
الرباط – كاظم بهية
الفنانة التشكيلية المغربية ثريا الهيشو، من مدينة تطوان، تجدد الفن التقليدي بلمسة عصرية، مع الحفاظ على التراث الثقافي للمغرب. وفي حوار أجرته معها الزمان، تحدثت الفنانة عن تجربتها في الرسم على جلود الماعز باستخدام تقنيات ومواد طبيعية، مما ساعدها في إحياء تقاليد الحرفيين القدامى من منظور معاصر. بدأت ثريا الهيشو مشوارها الفني بالرسم على الزجاج والخشب والحديد، وتنفيذ الزخارف على المرايا وفن الرزين والرسم على الأقمشة. الفكرة للرسم على الجلود جاءت بعد زيارتها المدينة القديمة خلال جائحة كورونا، حيث لاحظت الوضع الصعب الذي يعاني منه الحرفيون التقليديون بعد إغلاق العديد من المحال. و خلال تلك الزيارة، تأثرت برؤية دار الدباغة الفارغة وشعرت بضرورة الحفاظ على هذا التراث، مما دفعها إلى استخدام الجلود كوسيط فني. أول لوحة رسمتها على الجلود كانت بعنوان “العيد الكبير”، حيث استخدمت جلد الماعز وزينته بخط الثلث العربي بزخرفة أندلسية وأسماء الله الحسنى، مستخدمة حبال تقليدية كانت تُستخدم سابقًا على الحجارة. تقول الهيشو إن هدفها من هذه الفكرة هو إحياء تقاليد قديمة لم تعد تحظى بالاهتمام، وخاصة تلك التي تتعلق بثقافة العيد الأضحى.
أما عن تقبل الجمهور لأعمالها، أكدت الهيشو أن زوار معرضها الأول كانوا مندهشين من تشكيل الجلود وعرضها بطرق مختلفة. كما أشارت إلى إشادة العديد من الفنانين والمثقفين من مختلف البلدان بأعمالها، ومنهم الدكتور مهدي الزواق، مدير مدرسة الفنون الجميلة في تطوان، والدكتور بوعبيد بوزايد، اللذين أثنيا على جهودها في البحث عن المواد الطبيعية وتوظيفها في فنها. وشاركت ثريا الهيشو في العديد من المعارض، من بينها معارض بمدينة شفشاون وتطوان، حيث لاقت أعمالها إشادة كبيرة من الزوار من مختلف الجنسيات، ومن شخصيات بارزة مثل وزير الثقافة المغربي والأميرة العلوية للا مليكة، الذين أعجبوا بما قدمته من أعمال.
























