استدعاء‭ ‬قيادي‭ ‬سابق‭ ‬للحرس‭ ‬الثوري‭ ‬في‭ ‬تحقيقات‭ ‬البيجر

روسيا‭ ‬ترفض‭ ‬تمويل‭ ‬مشروع‭ ‬سكة‭ ‬حديد‭ ‬في‭ ‬ايران

 

 

طهران‭ – ‬الزمان‭ ‬استدعى‭ ‬القضاء‭ ‬الإيراني‭ ‬مسعود‭ ‬أسد‭ ‬اللهي،‭ ‬القيادي‭ ‬السابق‭ ‬في‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬بعد‭ ‬إدلائه‭ ‬بتصريحات‭ ‬مثيرة‭ ‬للجدل‭ ‬على‭ ‬شاشة‭ ‬التلفزيون‭ ‬الإيراني‭ ‬حول‭ ‬دور‭ ‬طهران‭ ‬في‭ ‬شراء‭ ‬أجهزة‭ ‬البيجر‭ ‬لحزب‭ ‬الله‭ ‬التي‭ ‬تسبب‭ ‬في‭ ‬اكبر‭ ‬كارثة‭ ‬ضد‭ ‬عناصر‭ ‬الحزب‭ ‬وقياداته‭ ‬والسفير‭ ‬الإيراني‭ ‬ببيروت‭ ‬أيضا‭ ‬،‭ ‬فيما‭ ‬أكد‭ ‬رئيس‭ ‬لجنة‭ ‬البناء‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬الإيراني‭ ‬أن‭ ‬مشروع‭ ‬رشت‭-‬أستارا‭ ‬مع‭ ‬روسيا‭ ‬هو‭ ‬مشروع‭ ‬مكلف‭ ‬ومهم‭ ‬واستراتيجي‭ ‬وفعال‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬غير‭ ‬أنه‭ ‬قال‭ ‬إن‭ ‬الروس‭ ‬قد‭ ‬واجهوا‭ ‬مشاكل‭ ‬في‭ ‬مسألة‭ ‬توفير‭ ‬الموارد‭ ‬اللازمة‭ ‬ومن‭ ‬الممكن‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬يستطيع‭ ‬الجانب‭ ‬الروسي‭ ‬دعم‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭. ‬وقال‭ ‬أسد‭ ‬اللهي،‭ ‬الأستاذ‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني،‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ ‬متلفز،‭ ‬إن‭ ‬شركة‭ ‬إيرانية‭ ‬كانت‭ ‬الوسيط‭ ‬في‭ ‬شراء‭ ‬أجهزة‭ ‬البيجر‭ ‬الخاصة‭ ‬بحزب‭ ‬الله‭ ‬التي‭ ‬انفجرت‭ ‬في‭ ‬بيروت‭. ‬وقال‭ ‬القضاء‭ ‬الإيراني‭ ‬إن‭ ‬تصريحات‭ ‬أسد‭ ‬اللهي‭ ‬قد‭ ‬تشكل‭ ‬‮«‬نشرًا‭ ‬للأكاذيب‭ ‬وتضليلاً‭ ‬للرأي‭ ‬العام،‭ ‬وربما‭ ‬تهديدًا‭ ‬للأمن‭ ‬القومي‮»‬،‭ ‬ولهذا‭ ‬السبب‭ ‬تم‭ ‬استدعاؤه‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المدعي‭ ‬العسكري‭ ‬في‭ ‬طهران،‭ ‬وطلبت‭ ‬منه‭ ‬تقديم‭ ‬الأدلة‭ ‬المتعلقة‭ ‬بتصريحاته‭.‬

‮ ‬بقية‭ ‬الخبر‭ ‬على‭ ‬الموقع

وأكدت‭ ‬وكالة‭ ‬ميزان‭ ‬التابعة‭ ‬للسلطة‭ ‬القضائية‭ ‬الإيرانية،‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الأستاذ‭ ‬الجامعي‭ ‬اعترف‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬الاستجواب،‭ ‬أن‭ ‬تصريحاته‭ ‬كانت‭ ‬خاطئة‭ ‬،‭ ‬واستندت‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬مصادر‭ ‬غير‭ ‬موثوقة‭.‬

وكان‭ ‬أسد‭ ‬اللهي‭ ‬قد‭ ‬ذكر‭ ‬في‭ ‬البرنامج‭ ‬التلفزيوني‭ ‬أن‭ ‬شركة‭ ‬إيرانية‭ ‬قامت‭ ‬بشراء‭ ‬5000‭ ‬جهاز‭ ‬بيجر‭ ‬لحزب‭ ‬الله‭ ‬من‭ ‬شركة‭ ‬تايوانية،‭ ‬وتم‭ ‬تسليمها‭ ‬للحزب‭ ‬دون‭ ‬إجراء‭ ‬فحص‭ ‬أمني‭. ‬وأوضح‭ ‬أن‭ ‬3000‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الأجهزة‭ ‬تم‭ ‬توزيعها‭ ‬بين‭ ‬أعضاء‭ ‬حزب‭ ‬الله‭.‬

ووفقا‭ ‬لللهي‭ ‬،‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬فحص‭ ‬أجهزة‭ ‬البيجرز‭ ‬للتأكد‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬“ميكروفون‭ ‬أو‭ ‬جهاز‭ ‬تنصت”‭ ‬داخلها،‭ ‬لكن‭ ‬“لم‭ ‬يكن‭ ‬أحد‭ ‬يعتقد‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأجهزة‭ ‬ستتحول‭ ‬إلى‭ ‬قنابل”‭.‬

ولم‭ ‬يوضح‭ ‬أسد‭ ‬اللهي‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬لباقي‭ ‬الأجهزة‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬توزيعها‭ ‬ومكان‭ ‬تخزينها‭ ‬وما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬تم‭ ‬إجراء‭ ‬تحقيق‭ ‬عليها‭ ‬لتحديد‭ ‬سبب‭ ‬انفجار‭ ‬تلك‭ ‬الأجهزة‭.‬

وبعد‭ ‬ساعات‭ ‬قليلة‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬التصريحات،‭ ‬نفى‭ ‬مذيع‭ ‬التلفزيون‭ ‬الإيراني‭ ‬ما‭ ‬ذكره‭ ‬أسد‭ ‬اللهي،‭ ‬وقال‭ ‬إن‭ ‬‮«‬حزب‭ ‬الله‭ ‬اللبناني‭ ‬نفى‭ ‬أيضا‭ ‬هذه‭ ‬المسألة‮»‬‭.‬

‮ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬آخر،‭ ‬أكد‭ ‬رئيس‭ ‬لجنة‭ ‬البناء‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬الإيراني‭ ‬أن‭ ‬مشروع‭ ‬رشت‭-‬أستارا‭ ‬مع‭ ‬روسيا،‭ ‬هو‭ ‬مشروع‭ ‬مكلف‭ ‬ومهم‭ ‬واستراتيجي‭ ‬وفعال‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬غير‭ ‬أنه‭ ‬قال‭ ‬إن‭ ‬الروس‭ ‬قد‭ ‬واجهوا‭ ‬مشاكل‭ ‬في‭ ‬مسألة‭ ‬توفير‭ ‬الموارد‭ ‬اللازمة‭ ‬ومن‭ ‬الممكن‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬يستطيع‭ ‬الجانب‭ ‬الروسي‭ ‬دعم‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭.‬

ووقعت‭ ‬طهران‭ ‬على‭ ‬اتفاقية‭ ‬إنشاء‭ ‬سكة‭ ‬حديد‭ (‬رشت‭ ‬–‭ ‬أستارا‭) ‬بطول‭ ‬164‭ ‬كيلومتراً‭ ‬مع‭ ‬روسيا‭ ‬في‭ ‬مايو‭ ‬2023‭. ‬وبحسب‭ ‬وزير‭ ‬الطرق‭ ‬والتنمية‭ ‬العمرانية‭ ‬السابق،‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المفترض‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬توقيع‭ ‬العقد‭ ‬التجاري‭ ‬والنهائي‭ ‬لهذا‭ ‬المشروع‭ ‬مع‭ ‬الروس‭ ‬مطلع‭ ‬عام‭ ‬2024‭. ‬لكن‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أثيرت‭ ‬قضايا‭ ‬تتعلق‭ ‬بالخلافات‭ ‬حول‭ ‬مسار‭ ‬وخريطة‭ ‬الخطوط‭ ‬الحديدية‭ ‬تأخرت‭ ‬عملية‭ ‬إبرام‭ ‬العقد‭ ‬النهائي‭. ‬ورغم‭ ‬الإعلان‭ ‬بعد‭ ‬فترة‭ ‬عن‭ ‬حل‭ ‬هذه‭ ‬الخلافات‭ ‬بين‭ ‬ممثلي‭ ‬إيران‭ ‬وروسيا،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬العقد‭ ‬النهائي‭ ‬مع‭ ‬الروس‭ ‬لهذا‭ ‬المشروع‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬بعد‭ ‬ولا‭ ‬توجد‭ ‬أخبار‭ ‬عنه‭.‬

وقال‭ ‬محمد‭ ‬رضا‭ ‬رضائي‭ ‬كوتشي،‭ ‬لوكالة‭ ‬إيلنا‭ ‬الايرانية،‭ ‬عن‭ ‬سبب‭ ‬التأخير‭ ‬في‭ ‬توقيع‭ ‬العقد‭ ‬النهائي‭ ‬لبناء‭ ‬وتمويل‭ ‬مشروع‭ ‬رشت‭-‬أستارا‭: ‬للأسف،‭ ‬لم‭ ‬يعلن‭ ‬الروس‭ ‬استعدادهم‭ ‬بعد‭ ‬ولم‭ ‬يتم‭ ‬التوقيع‭ ‬على‭ ‬الاتفاق‭ ‬النهائي‭ ‬معهم‭ ‬إلى‭ ‬الآن‭. ‬صحيح‭ ‬أننا‭ ‬أنهينا‭ ‬المفاوضات‭ ‬الأولية،‭ ‬والمفاوضات‭ ‬مع‭ ‬الروس‭ ‬لا‭ ‬زالت‭ ‬مستمرة،‭ ‬لكن‭ ‬لأسباب‭ ‬مجهولة‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬إبرام‭ ‬العقد‭ ‬مع‭ ‬الروس‭ ‬بعد‭.‬

وذكر‭ ‬أن‭ ‬إيران‭ ‬لا‭ ‬دخل‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬التأخير‭ ‬في‭ ‬العقد‭ ‬النهائي،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬مستعدة‭ ‬للتفاوض‭ ‬مع‭ ‬الروس،‭ ‬موضحا‭: ‬يعد‭ ‬مشروع‭ ‬رشت‭- ‬أستارا‭ ‬أحد‭ ‬أولويات‭ ‬الحكومات‭ ‬الإيرانية‭ ‬وقد‭ ‬سعت‭ ‬كثيرا‭ ‬لإبرام‭ ‬هذا‭ ‬العقد،‭ ‬لكن‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬الروس‭ ‬لم‭ ‬يتوصلوا‭ ‬بعد‭ ‬إلى‭ ‬نتيجة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالمسائل‭ ‬الفنية‭ ‬وكيفية‭ ‬المشاركة‭ ‬والاستثمار‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭.‬

‮ ‬

‮  ‬