
لوس انجليس- (أ ف ب) واشنطن-الزمان
دعا الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الأربعاء إلى التلويح بـ»تدمير» إيران إذا ألحقت ضررا بمرشح للانتخابات الأميركية، بعد أن أطلعته الاستخبارات على تهديدات له تقف وراءها طهران. وقال ترامب خلال تجمع انتخابي في ولاية كارولاينا الشمالية «لو كنت الرئيس، لأبلغت الدولة المهددة، في هذه الحال إيران، أنه إذا فعلت أي شيء لإلحاق ضرر بهذا الشخص، فسندمر أكبر مدنك والبلاد نفسها». وقال ترامب الأربعاء إنّ هناك «تهديدات كبيرة» على حياته من قبل إيران، وذلك بعدما أعلن فريق حملته الانتخابية أنّ أجهزة الاستخبارات الأميركية حذّرته من تهديدات «حقيقية ومحدّدة» من قبل طهران. وفي الميدان الانتخابي ، من تايلور سويفت إلى جورج كلوني، يسارع النجوم لتقديم دعمهم للمرشحة الديموقراطية كامالا هاريس في الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في 5 تشرين الثاني/نوفمبر، لكن بحسب الخبراء فان قدرتهم على التأثير على تصويت الناخبين تبقى هامشية مقارنة بقدرتهم على جمع الأموال. الأمر ليس سرا: فكامالا هاريس محبوبة في لوس أنجليس عاصمة الترفيه في الولايات المتحدة وكتب ترامب على شبكته تروث سوشيل «تهديدات كبيرة على حياتي من قبل إيران. الجيش الأميركي بأكمله يراقب وينتظر». وأضاف «لقد اتخذت إيران خطوات لم تنجح، لكنها ستحاول مجدّدا… أنا محاط برجال وبنادق وأسلحة أكثر ممّا سبق لي أن رأيت». وأتى منشور ترامب بعد ساعات من إعلان فريق حملته في بيان أنّ أجهزة الاستخبارات حذرت الرئيس السابق والمرشح الجمهوري لانتخابات تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، بشأن تهديدات من قبل إيران باغتياله. وقال مدير الاتصالات في الحملة ستيفن شونغ في بيان إنّ «مكتب مدير الاستخبارات الوطنية أطلع الرئيس ترامب في وقت سابق اليوم على وجود تهديدات إيرانية حقيقية ومحدّدة باغتياله في محاولة لزعزعة الاستقرار ونشر الفوضى في الولايات المتحدة». وأضاف «حدّد مسؤولو الاستخبارات أنّ هذه الهجمات المتواصلة والمنسّقة تكثّفت في الأشهر القليلة الماضية، ويعمل مسؤولو إنفاذ القانون من جميع الوكالات على ضمان حماية الرئيس ترامب وخلو الانتخابات من أي تدخّل».
ولم يوضح فريق الحملة تفاصيل هذه الاتهامات التي تأتي في وقت يحاول قادة الدول الكبرى منع توسّع دائرة الحرب في الشرق الأوسط جراء تصاعد أعمال العنف بين حزب الله المدعوم من إيران وإسرائيل.
من جهتها، رفضت طهران الاتهامات بأنّها كانت تحاول قتل ترامب، والتي تأتي بعد حوالى ثلاثة أشهر على إطلاق مسلّح النار على تجمّع حاشد في ولاية بنسلفانيا ممّا أسفر عن مقتل شخص وإصابة ترامب بجروح في أذنه.
وبعد أيام من محاولة الاغتيال التي وقعت في 13 تموز/يوليو، أفادت وسائل إعلام أميركية بأنّ السلطات تلقّت معلومات استخبارية بشأن مؤامرة إيرانية مفترضة ضدّ ترامب، ممّا أدى إلى تعزيز حمايته.
وردّ مجلس الأمن القومي على هذه المعلومات مؤكدا أنه يتابع «منذ سنوات التهديدات الإيرانية ضدّ الإدارة السابقة للرئيس دونالد ترامب». غير أنّ طهران رفضت هذه الاتهامات «الخبيثة».
وكتب ترامب في حينها على شبكته تروث سوشال «اذا اغتالوا الرئيس ترامب وهو احتمال وارد دائما، آمل أن تمحو أميركا إيران من على وجه الأرض. إذا لم يحدث ذلك، فسيُنظر إلى القادة الأميركيين على أنّهم جبناء».
ولا تخفي طهران رغبتها في الانتقام بعد مقتل القائد السابق لفيلق القدس قاسم سليماني في هجوم بمسيّرة أميركية في كانون الثاني/يناير 2020 في بغداد، عندما كان ترامب رئيسا.
وكان الملياردير الأميركي قد تعرّض لمحاولة اغتيال ثانية هذا الشهر بينما كان يلعب الغولف في فلوريدا. وألقي القبض على المشتبه به رايان روث (58 عاما) في 15 أيلول/سبتمبر أثناء محاولته الفرار بعدما رصده عملاء الخدمة السرية يحمل بندقية نصف آلية بالقرب من ملعب الغولف حيث كان ترامب. ووُجّهت إلى روث الثلاثاء اتهامات بمحاولة اغتيال ترامب.
لكن «الهوس بكامالا» تصاعد بشكل سريع منذ انسحب الرئيس جو بايدن من السباق في نهاية تموز/يوليو كما قالت إيلين غولدشميث-فاين المنتجة في هوليوود التي جمعت أموالا للحزب الديموقراطي.
وصرحت لوكالة فرانس برس أن «مستوى الحماسة يقارن بذلك الذي شهدته أول حملة (للرئيس الأسبق باراك) أوباما».
وأضافت «لا أريد القول إن حملات رئاسية أخرى، خصوصا حملة هيلاري كلينتون، لم تثر حماسة فعلية لكن مع هذه الحملة نشعر بالقدرة على إحداث تغيير جذري».
لكن كيف يمكن الاستفادة من هذا الزخم من الدعم من نجوم هوليوود؟
يقول مارك هارفي الاستاذ في جامعة سانت ماري ومؤلف كتاب حول هذا الموضوع «ليس هناك الكثير من الأدلة التي تظهر ان دعم مرشح يحدث فرقا».
ويؤكد هذا الخبير أن بعض الرسائل التي لا تأتي في محلها من المشاهير اليساريين يمكن أن تثني المعجبين عن التصويت.
ويوضح هارفي أنه بحسب دراسة ستنشر قريبا، فإن دعوة افتراضية للتصويت للحزب الديموقراطي من جانب المغنية تايلور سويفت من شأنها أن تجعل الناخبين «أقل ميلا للذهاب إلى صناديق الاقتراع» مقارنة برسالة غير حزبية.
وكانت المغنية البالغة 34 عاما وجدت حلا وسطا في الأونة الأخيرة على انستغرام قائلة إنها ستصوت شخصيا لكامالا هاريس مع دعوة معجبيها في الوقت نفسه الى استخلاص النتائج الخاصة بهم.
وتقول إيلين غولدسميث-فاين إن «المشاهير عموما ليس لهم تأثير كبير على تصويت الناس لكنهم يمكن أن يؤدوا دورا أساسيا في جمع الأموال. ويفترض ان يتم استخدامهم أيضا بشكل أكبر لتشجيع الناس على التسجل للتصويت على اللوائح الانتخابية».
- الى اليسار-
من المتوقع أن تصل كامالا هاريس إلى لوس أنجليس الأحد لحضور أول حملة جمع تبرعات كبيرة لها في هذه المدينة منذ أصبحت مرشحة الديموقراطيين للبيت الأبيض مع ترشيح تيم والز لمنصب نائب الرئيس في حال فوزها.
وتعتبر كاليفورنيا مصدر تمويل للديموقراطيين كما هناك جذور عميقة لكامالا هاريس في هوليوود، وخصوصا أنها تملك منزلا في حي برينتوود المجاور.
تعرفت نائبة الرئيس الى زوجها دوغ ايمهوف من طريق المنتج والمخرج ريجي هادلين وزوجته. والديموقراطية مقربة أيضا جدا من مسؤولة الفرع المتلفز لديزني والمديرة العامة المحتملة المقبلة لهذه المجموعة دانا وولدين.
وكانت هاريس، المدعية والسناتور عن كاليفورنيا سابقا، استفادت من هبات سخية من هوليوود خلال حملاتها السابقة.
هناك العديد من الممثلين والنجوم الذين يدعمونها مثل جنيفر لوبيز وميريل ستريب وبن ستيلر وقد شاركوا في تجمع نظمته المقدمة أوبرا وينفري.
وإذا كان ممثلون مثل لورا ديرن وداني ديفيتو وبوب أودينكيرك قدموا تبرعات فردية، فإن الجزء الأكبر من الأموال يأتي من «صناعة هوليوود»، لا سيما رؤساء الاستوديوهات، كما يقول ستيفن روس المؤرخ والمتخصص في هوليوود.
وفي حزيران/يونيو، خلال حدث نظم لجو بايدن الذي كان لا يزال مرشحا، وفي حضور جورج كلوني وجوليا روبرتس وجيمي كيميل، تم جمع 30 مليون دولار.
تقول إيلين غولدسميث-فاين «تاريخيا، كانت هوليوود أكثر دعما للحزب الديموقراطي، والأمر لا يختلف خلال هذه الانتخابات».
- «حجج قوية»-
لكن حين يتعلق الأمر بإبلاغ المعجبين بكيفية التصويت، يتعقد الأمر أكثر بالنسبة للمشاهير.
يقول المتخصص في هذا الشأن مارك هارفي، «لن تتمكن من إقناع الناس بالتخلي عن السلاح أو تغيير رأيهم بشأن الإجهاض».
إلا اذا كانوا يعتبرون كخبراء.
وأوضح «اذا فكرنا مثلا ببونو من فرقة يو تو، المدافع بقوة عن الأبحاث حول الايدز وتخفيف عبء ديون الدول النامية … فهو قادر على تقديم حجج أكاديمية واقتصادية قوية جدا، لكن في الوقت نفسه يستخدم الموسيقى وقدرته على إثارة المشاعر لإقناع الناس».
يرى مارك هارفي أن تأثير تايلور سويفت سيكون أكبر بكثير إذا غنت في حملة لجمع التبرعات أو حملة انتخابية، لأن «الناس سيدفعون مقابل رؤية نجمتهم المحبوبة تقوم بما يحبون أن تقوم به».
























