية التي يمكن استخدام تكنولوجيتها في الصواريخ البالستية وصواريخ كروز.
وكانت الحكومة الأميركية فرضت الأسبوع الماضي قيودا على عشرات الشركات في قطاعي النفط والبتروكيميائيات في إيران، لقطع تمويل ما قالت إنه «نشاط مزعزع للاستقرار».
وفي الأول من تشرين الأول/أكتوبر، أطلقت إيران حوالى 200 صاروخ على إسرائيل في إطار ما قالت إنه ردّها على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران والأمين العام لحزب الله في لبنان حسن نصرالله وضابط في الحرس الثوري الإيراني.
وتعهّدت إسرائيل الرد على هذا الهجوم.
وتعدّ الولايات المتحدة أكبر حليف لإسرائيل والمزوّد الأكبر للمساعدات العسكرية للدولة العبرية، في حين تدعم إيران حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني اللذين يقاتلان إسرائيل.
ولعبت سلطة عمان لفترة طويلة دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة بعدما قطعت الدولتان العلاقات في أعقاب الثورة الإسلامية في العام 1979.
وفي مسقط، التقى عراقجي الإثنين محمد عبدالسلام، ممثلا عن المتمردين الحوثيين اليمنيين المدعومين من طهران.
كذلك، أجرى مباحثات مع نظيره العماني بدر البوسعيدي بشأن التطوّرات في لبنان وغزة، ودعا إلى «إنهاء فوري» للصراع، حسبما أفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي.
من جهتها، ذكرت وزارة الخارجية العمانية أنّ الوزيرين أكّدا «مواصلة ودعم الجهود المبذولة لوقف التصعيد والتوتر في المنطقة عبر الحوار والوسائل السلمية وتسخير الدبلوماسية أداة أساسية لحل الخلافات والصراعات».
ومن عمان، تحدث عراقجي هاتفيا مع نظيره الصيني وانغ يي.
وانتقد وزير الخارجية الإيراني خلال الاتصال الهاتفي «عرقلة» الولايات المتحدة لعمل مجلس الأمن الدولي في ما يتعلق بالحرب في لبنان وغزة، واصفا الأمر بأنه «كارثة».
ووصل عراقجي الإثنين الى مسقط بعد زيارته العراق حيث أكد استعداد بلاده للحرب رغم أنها لا تريدها، وذلك ضمن جولة له في المنطقة شملت قطر والسعودية حيث بحث مع مسؤولين كبار في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان وغزة وسبل احتواء النزاع.
كذلك، زار مطلع الشهر الحالي، بيروت ودمشق حيث عقد لقاءات مع حلفاء بلاده ضمن «محور المقاومة» المناهض لإسرائيل والذي تقوده طهران في المنطقة























