مقتل قائد منظومة الصواريخ في غارة بالضاحية

بيروت- نيويورك- طهران – الزمان
قال الجيش الإسرائيلي إنه شن موجة جديدة من الضربات «واسعة النطاق» على أهداف لحزب الله الثلاثاء، بعد إعلان لبنان مقتل المئات في حملة من الغارات الكثيفة الاثنين.
وقال الجيش في بيان إنه «ينفذ حاليا ضربات واسعة النطاق على أهداف إرهابية تابعة لحزب الله في لبنان. ستُنشر التفاصيل لاحقًا».
وأكّد مصدر مقرب من حزب الله أن الغارة الاسرائيلية الثلاثاء على الضاحية الجنوبية لبيروت أسفرت عن مقتل القيادي العسكري في الحزب ابراهيم قبيسي.
وقال المصدر إن «الغارة الإسرائيلية» أسفرت «عن مقتل القيادي العسكري ابراهيم قبيسي»، فيما أعلن الجيش الاسرائيلي من جهته «القضاء» على قيادي بارز في الحزب في الغارة بعدما أكّد تنفيذ «ضربة محددة الهدف» في الضاحية الجنوبية.
وقال الجيش انه مسؤول شبكة الصواريخ.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الثلاثاء إن حليفه حزب الله اللبناني «لا يمكنه البقاء بمفرده» في مواجهة إسرائيل التي بدأت الإثنين توجيه ضربات واسعة النطاق على لبنان أدت إلى مقتل أكثر من 550 شخصا. وقال بزشكيان في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» تُرجمت من الفارسية إلى الإنكليزية «لا يمكن أن يواجه حزب الله بمفرده دولة تدافع عنها وتدعمها وتزودها الإمدادات دول غربية ودول أوروبية والولايات المتحدة». ودعا المجتمع الدولي الى «عدم السماح بأن يصبح لبنان غزة أخرى»، حيث تشن اسرائيل هجوما جويا وبريا ردا على هجوم غير مسبوق لحركة حماس الفلسطينية، حليفة ايران وحزب الله، على جنوب اسرائيل في السابع من تشرين الاول/اكتوبر.
ولم يصدر قرار إيراني علني لمساندة حزب الله بعد اندلاع الهجمات الأخيرة. وأعلن وزير الصحة اللبناني فراس الأبيض الثلاثاء ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان وشرقه الاثنين إلى 558 قتيلا غالبيتهم «من العزل الآمنين»، وأكثر من 1800 جريح، في أعلى حصيلة تسجّل في يوم واحد منذ حرب 2006 بين إسرائيل وحزب الله. وطلبت إسرائيل من الأهالي مغادرة الجنوب قبل ساعتين من القصف.
أعلنت اسرائيل في منتصف أيلول/سبتمبر أنها قررت نقل مركز ثقل الجبهة من قطاع غزة الى جنوب لبنان مع استمرار التصعيد العسكري بين حزب الله والدولة العبرية وبروز مخاوف من نشوب حرب إقليمية.
واعتبرت صحيفة «اعتماد» الإصلاحية الإيرانية الثلاثاء أن « السلام في لبنان معلق بخيط رفيع»، فيما ذكرت احدى الصحف الحكومية أن «المنطقة على شفا انفجار هائل وسيلقي الرئيس الايراني المنتخب في تموز/يوليو، أول خطاب له امام الجمعية العامة للامم المتحدة التي بدأت أعمالها الثلاثاء في نيويورك.
وندد بزشكيان الثلاثاء في منشور على منصة «إكس» بعد لقائه الأمين العام للأمم المتحدة بـ»عجز» الأمم المتحدة حيال إسرائيل.
وقال «خلال لقائي مع الأمين العام للأمم المتحدة، قلت إن عجز الأمم المتحدة أمام جرائم النظام المحتل، غير مبرر ولا مفهوم»، مضيفا «أعربت عن قلقي العميق حيال توسّع رقعة النزاع في الشرق الأوسط بأكمله».
واتهم بزشكيان اسرائيل الاثنين ب»توسيع» النزاع في المنطقة، مؤكدا ان هذا الامر «ليس في مصلحة أحد». وشدّد على ان طهران لا تسعى الى «زعزعة استقرار» المنطقة. وخلال لقاء مع صحافيين، لم يجب بزشكيان في شكل مباشر على سؤال يتصل بمعرفة ما إذا كانت طهران سترد في صورة مباشرة على اسرائيل.
وإذ أكد الثلاثاء أن إيران «لم تبدأ قط حربا خلال القرن الماضي» إلا أنه شدد على أن بلاده «لن تسمح أبدا لأي دولة» بأن «تهدد أمننا ووحدة أراضينا».
في إشارة للحرب مع العراق التي تنفي ايران مسؤولية اشعالها وامتدت ثماني سنوات رفضت خلالها جميع قرارات مجلس الامن لايقافها حتى صدور بيان» تجرع السم « الشهير من المرشد الإيراني السابق الامام الراحل اية الله روح الله الخميني .
وهددت إيران اسرائيل بالرد على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية في طهران في 31 تموز/يوليو.
واعتبر المعلق السياسي محمد رضا منافي أنه على الرغم من الضربات الإسرائيلية التي تستهدفه «لا يمكننا أن نتصور أن يخسر حزب الله الحرب ضد إسرائيل بسهولة».
وأضاف «لا يزال الطريق طويلا قبل احتمال تورط إيران مباشرة في الحرب» لكنها «ستواصل دعم حزب الله».
بعد ان شنّت إسرائيل ليلا ضربات جوية جديدة على أهداف لحزب الله في لبنان بعد قصف واسع النطاق خلف أكثر من 550 قتيلا الاثنين، وزاد المخاوف من تدهور شامل في المنطقة بعد حوالى عام من اندلاع الحرب في غزة.
وتهيمن الخشية من حرب في الشرق الاوسط على الجمعية العامة للامم المتحدة التي تبدأ أعمالها الثلاثاء في نيويورك، في وقت يزداد التصعيد العسكري بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله المدعوم من ايران والمتحالف مع حركة حماس الفلسطينية.
وأعلن الجيش الاسرائيلي الثلاثاء أنه قصف «عشرات الاهداف لحزب الله في جنوب لبنان» واستهدف بنى تحتية ومستودعات أسلحة للتنظيم الشيعي اللبناني.
واكد الجيش أيضا انه نفذ «ضربة محددة الهدف» في الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما أوضح مصدر امني لبناني لفرانس برس أن «الغارة الاسرائيلية استهدفت طابقين من مبنى في منطقة الغبيري» في الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله.
وقالت هيئة الاسعاف التابعة لحزب الله إن الغارة اسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى.
وقال الجيش الاسرائيلي ان قصف الاثنين، وهو الاعنف منذ بدء تبادل اطلاق النار على الحدود بين لبنان واسرائيل في تشرين الاول/اكتوبر الفائت، طاول «نحو 1600 هدف ارهابي» في جنوب لبنان والبقاع (شرق).
وأعلن حزب الله إطلاق مزيد من صواريخ فادي-2 في اتجاه اسرائيل مستهدفا مواقع عسكرية قريبة من مدينة حيفا في الشمال، بينها «مصنع متفجرات» على بعد حوالى ستين كلم من الحدود اللبنانية، اضافة الى مدينة كريات شمونة.
وأسفرت ضربات الاثنين عن 558 قتيلا بينهم 50 طفلا و94 امرأة، اضافة الى 1835 جريحا بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
وتحدث الجيش الإسرائيلي عن مقتل «عدد كبير» من عناصر حزب الله.
وافادت الامم المتحدة ان عشرات آلاف الاشخاص فروا من المناطق التي تتعرض للقصف في اتجاه صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، او بيروت. وسلك آخرون طريق سوريا.
والثلاثاء، ضاقت الطريق المؤدية الى العاصمة اللبنانية بطوابير طويلة من السيارات. وفي صيدا، شوهدت طوابير للمواطنين أمام محطات الوقود والأفران.
«يوم من الرعب»
وقالت اللبنانية ثريا حرب (41 عاما) التي نزحت الى منطقة مجاورة لبيروت بعدما غادرت قريتها تول في الجنوب لفرانس برس «كان يوما من الرعب».
وأضافت هذه المرأة المحجبة «لم أكن اريد المغادرة، لكن الاولاد كانوا خائفين فغادرنا بالثياب التي علينا».
وروى مسؤول عن مركز صحي في السكسكية قرب صيدا مشاهد مرعبة. وتحدث الطبيب موسى يوسف عن «عدد كبير من القتلى: اطفال ونساء واشخاص خسروا اطرافهم او تحطمت رؤوسهم»، مؤكدا ان «تسعين في المئة من الجرحى الذين نقلوا الى المركز كانوا اطفالا».
وأكد وزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت أنه في يوم واحد، تمكن الجيش الاسرائيلي من «تدمير عشرات آلاف الصواريخ والذخائر»، معتبرا أن حزب الله يعيش «الأسبوع الاكثر صعوبة منذ انشائه» العام 1982.
من جهته، تعهد حزب الله الاستمرار في مهاجمة اسرائيل «حتى نهاية العدوان في غزة»، حيث اندلعت الحرب في السابع من تشرين الاول/اكتوبر اثر هجوم غير مسبوق شنته حركة حماس في جنوب اسرائيل. ومذاك، يستمر تبادل القصف على الحدود بين لبنان واسرائيل. وتصاعدت وتيرة المواجهات بين الدولة العبرية وحزب الله بعد تفجير أجهزة اتصال يستخدمها عناصر الحزب يومي 17 و18 ايلول/سبتمبر، ما أسفر عن مقتل 39 شخصا بحسب السلطات اللبنانية. ونسب الحزب هذه التفجيرات الى اسرائيل. وفي 20 ايلول/سبتمبر، تعرض الحزب لضربة جديدة تمثلت في غارة على ضاحية بيروت الجنوبية أسفرت عن مقتل 16 من قادة وعناصر «قوة الرضوان»، وحدة النخبة لديه، أبرزهم قائدها ابراهيم عقيل. وفيما أعربت الامم المتحدة عن خشيتها من «كارثة وشيكة» في المنطقة، كرر الرئيس الاميركي جو بايدن الاثنين أنه «يعمل على احتواء التصعيد».
بقية الخبر على الموقع
وقال مسؤول اميركي كبير إن بلاده تعارض غزوا بريا للبنان وستعرض «افكارا ملموسة» على شركائها هذا الاسبوع في الامم المتحدة من اجل التهدئة.
واتهم الرئيس الايراني مسعود بزشكيان اسرائيل الاثنين بالسعي الى «توسيع» النزاع.
وقال بزشكيان في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» تُرجمت من الفارسية إلى الإنكليزية «لا يمكن حزب الله أن يواجه بمفرده دولة تدافع عنها وتدعمها وتزودها الإمدادات دول غربية ودول أوروبية والولايات المتحدة».
وطلبت فرنسا عقد جلسة طارئة لمجلس الامن الدولي حول لبنان، فيما طلب العراق عقد «اجتماع طارىء» لرؤساء الوفود العربية على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة.
من جهته، اعتبر المحلل السياسي الاسرائيلي مايكل هوروفيتز أنه رغم القلق السائد، يدرك الجانبان أخطار اندلاع حرب واسعة النطاق.
وقال لفرانس برس «إنه وضع بالغ الخطورة، ولكن في رأيي، لا يزال ثمة مكان للدبلوماسية لتفادي الاسوأ».
واندلعت الحرب في قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، مع شنّ حماس هجوما تسبّب بمقتل 1205 أشخاص في الجانب الإسرائيلي، معظمهم مدنيون، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية. ويشمل هذا العدد رهائن قضوا خلال احتجازهم في قطاع غزة.
وخُطف خلال الهجوم 251 شخصا، لا يزال 97 منهم محتجزين، بينهم 33 يقول الجيش إنهم لقوا حتفهم.
وردّت إسرائيل بحملة قصف مدمرة وهجوم بري على غزة، ما أسفر عن سقوط 41467 قتيلا على الأقل، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس. وتؤكد الأمم المتحدة أنّ غالبية القتلى من النساء والأطفال.
























